تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

في اليوم العالمي لحقوق الانسان: أي كرامة هذه مع كل الفظاعات التي ترتكب بحق الشعوب؟

December 7, 2016

المصدر:

كاتي غنطوس - الأخبار كندا

لا شك بأن مجزرة حاس في إدلب، والتي قتل فيها أكثر من عشرين طفلاً سورياً، وصور أشلاء هؤلاء الأطفال الممسكين بحقائبهم المدرسية، تعيدنا الى عدد كبير من المجازر المختلفة التي إرتكبت بحق الأطفال. ولكن هذه المجزرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، شاهدةً على فظاعة ما يرتكبه الإنسان وعلى فقدانه لإنسانيته.

فصورة الطفل السوري عمران قد أحدثت صدمة وتذكيرا بهول المآسي التي تضرب العالم وعاراً على صنّاع هذه الحروب.

و في العام ٢٠١٥، تصدّرت صورة الطفل الكردي إيلان، وسائل الإعلام العالميّة، بعد أن لقي حتفه إثر انقلاب القارب أثناء محاولته الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية مع عائلته هربا من جحيم الحرب الاهلية الدائرة في بلاده.

عام ٢٠٠٩، في النيجر، وأثناء نزاعات قبلية وطائفية في هذا البلد الأفريقي، كشفت صورة لطفل أفريقي يستنجد بأمه التي قتلت على أيدي هؤلاء المجرمين، عن فظاعة هذه الحروب في البلدان الفقيرة.

في عام ٢٠٠٣، إنتشرت صورة لمسجون عراقي، وضعوا على رأسه الغطاء لكي لا يستطيع رؤية ابنته التي كان يحاول حمايتها من حرارة الشمس المرتفعة. فكانت تذكيرا لتخلي الانسان عن ضميره، لأنه بموت الضمير يصبح كل شيء مباحاً.

ومن منا لا يذكر الطفل محمد الدرة الذي أغتيل برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في حضن والده في العام ٢٠٠٠، مذكراً بأنه عندما تغفو العقول وتثور الأحقاد، تتعطل إنسانية الإنسان وتفقد حواسه قيمتها.

أما مجزرة قانا التي وقعت في مركز قيادة فيجي التابع لليونيفيل في جنوب لبنان عام ١٩٩٦، بعد لجزء المدنيين إليه هربا من عملية عناقيد الغضب التي شنتها إسرائيل على لبنان، فقد كانت إنتهاكاً للقوانين الدولية وتأكيداً فاضحا للجرائم التي ترتكب ضد الانسانية .

أما واحدة من أفظع الصور، والتي أدّت الى انتحار المصور كيفين كارتر، فكانت في العام ١٩٩٣، عندما قام كارتر برحلة إلى السودان فسمع صوتا ضعيفا لأنين طفلة صغيرة هزيلة، كانت الطفلة قد توقفت عن الزحف لبرهة وهي في طريقها إلى مركز لتوزيع الطعام، فيما كان يتحضر لإلتقاط الصور حط نسر بقربها، ذكر كارتر لاحقاً أنه انتظر نحو 20 دقيقة آملاً أن يفرد النسر جناحيه من أجل أن يلتقط أفضل صورة ممكنة. فسلّطت هذه الصورة الضوء على مأساة هذا البلد الفقير وعلى أن الرأفة والانسانية للاسف فقدتا في عالمنا.

ها نحن نرى العالم في ١٠ كانون الأول من كل عام، يحتفي باليوم العالمي لحقوق الإنسان، باعتباره نقطةً مهمةً في سبيل الحفاظ على كرامة الإنسان. ولكن أيّ كرامة هذه مع كل الفظاعات التي تمارس وترتكب يومياً بحق الشعوب؟

لا يسعني إلا أن أقول مع نيلسون مانديلا بإني أتجول بين عالمين، أحدهما ميت والآخر عاجز أن يولد، وليس هناك مكان حتى الآن أريح عليه رأسي .

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان