تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
فضل الله اشاد بالموقفين اللبناني والفلسطيني من ورشة البحرين ودعا الى اعتماد الكفاية في التعيينات والارتقاء الى مستوى التحديات

فضل الله اشاد بالموقفين اللبناني والفلسطيني من ورشة البحرين ودعا الى اعتماد الكفاية في التعيينات والارتقاء الى مستوى التحديات

June 28, 2019

المصدر:

ألقى العلامة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، وقال في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به الإمام جعفر بن محمد الصادق شيعته، وهو الإمام الذي نستعيد اليوم ذكرى وفاته في الخامس والعشرين من هذا الشهر؛ شهر شوال، وهو من تعرفونه في حلمه وعلمه وعبادته وانفتاحه وحواريته وإنسانيته، حيث يوصي "بصدق الحديث، وأداء الأمانة، والورع، والاجتهاد، والخروج عن معاصي الله". ويتابع في وصيته: "واعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب، وليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقه، ومخالطة من خالطه، ومجاورة من جاوره، ومجاملة من جامله، وممالحة من مالحه، فاتقوا ما استطعتم، ولا قوة إلا بالله". بهذه الوصايا، توجه الإمام الصادق إلى شيعته، وأراد لهم أن يكونوا علامة فارقة في أي مجتمع يعيشون فيه، بالتقوى، وصدق الحديث، والورع، والاجتهاد، وكظم الغيظ، وحسن الجوار، والصحبة، ومعاشرة الناس، فالانتماء إلى التشيع عنده ليس امتيازا بقدر ما هو مسؤولية. ولذلك، كان يقول لكل واحد من شيعته: "الحسن من كل شيء حسن، وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح، وإنه منك أقبح"، لأنهم ينتسبون إلى أهل البيت. متى وعينا ذلك وعشناه، فسنكون أقوى وأقدر على مواجهة التحديات، وما أكثرها!". وأضاف: "البداية من ورشة العمل التي عقدت في البحرين، وأطلقت فيها الإدارة الأميركية الجانب الاقتصادي من خطتها للسلام في الشرق الأوسط، والتي باتت تسمى "صفقة القرن". وكما أشير إليها، فإنها تهدف إلى جذب استثمارات مالية لتحسين حياة الفلسطينيين، لكن الواضح أن كل هذه الإغراءات المالية لا تهدف إلى النهوض بالشعب الفلسطيني أو الدول التي تستضيف عددا كبيرا من الفلسطينيين على أرضها، بقدر ما تهدف إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني، والتطبيع معه، وإدخاله في نسيج المنطقة، وضمان تنازل الفلسطينيين عن أراضيهم المسلوبة وحق العودة وتقرير المصير وبناء دولتهم، ولو على جزء من فلسطين، وتوطين الفلسطينيين الموجودين في الشتات. هي صفقة تقوم على اختزال كل هذا الصراع التاريخي على الحقوق بحل يقوم على إغراءات مالية للتنازل عنها، وهي حقوق لا تقدر بثمن، وماذا يبقى للشعب الفلسطيني إذا تنازل عن الحق في الأرض، والحق في الحرية، والحق في الكرامة والاستقلال؟!". وتابع: "إننا أمام ما حصل، نضم صوتنا إلى كل الأصوات التي أعلنت رفضها ما جرى، وعبرت عن ذلك بالكلمات والمواقف أو بالمسيرات والتظاهرات التي انطلقت في أكثر من بلد عربي، حتى من البلدان التي شاركت في هذا المؤتمر. ويبقى الأساس في هذه المواقف الموقف الفلسطيني الموحد، حيث شهدنا وحدة بين كل تنوعات الشعب الفلسطيني لم نشهدها من قبل، عندما عبر الفلسطينيون في الضفة وقطاع غزة ومن داخل فلسطين عن رفضهم لهذا المسار، وأكدوا أنهم لا يمكن أن يبيعوا قضيتهم بمال الدنيا، على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانونها، والحصار الاقتصادي الذي يتعرضون له، والضغوط الأمنية