تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
عون في اللقاء الوطني: الخطة لم تُدرس بفكر سياسي بل اقتصادي دياب: ما نطرحه اليوم ليس منزلا بل قابل للتحديث والتعديل والنقاش

عون في اللقاء الوطني: الخطة لم تُدرس بفكر سياسي بل اقتصادي دياب: ما نطرحه اليوم ليس منزلا بل قابل للتحديث والتعديل والنقاش

May 6, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

التأم "اللقاء الوطني"، الذي يضم رؤساء الاحزاب والكتل النيابية، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي استهله بكلمة منقولة مباشرة.

ويترأس اللقاء الرئيس عون ويحضره كل من: رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، النائب اسعد حردان عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، النائب فيصل كرامي عن اللقاء التشاوري، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس كتلة ضمانة الجبل النائب طلال ارسلان، امين عام حزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان، وزير المالية غازي وزني، وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، مدير عام وزارة المالية الان بيفاني، المستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية الدكتور شربل قرداحي، ومستشار رئيس الحكومة للشؤون المالية جورج شلهوب.

بدأ اللقاء بكلمة للرئيس عون، تلتها كلمة للرئيس دياب، بعدها عرض وزارة المالية للخطة، تلتها مداخلات المشاركين في اللقاء.

عون: القى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مستهل الاجتماع مع رؤساء الكتل النيابية، الكلمة الآتية:
"أيها الحضور الكريم،
أهلا وسهلا بكم في القصر الجمهوري،
هذا اللقاء ليس الأول من نوعه، بل سبق ودعوت إلى لقاءات مماثلة، عندما واجهتنا قضايا وتحديات أساسية، احتاجت مقاربتها إلى توافق وطني.
وهل من مراحل وحقبات عاشها لبنان أشد إلحاحا وحاجة إلى مثل هذا التوافق، كما هي الحال اليوم؟
ليس الإنقاذ الذي نسعى إليه مسؤولية طرف واحد، أو جهة سياسية واحدة، أو سلطة واحدة؛ فالخروج من النفق المظلم الذي نعبر فيه، هو مسؤولية الجميع.
أقول هذا الكلام بداية لأن الوهن الكبير والخطير الذي اصاب بنية وطننا الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية يفرض علينا أقصى درجات الشفافية وأيضا أقصى درجات الاتحاد، في ظل أزمة نزوح طالت من دون أفق وتفاقمت تداعياتها على المستويات كافة، وفيروس "كورونا" استجد وزاد من انسداد شرايين اقتصادنا ونمونا العليل، وانكماش اقتصادي قاس، وتراجع الطلب الداخلي والاستيراد، كما التصنيع وتصدير المواد والخدمات، ونقص حاد في العملات الأجنبية المتداولة، وارتفاع مخيف لمعدلات البطالة والفقر، وارتفاع متفلت من أي ضابط لأسعار السلع على أنواعها، وتهاوي سعر صرف عملتنا الوطنية، وتراجع الإيرادات الضريبية وانحسار ضماناتنا الاجتماعية.
الأزمة المعقدة هذه ليست وليدة اللحظة، وهي نتاج تراكمات متتالية في الزمن، وسياسات وممارسات خاطئة اعتمدت اقتصاد الريع وأغفلت اقتصاد الإنتاج، كما حذرنا منه في 48 موقف علني منذ تولي سدة الرئاسة، كما فضلت الربح السريع على الربح المألوف ولكن الدائم، والذي يأتي من قطاعات الإنتاج والخدمات والمعرفة. لا بد أن نضيف إلى عامل سوء إدارة شؤوننا العامة عوامل أخرى فاقمت حالتنا المرضية، كتغير المحيط من حولنا، وتأثير الحروب المتنقلة في منطقتنا، فضلا عن أزماتنا الوطنية الناجمة عن تبعثر قرارنا السياسي التوافقي في مفاصل واستحقاقات مهمة من حياتنا العامة.
نحن نشخص كي نستخلص العبر والعلاجات، ذلك أن أحوج ما نكون إليه في أيامنا هذه هو تجاوز تصفية الحسابات والرهانات السياسية فنتحد للتغلب على أزمتنا المستفحلة وتغطية الخسائر المحققة في قطاعاتنا كافة، العامة والخاصة.
أيها الحضور الكريم،
في اجتماع سابق في الثاني من أيلول 2019 في القصر الجمهوري، قررنا إعلان حالة طوارئ اقتصادية ووضع إطار مالي متوسط المدى لمعالجة ما تعاني منه ماليتنا العامة، والإسراع في إطلاق المشاريع الاستثمارية المقررة ضمن إطار مؤتمر CEDRE، والتوافق على تقرير "ماكينزي" ورسم خريطة طريق لتنفيذ التوصيات القطاعية الواردة فيه.
وفي حين كنا نأمل أن يساهم ما اتفقنا عليه حينها بتفادي حصول أزمة حادة في ميزان المدفوعات، أو على صعيد سعر صرف الليرة اللبنانية أو تمويل ماليتنا العامة، وبالتالي تحفيز الإنتاج وتزخيم الحيوية في القطاعات الاقتصادية كافة، تلاحقت الأزمات والانتكاسات منذ تشرين الأول 2019، بعد أن توقفت المصارف عن تلبية طلبات مودعيها في تموز 2019، ودخلنا مرحلة شديدة التقلبات، فأصبحت المعالجات أكثر إلحاحا.
من هنا أتت خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة وفقا لصلاحيتها المنصوص عنها في المادة 65 من الدستور، وهي خطة إنقاذية واكبها طلب المؤازرة من صندوق النقد الدولي، وهو الممر الإلزامي للتعافي إن أحسنا التفاوض والتزمنا جميعنا المسار الإصلاحي الذي ينشده شعبنا أولا بأول من دون أي إملاء أو وصاية أو ولاية، فنضع حدأ لاستنفاد الاحتياطات الخارجية ونحمي أموال المودعين ونحاول بجد وتصميم احتواء عجز الموازنة ومعالجة تدني المستوى المعيشي للمواطنين اللبنانيين، لاسيما الأقل مناعة منهم والذين سدت في وجههم أساليب العيش الكريم.
بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية، والتي سعت إلى قسم منها الحكومات المتعاقبة، تهدف الخطة إلى تصحيح الاختلالات البنيوية في الاقتصاد والمال، وإلى تأمين شبكات الأمان الاجتماعية والمساعدة المباشرة لمن هم أكثر حاجة، وإلى استعادة الثقة بنظامنا الاقتصادي والمالي، كما تهدف إلى خفض الدين العام بشكل يقي لبنان المخاطر المستقبلية، ووضع المالية العامة على مسار مستدام، وتحقيق الشفافية من خلال التدقيق المالي، وإلى كشف الخسائر المتراكمة في مصرف لبنان وتصحيحها، وإلى إعادة الاعتبار إلى التسليفات للقطاعات الإنتاجية.
كما ترمي إلى تطبيق تدابير إصلاحية لتعزيز النمو وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى تصحيح ميزان المدفوعات وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد، بالتوازي مع إصلاح مالي يركز على استئصال الفساد وتحسين الامتثال الضريبي وضبط الهدر وحسن إدارة القطاع العام.
كذلك تسعى الخطة، في كل مراحلها، إلى تجنيب الفئات الأقل مناعة من شعبنا تداعيات الأزمة وإلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، من ضمان وصحة وتربية وغيرها من الحاجات الحيوية.
لذلك، وبالإضافة إلى الدعم المالي الخارجي المطلوب، فإن نجاح الخطة وارتضاء التضحيات التي تستلزم، والتي تبقى، على صعوبتها، أقل حدة من تداعيات انهيار اقتصادي ومالي شامل، إنما يتطلبان اتحادا وطنيا ووعيا عميقا لما يهدد وجودنا وكياننا وهوية لبنان.
وهي، وإن حددت الأهداف، فيبقى علينا البدء بإجراءات تنفيذية فورية تعيد الثقة بالدولة وبالقطاع المصرفي على الصعيدين الداخلي والخارجي، واعتماد خطوات تطبيقية سريعة وضرورية.
أيها الحضور الكريم،
إن هذه الخطة لم تدرس بفكر سياسي، بل بفكر اقتصادي. لذلك، أدعوكم كقيادات سياسية تتمتع بتمثيل شعبي أوصلها إلى الندوة البرلمانية، إلى مقاربتها من هذا المنطلق لعلنا نتمكن من استعادة دور لبنان: واحة من الليبرالية الاقتصادية المسؤولة وغير المتوحشة، في ظل سيادة القانون ومنطق المحاسبة والشفافية والعدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن والإصلاح المستدام.
وفقنا الله جميعا في مسعانا واتحادنا لما فيه خير وطننا وشعبنا.
عشتم وعاش لبنان".

دياب: من جانبه القى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، كلمة في "اللقاء الوطني"، قال فيها:
"لطالما كان الحوار هو الوسيلة الأسلم لتفكيك المشكلات، ولإزالة الالتباسات، وتعبيد الطرقات وفتح الجسور.
أما عندما تكون هناك قضايا وطنية، فإن الحوار يصبح ضروريا لتوحيد الرؤية وتمتين الصفوف في مواجهة التحديات الوطنية.
نحن اليوم نعبر نفقا طويلا، يمكننا بالحوار أن نجعله مضيئا، فيخفف عن اللبنانيين ظلام الظروف الصعبة التي يعيشونها. ويمكننا أن نلعن العتمة، لكن شيئا لن يتغير في معاناة اللبنانيين.
لقد خاضت الحكومة في ثلاثة أشهر، تحديات كبيرة وضخمة، لكنها كانت مصرة على معالجة الواقع المالي والاقتصادي، خصوصا في ظل واقع ضاغط على كل المستويات. فاللبنانيون صاروا عاجزين عن الحصول على أموالهم في المصارف، في حين تمكن محظيون من تحويل أموالهم إلى الخارج، بينما كان سقف الدين العام قد بلغ مستوى لا يمكن للدولة أن تستمر بالتعامل معه بمنطق التأجيل وقذف المشكلة إلى الأمام.
لقد كنا أمام مفترق طريق حاسم، وقررنا التصدي لهذه المعضلة المالية وعدم تأجيلها. ثم جاء وباء كورونا ليزيد الضغوط على الواقع الداخلي، وفي ظل قدرات محدودة جدا للدولة. مع ذلك، تجاوزنا هذا التحدي، وأستطيع القول أن الحكومة نجحت في تأمين الهبوط الآمن بأقل الأضرار.
اليوم، وصلنا إلى اللحظة التي صار لزاما علينا فيها أن نبدأ بإصلاح الأضرار التي وقعت في البنية المالية والاقتصادية للبلد. وهي أضرار كبيرة وبنيوية ومتجذرة، تحتاج معالجتها إلى زخم وطني يخفف قوة الآلام التي بدأ اللبنانيون يشعرون بها.
لا مجال للمزايدات اليوم، ولا مكان لتصفية الحسابات، ولا يفترض فتح الدفاتر القديمة في السياسة. اليوم نحن هنا، في هذا الواقع المظلم، سيكون تبادل الاتهامات مكلفا للجميع، وعلى وجه الخصوص للبنانيين الذين ينتظرون من قياداتهم السياسية أن تتحمل مسؤولياتها، ويطالبون الحكومة بوضع خطة لإخراجهم من هذا النفق.
الوقت ضيق، واللبنانيون يراقبون كل خطوة. لم يعد اللبنانيون يتفاعلون مع الأحداث فقط، بل أصبحوا هم الذين يصنعون الحدث. أمسك اللبنانيون زمام المبادرة، وهم أصبحوا شركاء في القرار، ويضغطون للمحاسبة، بل ويحاسبون على كل صغيرة وكبيرة.
نحن اليوم لدينا مسؤولية وطنية، إما أن نكون عند مستوى هذه المسؤولية، أو أن الشعب اللبناني سيحاسب كل الذين تقاعسوا أو أداروا ظهرهم.
في كل الأحوال، الحكومة وضعت رؤيتها للإصلاح المالي والاقتصادي، وهذه الرؤية ستشكل فرصة للتفاوض مع الدائنين، وكذلك للحوار مع صندوق النقد الدولي.
ما نطرحه في هذه الخطة ليس كتابا منزلا، وهو قابل للتطوير، وقد أطلقنا حوارا شمل مختلف شرائح الشعب اللبناني، وأخذنا بالعديد من الملاحظات التي سمعناها.
اليوم نعرض هذه الخطة أمامكم، لأن هذه الخطة ليست ملكا لحكومة أو حكم، وإنما هي برنامج عمل للدولة هدفه عبور لبنان مرحلة صعبة، وإعادة التوازن في المسار المالي.
أيها السادة، لقد تجاوز اللبنانيون، عبر التاريخ، كثيرا من الأزمات الوطنية والكيانية والوجودية. واليوم، يتطلعون إلى الخروج من هذه الأزمة، بمعزل عن الاختلافات السياسية، وبرفض منطق السلبية في التعامل مع أي خطة إنقاذية.
لا يجوز إدارة الظهر لحوار منطقي وعقلاني وموضوعي تحت عنوان إصلاحي إنقاذي. نحن محكومون بالتعامل مع الظروف بمنطق إيجابي منفتح، وبتآلف وطني، وبتعاون مخلص بين جميع القوى السياسية والنيابية، وبالتفاعل مع اللبنانيين الذين لن يغفروا لأحد تقاعسه عن المشاركة الفاعلة في إنقاذهم من براثن الأزمة الحادة التي تعصف بالبلد، وتهدد لقمة عيش اللبنانيين.
أتوجه اليوم بنداء، إلى كل القوى السياسية، إلى الكتل النيابية والأحزاب والهيئات، إلى الفاعليات، إلى الهيئات الاقتصادية، إلى المصارف... أدعوكم بصدق وإخلاص، إلى التوقف عن السجالات، وإلى التخلص من الأوهام المصلحية التي لا تدوم، وإلى وقفة مع الذات: ماذا تنفع كل هذه الاختلافات، وكل هذه الحساسيات، وكل الحسابات والمصالح، إذا انهار لبنان لا سمح الله؟
أدعوكم إلى وعي خطورة المرحلة، وإلى إدراك حجم معاناة اللبنانيين، وإلى تقدير الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. ماذا تنفع الطموحات السياسية والشخصية والتسابق والتنافس على السلطة والحكم إذا سقط هيكل الدولة؟
أدعوكم إلى تدعيم أعمدة الدولة، لحماية البلد، وتخفيف الأعباء على اللبنانيين. من حق اللبنانيين أن يقلقوا على مستقبل البلد، ومستقبلهم، ومستقبل أبنائهم. أدعوكم إلى شراكة وطنية في ورشة الإنقاذ، من دون أحكام مسبقة، ومن دون غايات، ومن دون خلفيات مبطنة. هذا اللبنان لنا جميعا، فإما أن يرتقي الجميع إلى مستوى حماية هذا الوطن، أو أن الخسارة ستقع على الجميع.
أيها السادة، الوقت ثمين جدا، والخسائر المتراكمة كبيرة جدا، والواقع مؤلم جدا... وفرصة الاستدراك لن تنتظر طويلا. اللهم فاشهد أني قد بلغت".

باسيل: تحدث رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في اللقاء المالي الوطني عن الخطة الاقتصادية وكشف ملاحظاته عليها لافتا الى نقاط القوة ونقاط الضعف.
واعتبر باسيل، أنه من نقاط القوة في الخطة أنها اوّل وصف رسمي لحقيقة الواقع بالأرقام واعتراف بالخسائر الكبيرة، وهي استعداد جدّي وجرأة للقيام باصلاحات بنيويّة وجوهريّة.
وفي ما خص نقاط الضعف، رأى أن ليس هناك أولوية مطلقة معطاة لمحاربة الفساد واستعادة الاموال كشرط ضروري لعودة هيبة الدولة وعودة ثقة الناس بها.
وتطرق الى مسألة توزيع الخسائر، قائلا: تحدّثت سابقا عن "توزيع عادل" لها، يتوزّع بالأولويّة على 1 – الفاسدين السارقين،
2 – المستفيدين الجشعين، 3 – المصارف، اصحابها والمساهمين فيها، 4 – المصرف المركزي، 5 – الدولة بسياساتها ورجالاتها وليس بأصولها وأملاكها. وقاعدة التوزيع يجب ان تستند الى 3 معايير: 1 – المسؤوليّة،2 – الاستفادة و 3 - الحجم.
وأكد باسيل أن ليس على الدولة ان تقتطع الودائع من أحد (صغير او متوسّط او كبير)، بل عليها ان تدخل كوسيط عادل بين المصارف والمودعين. وقال: لا اقتطاع من ودائع اللبنانيين، من أي أحد، لأن الودائع فقدت اصلاً، بل على الدولة العمل على اعادة تكوينها واعادتها الىاصحابها.

