تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
في ظل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لأوكرانيا، تركز كندا على سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية… وزيرة الخارجية الكندية: “رأي أوتاوا في أفضل الحدود غير ذي صلة”

في ظل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لأوكرانيا، تركز كندا على سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية… وزيرة الخارجية الكندية: “رأي أوتاوا في أفضل الحدود غير ذي صلة”

December 24, 2025

المصدر:

وكالة أسوشيتد برس

أوتاوا — في الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي النزاع في أوكرانيا، تؤكد كندا التزامها بدعم سيادة كييف وسلامتها الإقليمية، مع التشديد على أن القرار النهائي يعود إلى الأوكرانيين أنفسهم دون تدخل خارجي.

تراقب أوروبا عن كثب التطورات في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في أوكرانيا، حيث أعربت كندا مراراً وتكراراً عن موقفها الثابت بأن نهاية الحرب يجب أن تكون نتيجة قرار أوكراني مستقل، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية. وتأتي هذه المفاوضات في سياق جهود دولية مكثفة لإنهاء الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022، والذي أسفر عن خسائر بشرية ومادية هائلة، بالإضافة إلى اضطرابات اقتصادية عالمية.

في تصريح أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين، أعرب عن استعداده لسحب القوات الأوكرانية من المنطقة الصناعية الشرقية للبلاد – التي تعتبر قلب الاقتصاد الأوكراني وتشمل مناطق مثل دونباس – كجزء من خطة شاملة لإنهاء الغزو الروسي. ويشترط زيلينسكي في مقابل ذلك أن تقوم موسكو بانسحاب قواتها من المناطق المحتلة، مع ضمانات أمنية دولية لمنع أي تصعيد مستقبلي. ويُعتبر هذا الاقتراح خطوة جريئة قد تمهد الطريق لسلام دائم، لكنه يثير أيضاً مخاوف بشأن تنازلات إقليمية قد تؤثر على سيادة أوكرانيا.

وفقاً لتفاصيل الاقتراح، الذي تم مناقشته في جولات المفاوضات الأخيرة، سيتم إنشاء منطقة اقتصادية حرة منزوعة السلاح في المناطق الشرقية، تخضع لمراقبة وإشراف قوات دولية محايدة، مثل تلك التابعة للأمم المتحدة أو منظمات إقليمية أخرى. وقد ركزت المحادثات السلمية بشكل أساسي على قضية السيطرة على هذه المناطق الحيوية، التي تشكل مصدراً رئيسياً للثروات المعدنية والصناعية في أوكرانيا، مثل الفحم والحديد والصلب. وتهدف هذه المنطقة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين دون التنازل عن السيادة، مع ضمان حرية الحركة والتجارة للسكان المحليين.

من جانبها، لم يصدر عن مكتب وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أي تعليق فوري على الاقتراح المقدم من زيلينسكي، لكنها كررت في تصريحات سابقة التزام كندا بدعم الديمقراطيات الناشئة مثل أوكرانيا، مؤكدة أن هذه الدول هي وحدها المخولة بتحديد مصالحها الخاصة فيما يتعلق بالسلامة الإقليمية والسيادة الوطنية. وتُعد كندا من أبرز الداعمين لأوكرانيا منذ بداية الغزو، حيث قدمت مساعدات عسكرية واقتصادية تصل إلى مليارات الدولارات، بالإضافة إلى تدريب قوات أوكرانية وفرض عقوبات صارمة على روسيا.

في كلمة ألقتها في وقت سابق من هذا الشهر خلال فعالية نظمها النادي الكندي في تورونتو، شددت أناند على أن حكومة أوتاوا لن تفرض على الرئيس زيلينسكي أي حدود جغرافية محددة أو شروط تفاوضية، مضيفة أن “ما تراه كندا كأفضل حدود ممكنة غير ذي صلة” في سياق المفاوضات. وأوضحت أن هذا الموقف يعكس احتراماً لمبدأ السيادة الوطنية، مشيرة إلى أن أي اتفاق سلام يجب أن يعتمد على إرادة الشعب الأوكراني وحده. كما أكدت أن مسألة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليست نقطة تفاوضية في إطار أي وقف إطلاق نار محتمل، بل هي قرار يعود للحلف نفسه وأعضائه، مع الإشارة إلى أن كندا تدعم طموحات أوكرانيا في هذا الصدد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه النزاع تصعيداً ميدانياً، مع تقارير عن هجمات روسية مستمرة على المناطق الشرقية والجنوبية، بالإضافة إلى مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. ومع ذلك، يُنظر إلى الاقتراح الأوكراني كفرصة محتملة للتقدم نحو السلام، خاصة مع دعم دولي متزايد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات في الأسابيع المقبلة، مع مشاركة وسطاء دوليين لضمان تنفيذ أي اتفاق.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto