
فضيحة اختراق الملفات السريّة لوكالة الأمن القومي الأميركية
November 29, 2017
المصدر:
أعلنت شركة مختصة بأمن الكومبيوتر أنها تمكّنت من اختراق الملفات السريّة لـ «وكالة الأمن القومي»، بل حصلت على معلومات حسّاسة عن الجيش الأميركي، بما فيها برنامج للتجسّس على الشعب الأميركي الذي يُفترض أن الوكالة تحميه!
وتفجرّت الفضيحة بأن أعلنت شركة «آب غارد» لأمن الكومبيوتر أنها تمكّنت بسهولة من اختراق قرص صلب افتراضي تابع للوكالة، لم يكن محميّاً على الانترنت. وحصلت الشركة على 47 ملفاً، بينها ملفات مصنّفة بأنها سريّة وممنوعة على غير مسؤولي الوكالة. وزاد في وزن الفضيحة أن الشركة أبلغت الحكومة أنها عثرت على ذلك القرص في 28 أيلول (سبتمبر) الفائت، ثم أبلغتها الحكومة في 10 تشرين ثاني (نوفمبر) أنّه صار محميّاً، وهو ما ثبت زيفه! واحتوى ملف كبير على معلومات حسّاسة عن الجيش الأميركي، تحديداً منصة افتراضيّة مُعدّة للعمل في وقت الحرب بهدف الحصول على معلومات مباشرة من ميادين عمل الجيش في أماكن متباعدة. وتسمّى «النظام الموزّع للعمل بأرضيّة مشتركة»، ويؤازرها برنامج آخر يحمل تسميّة «القرص الأحمر»، ويعمل بتقنية «حوسبة السحاب» لتجميع المعلومات بغض النظر عن أمكنتها.
ولعل الأشد خطورة أن أحد الملفات احتوى نسخة سريّة من برنامج للوكالة يسمّى «راغ تايم»، أعدّته كي يعمل على التجسّس على الأميركيّين. وعام 2013، كشف الخبير الأميركي المنشق إدوارد سنودن وجود نسخ ربما وصل عددها إلى 11، من ذلك البرنامج الذي كان سريّاً. وتجمع نسخ مختلفة من «راغ تايم» معلومات تتصل بمكافحة الإرهاب خارج أميركا، فيما تختص أخرى بجهود مكافحة الانتشار النووي. ووفق خرائط تفصيلية حصل عليها كريس فيكري الخبير المعلوماتي في «آب غارد»، تعمل نسخة من «راغ تايم» (وهو مصطلح ترجمته «زمن الحرب») على جمع معلومات تفصيليّة عن الأميركيّين ومراسلاتهم عبر الإيميل واتصالاتهم الخليويّة عبر الشبكات المختلفة في أميركا. وبصورة دائمة، دافعت «وكالة الأمن القومي» عن نفسها بالقول إنّها لا تتجسّس عمداً على الأميركيّين، وهو أمر ثبت زيفه في أواخر السنة الفائتة في فضيحة أطاحت بالجنرال جايمس كلابر، المدير السابق لـ «وكالة الأمن القومي»! وآنذاك، ثبت أنّ برنامج «بريزم» الذي صنعته الوكالة عمل على جمع معلومات عن مواطنين أميركيّين، وهو أمر نفاه كلابر أثناء جلسة استجواب تحت القَسَم في الكونغرس، ما تسبب في استقالته بعدها.
وبيّن موقع «زد نت» الأميركي المختص بالمعلوماتيّة أنّ «آب غارد» أطلعته على وثيقة تتضمن النسخة 11 من برنامج «راغ تايم»، وهي تحمل تسميات شيفريّة تشي بأنه معد لجمع معلومات عن المواطنين الأميركيّين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت وسائل الإعلام الأميركيّة وجود اختراق في «وكالة الأمن القومي»، أقرّ به علانيّة مايكل موريل، المدير السابق لوكالة «سي آي إيه».
وفي أيار (مايو) 2017، ضربت النظم الإلكترونيّة عالميّاً بفيروس «وانا كراي» الذي ثبت أن أحد مكوّناته الأساسيّة «تسرّب» من الوكالة عينها، وهو أمر لم تفسره الجهات الرسميّة لحد الآن.
المصدر :الحياة أحمد مغربي
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


