تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
عون في اللقاء الوطني: لا انقاذ مع استسهال البعض العبث بالامن وتناغمه مع الخارج.. وسجال بين سليمان ورعد

عون في اللقاء الوطني: لا انقاذ مع استسهال البعض العبث بالامن وتناغمه مع الخارج.. وسجال بين سليمان ورعد

June 25, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

عقد اللقاء الوطني عند الحادية عشرة في قصر بعبدا وانطلق بكلمة  لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

الرئيس عون: وتحدث رئيس الجمهورية قائلا: أهلاً وسهلاً بكم وأشكر حضوركم هذا اللقاء الذي يحمل عنواناً واحداً وهو حماية الاستقرار والسلم الأهلي خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة.

لذلك كنت أمل أن يضم جميع الأطراف والقوى السياسية لأن السلم الأهلي خط أحمر والمفترض أن تلتقي جميع الإرادات لتحصينه، فهو مسؤولية الجميع وليس على همة فرد واحد مهما علت مسؤولياته، ولا حزب واحد، ولا طرف واحد. 

إن ما جرى في الشارع في الأسابيع الأخيرة، ولاسيما في طرابلس وبيروت وعين الرمانة، يجب أن يكون إنذاراً لنا جميعاً لتحسّس الأخطار الأمنية التي قرعت أبواب الفتنة من باب المطالب الاجتماعية. وبدا جلياً أن هناك من يستغل غضب الناس، ومطالبهم المشروعة، من أجل توليد العنف والفوضى، لتحقيق أجندات خارجية مشبوهة بالتقاطع مع مكاسب سياسية لأطراف في الداخل. 

لقد لامسنا أجواء الحرب الأهلية بشكل مقلق، وأُطلقت بشكل مشبوه تحركات مشبعة بالنعرات الطائفية والمذهبية، وتجييش العواطف، وإبراز العنف والتعدي على الأملاك العامة والخاصة وتحقير الأديان والشتم، كحق مشروع للمرتكبين. 

وإزاء هذا التفلت غير المسبوق، وشحن النفوس، والعودة إلى لغة الحرب البائدة التي دفع لبنان ثمنها غالياً في الماضي، كان لا بد لي إنطلاقاً من مسؤولياتي الدستورية، أن أدعو إلى هذا اللقاء الوطني الجامع، لوضع حدٍ نهائي لهذا الانزلاق الأمني الخطير. 

إن الاختلاف السياسي صحي وفي أساس الحياة الديمقراطية، ولكن سقفه السلم الأهلي، ومهما علت حرارة الخطابات لا يجب أن نسمح لأي شرارة أن تنطلق منها، فإطفاء النار ليس بسهولة إشعالها خصوصاً إذا ما خرجت عن السيطرة.، وهذه مسؤوليتنا جميعا، الحاضرين والمتغيبين.

يمر وطننا اليوم بأسوأ أزمة مالية واقتصادية، ويعيش شعبنا معاناة يومية خوفاً على جنى أعمارهم، وقلقاً على المستقبل، ويأساً من فقدان وظائفهم ولقمة العيش الكريم.

 

أقولها بالفم الملآن، ليس أي إنقاذ ممكناً إن ظل البعض مستسهلاً العبث بالأمن والشارع، وتجييش العواطف الطائفية والمذهبية، ووضع العصي في الدواليب، والتناغم مع بعض الأطراف الخارجية الساعية إلى جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وتحقيق المكاسب، عبر تجويع الناس، وترويعهم، وخنقهم اقتصادياً.

إن ظننا أن الانهيار يستثني أحداً فنحن مخطئون،

أو الجوع والبطالة لهما لون طائفي او سياسي فنحن واهمون،

أو العنف في الشارع هو مجرد خيوط نحركها ساعة نشاء ونوقف حركتها بإرادتنا، فنحن غافلون عن دروس الماضي القريب، كما عن دروس المنطقة والجوار.

وأمام التحديات المصيرية التي يعيشها لبنان، وفي ظل الغليان الإقليمي والأمواج العاتية التي تضرب شواطئنا، والمخاطر التي قد تنشأ عما يعرف بقانون قيصر، فإن الوحدة حول الخيارات المصيرية ضرورة.

وما هدفنا اليوم من هذا الاجتماع إلا تعزيز هذه الوحدة ومنع الانفلات.

إن الاختلاف في الرأي حق إنساني، ومحفِّز فكري، ولكن علينا ان نكون يداً واحدة في مواجهة الفتنة وتحصين السلم الأهلي كي لا ندخل في نفق لا خروج منه. 

هذا هو الخط الاحمر الحقيقي والذي لن يكون هناك اي تساهل مع من يحاول تجاوزه،

 والسلام".

