
فصول جديد في صراعات الإخوان.. ومحاولات الإطاحة بجبهة لندن
November 21, 2021
المصدر:
القاهرة - سكاي نيوز عربية
فشل مبادرات الوساطة الدولية بين المتصارعين على قيادة إخوان مصر، نقل الصراع على قيادة التنظيم من مرحلة المواجهات العلنية والإعلامية إلى مرحلة الصراع الداخلي لحسم شرعية القيادة استنادًا إلى لائحة التنظيم والحصول على دعم المرشد المحبوس منذ 2013.
وفي حال نجاحه، فقد يؤدي هذا الأمر إلى قلب موازين الإدارة والإطاحة بالقيادي إبراهيم منير الذي يقوم بأعمال المرشد من لندن، وتغيبه عن مشهد الإدارة يعني اتساع الخلل ليشمل التنظيم الدولي كله.
وتدور المعركة داخل تنظيم الإخوان حاليًا حول "شرعية" مَنْ يتولى قيادة الفرع المصري، حيث الأمين العام المعزول محمود حسين، المقيم في تركيا والمدعوم بخمسة من القيادات الكبرى مُوزعة بين الدوحة وتركيا، في مواجهة فريق الإدارة الرسمي بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد، مدعومًا بلجنة إدارة معاونة على رأسها القيادي حلمي الجزار، بالإضافة إلى مكتب إدارة إخوان مصر في تركيا وعدد من القيادات موزعة بين عدد من الأقطار.
مِن جانبهم بدأ فريق حسين الإعداد لُمباغتة خصومه بالإعلان عن تكليفه بمهام المرشد العام عبر قرار
"مُوقع من المرشد محمد بديع" المحبوس منذ 2013، وهو الإجراء الذي تؤكد مصادر تتبع حسين أنَّه تم دون الإعلان وأعقبه اعتماد له من مجلس شورى أخوان مصر في الداخل والخارج، والذي أصدر قرارا بإعفاء إبراهيم منير من موقعه وإلغاء كافة ما صدر عنه من قرارات، وتكليف (مكتب إداري) لإدارة شؤون إخوان مصر في الخارج، وتُشير المصادر إلى أن تأجيل إعلان هذه القرارات يأتي بهدف "ضبط الإجراءات لمنع مختطفي الجماعة من الطعن في صحتها أو التشكيك فيها خاصة وأن اجتماع مجلس الشورى نظرًا للظروف الأمنية تم إلكترونيًا أو بالتمرير وهو الإجراء الاحترازي الذي طالما كان يتم حتى أيام حكم نظام مبارك".
في المقابل تُتابع جبهة منير الإجراءات التي يقوم بها حسين عبر عناصر تم تكليفها باختراق جبهة الأخير، حيث تعمل على استباق إعلان هذه الإجراءات بحملات واسعة لضم كل المختلفين مع حسين في تركيا وأوطان اللجوء المختلفة، بالإضافة لفتح قنوات اتصال مع مكاتب المحافظات في الداخل المصري لإقناعهم الخروج عن التبعية لحسين دون "الإعلان عن ذلك لضمان استمرار الحصول على الدعم المالي شهريًا والذي يُسيطر حسين على موارده".
تشمل إجراءات مجموعة منير الاستباقية لقطع لإجراءات حسين المرتقبة، حملة إعلامية داخل صفوفالتنظيم في تركيا وقطر تؤكد رسائلها على "فشل كل محاولات الخروج على قيادة الجماعة الشرعية منذ حسن البنا لليوم – كل من حاول اختطاف الجماعة انتهى بعد فترة وجيزة – قيادات التنظيم الدولي لا تنحاز إلا للقيادة الشرعية"، مصدر داخل مكتب إخوان مصر في تركيا المُنتحب حديثًا ويتبع منير، طلب عدم الإشاره لاسمه، يُعلق على ما يتم تسويقه لقواعد التنظيم مؤكدًا "هذه الرسائل للتذكير فقط لكن الصف الإخواني ليس بحاجة لمَنْ يطالبه بالتمرد على حسين ومجموعته بعدما فاض بالجميع الكيل وتحملوا فوق طاقتهم، وأصبحوا على يقين بأن مُعاناتهم لن تنتهي طالما بقي في موقعه، بالإضافة إلى أن حالة الثقة في حسين ورجاله باتت معدومة على المستوى المالي وكذا الأمني خاصة وأنهم متورطون في تسليم عدد ممن خالفوهم للأمن التركي وترحيل آخرين".حالة الصراع المتصاعد في رأس تنظيم إخوان مصر، بدأت مع صعود التنظيم للمشهد الرسمي المصري في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك 2011، وكان حسين فاعلًا في الإطاحة بقيادات عديدة بدءً بنائب المرشد محمد حبيب وعضو مكتب الإرشاد عبد المنعم أبو الفتوح، وعضو الشورى إبراهيم الزعفراني وامتدت لمرحلة ما بعد إسقاط الرئيس الإخواني محمد مرسي عام 2013، وأطاحت بالعشرات على رأسهم القياديين محمد كمال رئيس مكتب إخوان مصر في الداخل، وأحمد عبد الرحمن رئيس مكتب إخوان مصر في الخارج، لكنهم جميعًا لم يكونوا متحكمين في ودائع التنظيم المصري المالية كما حسين، وكذا لم يكن تحت أيديهم مفاتيح الاتصال مع قيادات التنظيم في الداخل المصري، وهو ما يجعل حسين قادرًا على مقاومة إقصاءه مرحليًا أملًا في أن يُنقذه رفاقه في السجون والذين من الممكن أن يقلبوا موازين الصراع برسالة تأييد له يتم تسريبها من السجون.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)