غازي وزني: اعتبر وزير المال غازي وزني خلال "اللقاء الوطني المالي" في قصر بعبدا، إنه "يوم حوار وطني للكلام عن خطة التعافي المالية وهو يوم تاريخي للبنان، لأن السنوات القادمة هي التي ستحدد مصير مستقبل لبنان الاقتصادي. لقد أقرت الحكومة خطة التعافي المالية الشاملة لمدى خمس سنوات (2020-2025) في جلستها في 30 نيسان 2020 لمواجهة أزمات متعددة اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية غير مسبوقة تظهر من خلال المؤشرات التالية:
- انكماش اقتصادي يقارب 13%
- تفاقم معدل التضخم ليصل الى اكثر من 50%
- تدهور كبير لسعر صرف الليرة
- شلل تام في القطاع المصرفي
- تزايد كبير في معدلات الفقر ليتجاوز 45% من المواطنين وفي البطالة ليفوق 35%
- عجز مرتفع في المالية العامة ودين مرتفع غير مستدام.
وتعتبر الخطة مخرجاً للأزمة، إصلاحية، شفافة، ذات مصداقية، تقدم لأول مرة ارقاماً واضحة عن الخسائر المتراكمة وخاصة في القطاع المالي مع تحديد دقيق لتوزيعها ومسبباتها. وتهدف الى استعادة الثقة، رفع النمو الاقتصادي، تعزيز نظام مالي صحي وتحقيق استدامة المالية العامة في لبنان. وتقوم الخطة على تسعة ركائز ابرزها:
1- في سياسة سعر الصرف والسياسة النقدية : تعتمد الخطة سياسة سعر الصرف المرن في المرحلة المقبلة بشكل متدرج ومدروس.
فإن تحرير سعر صرف الليرة قبل استعادة الثقة، وتحصين المناخ الاقتصادي والمالي والحصول على الدعم الدولي من صندوق النقد الدولي والدول المانحة يؤدي الى فلتان شامل لأسعار السلع، وتدهور كبير لسعر صرف الليرة كما يؤدي الى تعثر كبير للمؤسسات المقترضة بالدولار.
2- في المالية العامة: تخفض الخطة العجز في الموازنة العامة من 11.3% من الناتج المحلي عام 2019 الى 5.3 % عام 2020 ثمّ الى 0.7% عام 2024 من خلال خاصةً خفض النفقات العامة (إصلاح الكهرباء، إصلاح نظام التقاعد، ترشيد النفقات الجارية) وفي الإيرادات محاربة الهدر وتحسين الجباية في الجمرك والضريبة على القيمة المضافة ومكافحة التهرب الضريبي.
3- في الحساب الجاري أو الدعم الخارجي: تقدر الاحتياجات التمويلية الخارجية في فترة 2020-2024 بحوالي 28 مليار دولار لتمويل العجز في الميزان التجاري والخدماتي.
تحاول الخطة تأمين الدعم من مصادر خارجية متعددة منها صندوق النقد الدولي 10 مليار دولار، مؤتمر سيدر 11 مليار دولار ومن موارد أخرى مثل قروض وهبات ثنائية مع الدول والصناديق والمؤسسات المانحة.
4- في اعادة هيكلة الدين العام: يبلغ الدين العام 90.2 مليار دولار في العام 2019 موزعة بنسبة 63% للدين بالليرة و37% للدين بالعملات الاجنبية.
تهدف الخطة الى خفض الدين العام للناتج المحلي من 175 % عام 2019 الى 99% عام 2024من خلال إعادة هيكلة الدين العام المحرر بالليرة اللبنانية وبالعملات الاجنبية.
5- في إعادة هيكلة مصرف لبنان:
تقدر الخسائر المتراكمة في ميزانية مصرف لبنان بحوالي 63.6 مليار دولار ناتجة عن كلفة التثبيت النقدي، وعمليات الهندسات المالية، وتغطية عجز ميزان المدفوعات والعجز المالي لا سيما الكهرباء والديون المتراكمة للدولة وتتوزع بالشكل التالي:
الخسائر المتراكمة في الماضي لمصرف لبنان 40.9 مليار دولار وأثر إعادة هيكلة الديون السيادية بقيمة 20.8 مليار دولار.