دياب: من جهته، تحدث رئيس الحكومة حسان دياب، فقال "أود بداية أن أتوجّه بالشكر من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على هذه الدعوة التي تحمل في طياتها درجة عالية من المسؤولية الوطنية في الدفع نحو التقاء اللبنانيين في حوار يعطّل صواعق الفتن ويفتش عن مخارج للأزمات العميقة التي يعيشها لبنان.

إن اللبنانيين يتطلعون بقلق إلى المستقبل، لأن الحاضر مرتبك، ولأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية تترك خلفها ظلالاً سوداء، ومآسٍ مؤلمة، وأنيناً اجتماعياً يصم آذان المكابرين عن الاعتراف بأسباب وقوة الوجع.

 

نعم... البلد ليس بخير.

كيف يمكن أن يكون الوطن بخير وهناك مواطن يجوع؟!

نعم... هذا توصيف للواقع المزمن، ولكن العلاج هو مسؤولية وطنية، ليس فقط مسؤولية حكومة جاءت على أنقاض الأزمة، وتمكّنت من تخفيف الوطأة على الاحتياطي  واحتواء تداعياته، عندما قرّرت بجرأة التوقف عن دفع الديون والتي كانت تبلغ نحو 4.6 مليار دولار هذه السنة. تخيّلوا النتيجة لو دفعنا من احتياطي لبنان هذا المبلغ!

أيضاً العلاج ليس فقط مسؤولية الحكومات السابقة التي كانت تخفي الأزمة، ثم جاءت هذه الحكومة لتكشف بجرأة وشفافية أرقام الخسائر المالية المتراكمة في سياق خطة مالية إنقاذية هي الأولى في تاريخ لبنان.  

الكل اليوم معني بالمساهمة في ورشة الإنقاذ.

ليس لدينا ترف الوقت للمزايدات وتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب السياسية.

لن يبقى شيء في البلد للتنافس عليه إذا استمر هذا الشقاق والقطيعة والمعارك المجانية.

نحن نمرّ في مرحلة مصيرية من تاريخ لبنان، وهي تحتاج منّا إلى تضافر الجهود، وتقديم مصلحة البلد، وتعويم منطق الدولة، كي نتمكّن من تخفيف حجم الأضرار التي قد تكون كارثية.

دعوني أتحدّث بصراحة.

إن اللبنانيين لا يتوقعون من هذا اللقاء نتائج مثمرة. 

بنظر اللبنانيين، هذا اللقاء سيكون كسابقاته، وبعده سيكون كما قبله، وربما أسوأ.

لا يهتم اللبنانيون اليوم سوى بأمر واحد: كم بلغ سعر الدولار؟

أليست هذه هي الحقيقة؟

لن يدقّق اللبنانيون في العبارات التي أدرجناها في خطاباتنا. لم يعد يهمهم ما نقول. يهمهم فقط ماذا سنفعل.

وأنا أقر وأعترف: ليس لكلامنا أي قيمة إذا لم نترجمه إلى أفعال تخفف عن اللبنانيين أعباء وأثقال يومياتهم.

يريد اللبنانيون حمايتهم من الغلاء الفاحش، وتأمين الكهرباء، وحفظ الأمان والاستقرار.

يريد اللبنانيون من القضاء أن يتحرّك ضد الفساد والفاسدين.

يريد اللبنانيون من مصرف لبنان أن يضبط سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية وحفظ قيمة رواتبهم ومدخراتهم من التآكل.

هذا ما يريده اللبنانيون، وهذا ما يفترض أن نكون جميعاً مسؤولين عن تحقيقه. 

انطلاقاً من ذلك، فإني أدعو، بكل محبة، إلى أن يكون هذا اللقاء هو بداية عمل وطني واسع، تنبثق عنه لجنة تتابع الاتصالات تحت قبة المجلس النيابي، مع جميع القوى السياسية والحراك المطلبي وهيئات المجتمع المدني، على أن ترفع توصيات إلى هذا اللقاء مجدداً برعاية فخامة رئيس الجمهورية.

وفقنا الله لما فيه خير لبنان واللبنانيين لنعبر هذه المحنة العصيبة التي تضغط على الوطن.

عشتم وعاش لبنان".

الرئيس سليمان: وخلال اللقاء، رد كل من نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ورئيس كلتة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على المداخلة التي أدلى بها الرئيس ميشال سليمان خلال اللقاء الوطني في بعبدا، وتركز الرد على الدفاع عن المقاومة وسلاحها، كما انتقد رعد اعلان بعبدا. وكان سليمان قال في مداخلته:"حزب الله نقض الاتفاقات ما حال دون تنفيذ تعهدات الدولة وتسبب بعزلتها القاتلة وبفقدان مصداقيتها وثقة الدول الصديقة وأهلنا في الانتشار والمستثمرين والمودعين والسياح ما ساهم في تراجع العملة الوطنية".