المتصاعدة". وقال: "إننا في الوقت الذي نشعر بالاعتزاز بالموقف الفلسطيني الموحد، وندعو إلى الثبات عليه، نرى أن ما حصل يدعو إلى المزيد من التنسيق والتعاون بين الفصائل الفلسطينية وتوحيد جهودها لمواجهة التحديات التي تنتظرها بعد هذه المواقف، فمن الطبيعي أن يزداد عليها الحصار وسياسة التجويع والضغط الأمني لترضخ تحت وطأة حاجاتها. ولا بد في هذا المجال من أن ندعو الشعوب العربية إلى تعزيز حضورها مع الشعب الفلسطيني لإسناده وتعزيزه لمواجهة هذا المخطط الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية". ونوه بـ"الموقف اللبناني المتمثل بعدم مشاركته في هذه الورشة، وبالموقف الرسمي الموحد الذي عبر عنه خير تعبير رئيس المجلس النيابي، عندما رفض أن يشارك لبنان في بيع فلسطين وقضيتها وشعبها بثلاثين من الفضة، وهو الموقف الذي شكل رافعة قوة للفلسطينيين". ودعا إلى "التأسيس على هذا الموقف، والعمل وفق خطة يتعاون فيها الجميع، من لبنانيين وفلسطينيين، لحفظ وحدة هذا الموقف، لا ليكون النواة للرد على المشاريع التي لا يراد من خلالها إسقاط القضية الفلسطينية فحسب، بل للرد أيضا على امرار كل صفقات التوطين وإضعاف الدول العربية المتاخمة لفلسطين المحتلة، وعلى رأسها لبنان". وأضاف: "نعود إلى الداخل اللبناني، حيث يستمر المجلس النيابي في أخذ دوره في مناقشة مفردات الموازنة، للتقليل من الفساد والهدر فيها، ونرى في ذلك إيجابية نأمل البناء عليها لإخراج البلد مما يعانيه ولحفظ مصالح الطبقات الفقيرة والمتوسطة. في هذا الوقت، يعود إلى الواجهة المنطق الذي حذرنا منه، وهو المحاصصة على التعيينات بين القوى السياسية، التي تجلت في أعلى مؤسسة رقابية، المجلس الدستوري، ونخشى أن نجد لها تجليات في المواقع الأخرى، في الوقت الذي ندعو إلى العودة إلى الكفاية وإلى منطق المؤسسات، وأن تكون المواقع بعيدة من التسييس والارتهان. وفي مجال آخر، نعيد التأكيد على القوى السياسية أن ترأف بهذا البلد وبإنسانه، وأن تخرج من السجالات التي سرعان ما تأخذ بعدا طائفيا ومذهبيا، والتي يبدو أنها لن تنتهي، فما أن نخرج من سجالات حتى تبدأ أخرى. إننا ندعوهم إلى أن يرتقوا إلى مستوى التحديات التي تواجه لبنان، لأن من المعيب ألا لا نفكر في تحصين لبنان وتعزيز مناعته وصون وحدته في ظروف بالغة الحساسية والخطورة والتعقيد". وتابع: "إننا، وفي الرابع من تموز، سنلتقي في مناسبة عزيزة علينا، هي الذكرى التاسعة لرحيل السيد، الذي عاش معنا، عاش آمالنا وأحلامنا وتطلعاتنا وقضايانا، كان بالنسبة إلينا أبا عطوفا وموجها ومربيا، كان صوتا في مواجهة الظلم والطغيان والفساد والاحتلال، وسدا منيعا في مواجهة الانحراف والعصبيات والغلو والجمود والتخلف. رفع لواء المحبة وكانت يده ممدودة للجميع، لم يعرف في قلبه حقدا ولا ضغينة على أحد، غادر بعدما ترك لنا إرثا في الفكر والروح والفقه والأدب، وفي مؤسسات جل هدفها رفع الجهل والحرمان والتخفيف من آلام اليتم والفقر والإعاقة". وختم: "إن هذه المناسبة هي بالنسبة إلينا تعبير وفاء لمن وفى لنا، هي عربون جميل منا وتقدير لما أعطى. لذا ندعوكم إلى أن نتشارك معا في "مهرجان الوفاء" يوم الخميس في الرابع من تموز في قاعة الزهراء وفي جوار ضريحه، سائلين الله سبحانه أن يتقبل عمله، وأن يرفع درجته عنده، وأن تتحقق أحلامه في عزة هذه الأمة وحريتها وكرامتها وبقاء عنفوانها ووحدتها". ======= وطنية- م.ع.

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia