تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
في زمن كورونا... أطفالكم بخطر وأنتم السّبب!

في زمن كورونا... أطفالكم بخطر وأنتم السّبب!

April 12, 2020

المصدر:

MTV

كتبت كريستال النوار في موقع mtv:

يُحكم فيروس كورونا قبضته على العالم فيُجبر الناس على التزام منازلهم في محاولةٍ للحدّ من انتشاره والوقاية منه قدر الإمكان؛ هو الذي يُمكن توصيفه كـ"الشبح المُتنقّل" حاصداً أرواح الآلاف حول العالم وما زالت الدراسات حتّى الآن تُحاول كشف أسراره وتعقّب "خطواته".

وأوصد كورونا أبواب المنازل على اللبنانيين، أولئك الملتزمين بالحجر المنزلي، فيما يتربّص بأيّ مخالفٍ للتدابير الأمنيّة وإجراءات الوقاية جاعلاً منه فريسةً سهلة في أيّ لحظة!

في المقابل، لا يترك الفيروس الناس تعيش بسلامٍ وكأنّ شغله الشاغل مراقبة المحجورين ومحاولة تعذيبهم بشتّى الطّرق؛ ربّ العائلة عاطِلٌ عن العمل وعاجزٌ عن تأمين احتياجات أفراد الأسرة، الزوجة تحاول يومياً السيطرة على مخاوفها التي تتفاقم بشأن كيفيّة حماية العائلة وأطفالها من تداعيات الفيروس. والأطفال، هم الضّحية.

يتغاضى البعض عمّا يعيشه الطّفل من أزماتٍ نفسيّة تختلف تبعاً لعومل عدّة وحسب الفئة العمريّة، إلا أنّه الأكثر تأثّراً بالضّغط النفسي والعصبي الذي يعيشه الأهل في المنزل من دون أن يُدرك أحدٌ هذا الأمر.

فحتّى لو لم يستطع التّعبير، لا يظنّنَ أحدٌ أنّ التوتّر الناتج عن الحجر المنزلي والخلافات الزوجيّة وكلّ الضّغط النفسي والمشاكل المشابهة تمرّ مرور الكرام، بل وتبقى محفورةً في أعماق الطّفل وتظهر بشكلٍ قد يُفاجئ الجميع!

إضافة إلى ذلك، فإنّ ترك الطّفل يلهو بالهاتف وعدم التواصل معه في معظم الأوقات لأنّ والديه عاجزان عن اللعب معه بسبب القلق والتوتّر وثقل الوضع المعيشي، يساهم في تدميره وهذا ما لن يتمكّن الطّفل من التّعبير عنه إلا أنّ النتيجة تظهر عندما يفوت الأوان.

ولا يمكن تجاهل العنف الأسري الذي عاد إلى الواجهة من جديد مع فرض الحجر المنزلي، وهذه المرّة لا يطال الزوجة أو الزوج فحسب بل الأطفال أيضاً!

أنظروا قليلاً إلى هذا الطّفل الذي ترك مدرسته ورفاقه فجأةً من دون أن يفهم شيئاً، ولا حتّى سبب ما يحصل... توقّف فجأةً عن رؤية جدّه وجدّته وأقاربه، وانقلب روتين حياته رأساً على عقب... هذا الطّفل الذي يستحقّ أن يفهم ما يحصل ولو بالحدّ الأدنى ومن حقّه مراعاة شعوره بدل تعريضه لعنفٍ إن لم يكن جسديّاً أتى نفسيّاً ومدمّراً!

ما قبل كورونا لن يكون كما بعده... هذه الحقيقة المرّة ندركها جميعاً وقد لا تدمّر عائلاتٍ فحسب إنّما مجتمعات وجيلاً بكامله، فيما جزءٌ من الحلّ بين أيدينا! فلنلتفت قليلاً إلى صحّتنا النفسيّة ونحافظ عليها بقدر ما نخاف على ما قد يفعله كورونا بأجسادنا!

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia