تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
في ذكرى السفير ريمون بعقليني… سفيرُ لبنان وصانعُ الثقة في زمن الانقسام

في ذكرى السفير ريمون بعقليني… سفيرُ لبنان وصانعُ الثقة في زمن الانقسام

June 11, 2025

المصدر:

KARIM HADDAD رأي خاص - كريم حداد

في مثل هذا اليوم، نستذكر السفير الراحل ريمون بعقليني، الرجل الذي لم يكن مجرد ممثل دبلوماسي للجمهورية اللبنانية في كندا، بل كان صوت الحكمة، ووجه الوفاق، وسفيرًا فوق العادة بكل ما للكلمة من معنى.

قبل زيارة غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير إلى كندا سنة ٢٠٠١، وفي ظلّ مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان طغت في ها الانقسامات بين اللبنانيين، وتسرّبت تردداتها إلى الجالية في كندا، أدرك السفير بعقليني أن نجاح الزيارة يتطلب أكثر من تنظيم رسمي… كان بحاجة إلى احتضان الجالية بكل تنوعها السياسي والطائفي، وجمعها حول الكنيسة والوطن.

عندها، ومن منطلق إحساسه العميق بالمسؤولية، تواصل مع صاحب ورئيس تحرير جريدة “الأخبار كندا”، الأستاذ إيلي مجاعص، الذي بادر إلى التشاور معي حول كيفية المساهمة في إنجاح هذه الزيارة التاريخية، واحتواء أي توتر قد يعكر صفوها. وقد حظينا، بتكليف مباشر من السفير بعقليني وبالتنسيق مع مثلث الرحمات المطران يوسف الخوري، بشرف العمل في الكواليس لضمان وحدة الصف، وإنجاح المناسبة بكل المقاييس.

أذكر تلك المرحلة جيدًا، وأذكر كيف كان السفير بعقليني يتابع التفاصيل بدقة، بشغف الوطني، لا بمزاج الموظف. كان يزرع الثقة في من حوله، يطمئن، يهدّئ، ويبني جسور التواصل بصمت، وفعالية.

نجحت الزيارة، نعم. ولكن الأهم أن تلك التجربة كانت نقطة تحول في علاقتي الشخصية بالسفير بعقليني. رأيت فيه رجلًا كبيرًا بحكمته، دبلوماسيًا نزيهًا لا يساوم على كرامة الوطن، وصديقًا آمن بأن الجالية اللبنانية، رغم تبايناتها، قادرة على أن تتوحد عندما تُدعى باسم لبنان.

ريمون بعقليني لم يكن دبلوماسيًا فقط… كان حالة وطنية راقية. نفتقده اليوم، كما تفتقده الجالية التي عرفته راعيًا للحوار، ومدافعًا عن وحدة الصف، ولبنان الذي خدمه من القلب حتى النفس الأخير.

نم بسلام يا سعادة السفير، فذكراك حاضرة في كل من عرفك، وأثرك باقٍ في كل من عمل معك.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان