
قبلان : لعدم تلهي أهل السياسة بتقسيم الكعكة لان البلد على حافة الانهيار
September 6, 2018
المصدر:
وطنية - افتتحت لجنة اوقاف الطائفة الشيعية في برج البراجنة ملعبا رياضيا، برعاية رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ممثلا بالمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، على ملعب برج البراجنة - المريجة، تخلله تكريم لشخصيات رياضية.
حضر الافتتاح النائبان علي عمار وفادي علامة، رئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور ونائبه زهير جلول، مسؤول الشباب والرياضة المركزي في حركة "امل" مصطفى حمدان، عضو المكتب السياسي مفيد الخليل، رئيس لجنة اوقاف الطائفة الشيعية في برج البراجنة محمد حرب وشخصيات سياسية ورياضية وتربوية واجتماعية.
بعد النشيد الوطني، ألقى حرب كلمة اشار فيها الى انجازات لجنة الوقف، شاكرا الشيخ عبد الامير قبلان ورئيس مجلس النواب نبيه بري "لوقوفهم الدائم مع لجنة الاوقاف منذ انطلاقتها".
المفتي قبلان
ثم القى المفتي قبلان كلمة، قال فيها: "لا شك ولا ريب أن الرياضة أمر ممدوح ومطلوب وضرورة لطاقة الشباب ولحقوقهم، كذلك رياضة النفس، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: "من استدام رياضة نفسه انتفع"، وكيف الحال إذا كان الملعب ملعبا للوقف، فهذا يزيدنا تأكيدا على دور الشباب وهمتهم وواجب رعايتهم، لأن الله يريد للشباب القيام بوظائفهم الاجتماعية والأخلاقية والتربوية جنبا الى جنب مع دورهم الترفيهي والرياضي، تنفيذا لمشروعات الطاقات الإيجابية. كما يؤكد على دور الوقف كوظيفة اجتماعية وتنموية وتربوية ورياضية وغير ذلك، ويفترض أن يتشكل وفق مبدأ الأولويات، لأن منطق الدين بمصالح الانسان يعني توظيف الطاقات والإمكانات الوقفية وغيرها بالميادين النفعية للإنسان. وفي هذا المجال نشدد على أن العمل وفق مصالح الشباب حاجة ماسة، خصوصا وأن بيئتنا الاجتماعية تعاني من وحش البطالة ومرض الفراغ وتراكم الأسباب الجرمية، في ظل سلطة سياسية مصابة بالشلل والإهمال وتمارس سياسة الهروب من الواقع".
اضاف: "من هنا، نحن نشجع كل المبادرات الفردية والعامة ومبادرة الهيئات المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والوقفية وغيرها، فهذا أمر لازم ومهم لإنقاذ ناسنا وأهلنا، وبالأخص جيل شبابنا، فالموضوع الرياضي مصلحة أكيدة لأن ما أصاب شبابنا يكاد يتحول الى كارثة نفسية وأزمة سقوط بمختلف نواحيه".
وتابع: "لذلك نطالب بتفعيل مشاريعنا الذاتية ومبادراتنا النفعية والتنموية، كأساس لحماية ما تبقى من شروط بقاء المواطن، وهذا ما يفتح الباب على السلطة للقول: إننا نريد سلطة بحجم مأساة الوطن ومصالح الناس وظروف البلد وضياع شبابنا وحرائق المنطقة، وهذا يفرض علينا وبخاصة على أهل السياسة عدم التلهي بتقسيم الكعكة، لأن البلد وبيئته وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والشبابية على حافة الانهيار، والحكومة دفاع أول، بل يجب أن تكون دفاعا أول، لأن الإصرار على ذهنية تقاسم البلد بحسابات طائفية وحزبية وتوزيع الحصص الوزارية بعيدا عن مصلحة البلد ووجع الناس يعني أننا أمام كارثة مستفحلة، لا ينقذنا منها إلا التضامن الوطني، كما أن تعامل القوى السياسية مع الجنوب والبقاع والشمال وبيروت وجبل لبنان على أساس أنها مناطق نفوذ لهذا الزعيم أو لذاك، فهذا يعني أننا امام نفق مظلم مخيف لا حد له".
وختم: "إننا نطالب الجميع بالعمل على المواطن وعلى وجعه وعلى تعاسته وعلى ظروفه الصعبة وعلى طاقاته المدمرة وعلى آماله المسحوقة وعلى ضياعه وفراغه في القطاعات كافة، على قاعدة ان ما يمكن إنقاذه اليوم قد لا يمكن إنقاذه غدا، كما أن مقولة "أنا وطني أكثر من غيري"، يجب أن تترجم بالأعمال وليس بالخطابات والشعارات الرنانة، فواقع البلد مأساوي، والأمل بعد الله على وعي ناسنا وأجيالنا، وبالخصوص جيل الشباب الذي يفترض أن نحميه وأن نحفظه وأن نؤمن مصالحه، وليس مصالح بعض أهل السياسة والشركات العائلية، لأن مصالح الشباب تعني وطن، وبلد، وناس، وبرامج دولة تنموية، وتضامن كامل بين عائلات هذا الوطن، مع التذكير بأن التجربة المرة علمتنا سوء الظن ببعض السياسيين الذين ضيعوا الوطن والمواطن"، متمنيا للجنة اوقاف برج البراجنة "المزيد من التوفيق رئيسا وأعضاء، وندعو لهم كي يكونوا دائما في خدمة شبابنا وأجيالنا، فخير الناس أنفعهم للناس".
النائب عمار
بدوره، ألقى النائب عمار كلمة قال فيها: "في زمن القحط والجفاف على كل مستوى وصعيد في وطننا العزيز لبنان في هذه المرحلة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والاخلاقي، وبعد ان استطاع لبنان، بجيشه ومقاومته وشعبه من تحقيق انتصارين كبيرين على العدو الاسرائيلي والعصابات التكفيرية، وما كان ذلك ليحصل لولا ان هناك تعاضدا وتعاونا وتضامن على مستوى المسؤولية خصوصا بين دولة الرئيس العزيز الاستاذ نبيه بري وسماحة الامين العام السيد حسن نصرالله".
وتابع: "ان هذه البصمة الجيدة وهي ليست الوحيدة لاخينا الاستاذ محمد حرب من انجازات شاهدة في برج البراجنة من صرح جامعي ومدارس رسمية والتحضير لمستشفى للفقراء والمحتاجين. وكل هذه الانجازات عبر الوقف الاسلامي الجعفري". داعيا قادة الرياضة والرياضيين الى "الالتفات لمخاطر ما يجري في ملاعب كرة القدم، لبعض الادارة".
وقال: "في هذه الايام لسنا بحاجة الى الشكوى نحن بحاجة الى تخطيط والى دولة المواطنة في تحرر اللبنانيين من التأجيج الطائفي والفئوي والسياسي والعودة الى انسانيتنا لنخدم هذا الانسان التي أصابته الخيبة بحالة من الاحباط ترتب عليها ظاهرة الاكتئاب، والمطلوب من هذه الرياضة ان تنقلنا الى جيل جديد على مستوى المسؤولية الوطنية على المستويات كافة".
وختم شاكرا المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بقيادة الامام الشيخ عبد الامير قبلان والوقف الاسلامي الشيعي الاعلى عبر لجنة الوقف في برج البراجنة".
وفي ختام الحفل اقيمت مباراة ودية بين نجوم لبنان ومنتخب برج البراجنة.
==== نبيل ماجد/ن.م
Posted by✍️