تيمور جنبلاط: من جهته، قدّم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط في بعبدا، مذكرة من الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي تشمل كل العناوين الأساسية التي لا بد من مقاربتها للخروج بحلول حقيقية للأزمة الراهنة. 
وقال جنبلاط في الجلسة: "نحن كلقاء ديموقراطي وكحزب قناعتنا ان الحوار هو الحل الوحيد لمعالجة الخلافات السياسية وإخراج لبنان من هذه الأزمة الكبيرة التي يمر بها. ونتمنى بَذلْ كل الجهود لجمع الاحزاب والقوى التي قاطعت اليوم الحوار".
وأضاف: "لقد وضعنا تصوراتنا للإنقاذ في وثيقة سياسية اقتصادية اجتماعية معيشية فيها رؤيتنا للمبادئ الاساسية التي من الضروري التركيز عليها، ومنها الحفاظ على اتفاق الطائف وعروبة ووحدة لبنان ضد كل المحاولات الداخلية والخارجية لتقسيمه. ومن الضروري أيضا التركيز على المعالجات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤمّن العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة".
وبحسب معلومات للـLBCI فقد جاء في المذكرة التي قدمها الاشتراكي النقاط التالية:

- الوضع يتطلب من الحكومة حزم أمرها واتخاذ القرارات الكفيلة بلجم التدهور ووقف المسار الإنحداري الخطير والإبتعاد عن سياسة التردد والمراوحة والركون الى المقاربة العلميّة والتقنيّة حصراً في مقاربة الملفات الإقتصادية والمالية والنقدية وفي تحديد أرقام الخسائر والحاجات للنهوض مجدداً بالإقتصاد الوطني بعيداً عن الخطابات الإنشائية الإتهامية التي تعيد توصيف الوقائع ورسمها من منظار مشوّه وغير سليم يرتكز أحياناً إلى سياسات الكراهية أكثر من ارتكازه الى الحقائق التي يُفترض بالمسؤول إعتمادها في إطار سعيه لتشخيص المشاكل وإجتراح الحلول.

- ندعو لإستعادة النقاش حول الاستراتيجية الدفاعيّة وفق القواعد التي وردت في جلسات الحوار سابقا، بما يفضي إلى تعزيز قدرة لبنان على الاضطلاع بدورها.

- نرفض إعادة تجديد مقولة "تلازم المسارين" وهذه المرة من بوابة الاقتصاد، فلبنان لا يستطيع أن يتحمّل اقتصاد دولتين، وهو ما يتطلب إجراءات عملية حاسمة لضبط الحدود ووقف كل أشكال التهريب للعملات الصعبة والمشتقات النفطية والمواد الغذائية وسواها لأن ذلك يستنزف القدرات اللبنانية المتآكلة.

- نعتبر أن المقترحات المتداولة حول تطوير العلاقات الإقتصادية مع الصين جديرة بالدرس والمتابعة، وإذا كان ثمة طروحات صينية جدية لبناء معمل كهرباء جديد في لبنان فذلك سيكون حتماً موضوع ترحيب.

- المقترحات المطروحة بالتوجه نحو الشرق وربط لبنان بدول وأنظمة تقع خارج المنظومة الدولية وبعضها يسير في الإتجاه المعاكس للتاريخ ويعيد إحياء عناوين مضى عليها الزمن مثل "تلازم المسارين" تصب في إطار السعي المنهجي لتغيير وجه لبنان القائم على التعددية والتنوع. وهو بمثابة انقضاض على رسالته التاريخية ودوره التلقيدي في إحتضان المعاهد والإرساليات والجامعات العريقة والمستشفيات ودور النشر ونوادي المثقفين والصحافة الحرة وفي أن يكون بوابة الشرق نحو الغرب، وهو توجه يفضي إلى تكريس الآحادية على حساب التعددية بما يماثل الأنظمة الشمولية المناقضة للديمقراطية اللبنانية التي تبقى، رغم كل عثراتها ولوثتها الطائفية والمذهبية، تشكل متنفساً للرأي الحر والعيش المشترك والشراكة والانفتاح والتحرر. إذا كان من المسلّم به ألا يكون لبنان قاعدة للتخريب على سوريا، ولكن من المحتّم ألا يلتحق لبنان بصورته الحضارية المتقدمة بنمط الأنظمة الشمولية التي يشكل النظام السوري أحد أبرز أمثلتها البائسة.

اجتماع ثلاثي: وقبله، عقد لقاء ثلاثي جمع رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وحسان دياب في القصر.

واكد بري لدى دخوله قصر بعبدا للمشاركة في "اللقاء الوطني" أنّه ما زال عند موقفه بشأن ضرورة إعلان حالة طوارئ مالية.

وكانت وصلت الشخصيات المشاركة في اللقاء الوطني الى قصر بعبدا، تباعا على الشكل التالي: رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان، رئيس كتلة حزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الى بعبدا، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس المجلس الاعلى للحزب القومي السوري الاجتماعي النائب اسعد حردان.

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Voyages Galleon