
عون يتسلم خطة البطريركية الانقاذية ويلتقي رئيس "الاميركية" الراعي: قادرون على مواجهة المشاكل بتضامننا وداعمون للثوار
June 12, 2020
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري "اننا قدمنا للرئيس عون الخطة الانقاذية التي وضعناها مع الأبرشيات والمؤسسات"، وقال: "لبنان مسؤوليتنا جميعنا ونحن مدعوون للحفاظ على ثقتنا بلبنان"، لافتاً إلى "أن الرئيس عون أول من قال "كلن يعني كلن" وأدعو لتحديد المسؤوليات وعدم رميها على شخص واحد". وتوجّه الى للثوار بالقول: "لا بالتكسير ولا بإشعال الإطارات ننال شيئا، نحن مع الثورة الحضارية ولا يجوز تشويه وجه لبنان الثقافي والحضاري"، مشددا على ان "أولويتنا القضايا الانقاذية المعيشية ولدينا نشاطاتنا العادية الروحية والثقافية".
استقبل رئيس الجمهورية، البطريرك الراعي، وعرض معه آخر التطورات على الساحة الداخلية من الناحيتين السياسية والاجتماعية.
بعد اللقاء، صرح البطريرك الراعي للصحافيين، فقال: "كان لي الشرف بزيارة رئيس الجمهورية قبل الصعود الى الصيفية، لانكم كما تعلمون فان منطقة الجبة هي ابرشية بطريركية والبطريرك هو مطرانها، كذلك هناك نائب بطريركي يزور الرعايا فيها، لذلك نذهب اليها على الدوام وهذه كانت الغاية الاولى من الزيارة. اما الغاية الثانية والاساسية، فهي مواجهة الازمة الاجتماعية والمعيشية، وقد قدمت لفخامة الرئيس الخطة الانقاذية التي صغناها مع كل الكنائس والابرشيات والرهبانيات والاديار والمؤسسات التي تغطي الارض اللبنانية، واذا كان هناك من لديه مشكلة فبإمكانكم ان توجهوه إلينا لأننا نظمنا انفسنا في شبكة لنكون الى جانب الناس ومساعدتهم".
اضاف: "تناولنا في الزيارة ايضا الاوضاع العامة في البلاد. وهنا اود ان اوجه نداء الى كل اللبنانيين، المسؤولون اولا والاعلاميون ثانياً، بأننا جميعنا مسؤولون عن لبنان، وكلنا مدعوون لبناء الوحدة الداخلية والمحافظة على الثقة به. ان اقول ان لا ثقة لي بلبنان هو اكبر خطأ، ان هذا الامر خيانة، لأن هذا وطني وبلدي وعلي ان أقدّم له شيئا، ومن السهل ان انتقد لكن من الصعب ان اعمل. أردت ان أوجّه هذا النداء ذلك انه لا يمكننا كل يوم ان ننكل بهذا البلد، هناك اخطاء بالطبع وجل من لا يخطىء، لكن كلنا مسؤولون. "كلن يعني كلن"، اقول نعم في هذا الاطار، كلنا مسؤولون عن لبنان وطننا وعن قيمته ودوره ورسالته وثقة العالم به. انا دائما اقول اننا لسنا الوحيدين في لبنان من يشاهدون التلفزيون او ان "جماعتنا" هم الوحيدون من يتابعونه، بل ان كل العالم يشاهده، وعندما نقوم نحن بالتنكيل بلبنان ونعرب عن عدم الثقة به، فكيف يمكن للدول ان تثق هي به. سأطلب ان يحترم الوطن، وان نساعده لنبنيه، كل منا من موقعه، بدءاً من الرئيس الى كل مواطن له دور في ذلك".
وتابع: "انا اعرف ان وجع الناس كبير ونحن نعيش معهم هذا الوجع، والمشاكل كبيرة وقد مررنا بالعديد منها في الماضي وتمكنا من تخطيها. واليوم نحن قادرون كذلك على مواجهة كل المشاكل بتكاتفنا وتضامننا. هذا الكلام ليس تخديريا بل كلام مسؤول، ونحن سنتحمل مسؤوليتنا بدورنا كرجال دين وكبطريرك وكبطريركية وككنيسة".
وعن التحركات في الشارع التي إما تطالب باستقالة الحكومة او بتحميل المسؤولية لحاكم مصرف لبنان، قال الراعي: "ان شعار كلن يعني كلن" اول من اطلقه فخامة الرئيس وقاله امامنا عندما زرناه لتهنئته بانتخابه رئيسا للجمهورية، وكان يتكلم وقتذاك عن الفساد العارم، وعندما سأله احد المطارنة اذا ما كان الكل فاسدا، اجاب كلن يعني كلن. وهذا يعني ان علينا الا نرمي التهم على احدهم. وهذا ما قلناه في السابق، بان علينا ان نحدد المسؤوليات وكل المسؤولين، وساعتئذ لن يكون هناك خط احمر او اخضر في وجه احد. لذلك تعالوا نحدد المسؤوليات ونبحث في الاسباب التي اوصلتنا الى ما نحن عليه لاتخاذ الاجراءت اللازمة".
وتوجّه البطريرك الى الثوار بالقول: "ليس بالتكسير وليس بحرق الدواليب وهدم وجه لبنان الحضاري يمكننا ان ننال شيئا، نحن معهم ومساندون للثورة ولكن الثورة الحضارية التي تحدد توجهها وتطالب بالحقوق على الهدوء. اما عندما نكسر نكون كمن يشوه وجه لبنان الحقيقي تجاه العالم. لبنان ارض الثقافة ولم يكن يوما ارض حرق الدواليب والتكسير. نحن داعمون للثوار منذ اليوم الاول، لكننا نريدهم ثوارا حضاريين وثقافيين ونحن نسير معهم بالمطالبة المحقة".
وعن التعيينات الاخيرة، قال: "لم اتناول هذا الموضوع مع فخامة الرئيس لاننا نحترم قرارات السلطة التي تتحمل بدورها مسؤوليتها تجاه الشعب".
وعن دور الكنيسة سياسيا واجتماعيا، قال: "اننا نولي الاهمية للقضايا الانقاذية الاجتماعية ومن ثم نقوم بنشاطنا العادي الروحي والراعوي والثقافي ولا يمكن لنا ان نتخطى هذا الدور".
رئيس الجامعة الاميركية: وكان الرئيس عون استقبل صباحا رئيس الجامعة الاميركية في بيروت فضلو خوري وعرض معه، في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي، الاوضاع التربوية في البلاد والظروف التي تمر بها المؤسسات التربوية عموما والجامعية خصوصا، لا سيما في الجامعة الاميركية.
واعرب خوري عن امله في "ان تعالج الاوضاع الراهنة بدقة ومسؤولية من اجل مستقبل افضل"، مشيرا الى انه ناقش مع الرئيس عون "الخطوات الواجب اتخاذها مستقبلا لمعالجة الوضع".
برقيات تهنئة: وكان الرئيس عون تلقى برقيات التهنئة لمناسبة عيد الفطر من ملك المملكة الاردنية الهاشمية عبد الله الثاني بن الحسين وامير دولة الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح ورئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية عبد المجيد تبون ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

