
فرعون يعيد "أمــن الدولـة" إلى الطاولة الحكوميـة الحل بين عون والحريـري والوزراء ينتظرون النتائـج
January 5, 2017
المصدر:
المركزية- إذا كانت حكومة "استعادة الثقة" قد حرصت على الخروج بجلسة "منتجة" لمجلس الوزراء انتهت إلى اتخاذ عدد من القرارات المهمة، لا سيما منها تلك المرتبطة بالثروة النفطية، وإقالة المدير العام السابق لهيئة أوجيرو عبد المعنم يوسف من منصبه، فإن ذلك لا يلغي ملفات شائكة كثيرة من موروثات حقبة الفراغ الرئاسي، يتعين على الحكومة الانكباب على معالجتها لوضع قطار المؤسسات على السكة السليمة.
وفي هذا الاطار، أثار وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون في جلسة مجلس الوزراء امس ملف أمن الدولة، والأموال العائدة إليه، بعدما كانت عالقة في وزارة المال بسبب إشكالية بين المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة ونائبه محمد الطفيلي، الذي أحيل في ما بعد إلى التقاعد.
وفي هذا السياق، كشفت أوساط وزارية لـ"المركزية" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري أخذا على عاتقهما حل هذا الملف بعيدا من الاعلام، حرصا على نضوج الطبخة، بعدما أخذ الملف طابعا طائفيا نافرا، ذهب البعض إلى حد ربطه بما اصطلح على تسميته "حقوق المسيحيين" التي خيضت معارك سياسية طاحنة في سبيلها.
وفيما سلمت الحكومة السابقة كرة نار "أمن الدولة" إلى رئيسها تمام سلام، عله يؤمن له المخرج المناسب متسلحا بصبر وحكمة طبعا إدارته مرحلة أزمة الفراغ في بعبدا، أخذ كثيرون على سلام البطء في حل هذا الموضوع. غير أن المصادر الوزارية تبدو حريصة على "تفهم" موقف رئيس الحكومة السابق، معتبرة أن له عددا من المبررات. "ذلك أن الرئيس سلام لم يرد حسم هذا الملف الذي أعطي صبغة طائفية، بعد تمسك عدد من مكونات حكومة المصلحة الوطنية بمواقفهم الداعية إلى تفعيل الجهاز، وصون صلاحيات رئيسه (من الطائفة الكاثوليكية) التي "تجاوزها"، على حد تعبير عدد من الوزراء السابقين، نائبه (من الطائفة الشيعية) من دون حسيب أو رقيب". وفي السياق نفسه، تشير المصادر الوزارية إلى أن سلام لم يرد أن تكون له الكلمة الفصل في ملف يتعلق بجهاز تابع لرئيس الجمهورية (الغائب في ذلك الحين)، باعتباره رئيس المجلس الأعلى للدفاع، ورئيس الحكومة نائبه.
وتبعا للايجابية التي يدأب أركان عهد الرئيس ميشال عون والدائرون في فلكه على بثها في البلاد منذ ملء الشغور الرئاسي في تشرين الأول المنصرم، شارك اللواء قرعة في الجلسة التي عقدها المجلس الأعلى للدفاع اليوم في قصر بعبدا، بعد تلقيه دعوة من الدوائر المعنية. وتعليقا على المشهد "الجديد"، اعتبرت مصادر مطلعة عبر "المركزية" أيضا أن رئيس الجمهورية أراد من خلال هذه الخطوة تأكيد اكتمال عقد المجلس، بعدما كان من أبرز المطالبين بذلك خلال فترة ترؤسه تكتل التغيير والاصلاح.
وتلفت المصادر إلى أن دعوة قرعة إلى جلسة اليوم تعود إلى أسباب أبعد من مجرد معارك سياسية سابقة ترتبط بشخصية الرئيس عون، إبن المؤسسة العسكرية والذي يعرف أكثر من سواه أهمية الأجهزة الأمنية الفاعلة، خصوصا أن لبنان يقف عند الخطوط الأمامية للحرب على الارهاب، والتي أثبت مرارا جدارته في هذا المجال، علما أن أصواتا عدة علت في الآونة الأخيرة للمطالبة بإنشاء غرفة عمليات موحدة تتيح مزيدا من التعاون بين الأجهزة الأمنية، حرصا على فاعلية الخطوات المتخذة في سياق الحرب على الارهاب.
وتختم المصادر مؤكدة أن الوزراء سيسألون الرئيس الحريري عن مآل هذا الملف في الجلسات الحكومية المقبلة.
Posted by✍️