تتضمن الخطة انشاء الشركة الوطنية لإدارة الاصول العامة والتي تحتوي حصص الاسهم في الشركات الرئيسية المملوكة من الدولة والأصول العقارية بهدف تحقيق ارباح الشركة لتمويل زيادة راس مال مصرف لبنان وتجهيز ضمانة الدولة لإعادة هيكلة مصرف لبنان بالتوازي مع زيادة تقييم هذه الاصول بعد تحسين أدائها مما يوفر غطاء وضمانة فعلية لإجراء تلك الزيادة في الرأسمال.
ملاحظة: لا يهدف إنشاء الشركة الوطنية في الخطة الى بيع الأصول العقارية للدولة بل  الى تفعيلها وتحسين مردوديتها.
6- في إعادة هيكلة القطاع المصرفي
تقدر الخسائر المتراكمة للمصارف التجارية 83.2 مليار دولار ناتجة عن خسائر مصرف لبنان حوالي 53.9 مليار دولار وتعثر القروض للقطاع الخاص 12.3 مليار دولار وتخلف الدولة عن سداد ديونها بقيمة 17.3 مليار دولار.
تعمل الحكومة على الحفاظ على اموال المودعين واستيعاب الخسائر من خلال :
- استعمال رؤوس اموال المصارف وتقييم اصولها العقارية المدرجة في ميزانيتها وتقيم اصولها الخارجية.
- استخدام العقارات المملوكة من المصرف المركزي على سعر السوق.
- ضخ اموال جديدة من قبل المساهمين الحاليين او الجدد بعد دمج المصارف
- استرجاع ارباح الهندسات المالية
- استخدام عوائد الفوائد المفرضة التي قدمتها المصارف للمودعين.
- العرض على المودعين اختياريا تحويل جزء من ودائعهم الى رأسمال المصرف (Bail – IN) او الى سندات دين طويلة الاجل على المصرف اذا كان ذلك ضرورياً وحسب كل مصرف بعد تقييم اوضاع كل واحد منهم.
- استعادة الاموال المنهوبة او المهربة بطرق غير قانونية
ملاحظة:
- ودائع صغار المودعين سوف تبقى في المصرف
- صندوق التعافي: يتضمن الاموال المستعادة من استراتيجية مكافحة الفساد ومن بعض اصول الدولة.
7- تحفيز النمو الاقتصادي: تقوم على اصلاحات وتطوير النظام الاقتصادي القائم من خلال دعم القطاعات الانتاجية لاسيما القطاع الزراعي والصناعي والقطاعات الواعدة كقطاع المعرفة والقطاعات المستقطبة للعملة الاجنبية كقطاع السياحي.
8- منافع صندوق النقد الدولي: تقع منافع الصندوق إنها تعطي الثقة للمجتمع الدولي وتوفر دعماً مالياً للخزينة العامة تراوح بين 9- 10 مليار دولار، وتفتح أفق مؤتمرات الدعم الدولية (مؤتمر سيدر) والتسهيلات المالية من الصناديق والمصارف العالمية فضلاً عن تسهيلها التفاوض مع الدائنين.
تعتبر الخطة إيجابية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة والدائنين كما تهدف الى حماية أموال المودعين والتخفيف من قلق وهواجس المواطنين والتخفيض من وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية."

جعجع: أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع انه سيشارك لابداء ملاحظاته داخل اللقاء"، وقال: "بحث حضوري "طويل عريض" ولكنني حضرت لان هذا الامر الوحيد الذي يجب ان نفعله في هذه الظروف الصعبة وليس لانني اؤيد العهد".
اضاف: "لم أترك حلفائي ولكن كل منا لديه مقاربة للامور".
وسبق اللقاء اجتماع في مكتب رئيس الجمهورية ضمه الى رئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء بحث في المستجدات والاوضاع العامة.

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon