
علي فضل الله: أي خطوة انفصالية تفتح الباب لتقسيم المنطقة
September 26, 2017
المصدر:
وطنية - شدد العلامة السيد علي فضل الله على "أننا نريد لعاشوراء أن تكون عاشوراء القيم الرسالية"، رافضا "الأساليب التي تشوه هذه الذكرى"، منبها إلى "خطورة أية خطوة انفصالية، لأنها تفتح الباب أمام تفتيت المنطقة".
وقال في محاضرة حول معاني عاشوراء في مسجد الإمام علي في منطقة الحوش - صور:"في كل سنة، تعود إلينا عاشوراء حاملة كل هذه الآلام والجراحات، وهي في الوقت نفسه، تعزز فينا معاني العنفوان والبطولة التي تجسدت في مواقف الحسين، وتجعلنا جديرين بمواجهة قوى الباطل والظلم".
إن قيمة هذه المجالس العاشورائية، أنها تطهرنا بطهر منطلقاتها وأهدافها وبطهر أشخاصها، لنحمل في العقول والقلوب كل قيم الحق والعدل والخير للحياة التي استلهمناها من جهادهم، وليتجسد ذلك في العمل على تغيير كل هذا الواقع الفاسد الذي نعانيه على المستويات كافة".
أضاف: "إننا نحيي عاشوراء عرفانا بالجميل للذين أخلصوا لمسؤولياتهم، وسعوا إلى إبقاء الإسلام نقيا صافيا من كل ما حاول الاستبداد والفساد تشويهه. ونحن عندما نحيي عاشوراء، فلنؤكد القيم والمعاني الحسينية التي هي ليست سوى قيم الإسلام وشعاراته، فالحسين لم يكن له مشروع سوى إسلام رسول الله.
عاشوراء التي نريدها هي عاشوراء القيم الرسالية التي تدفعنا إلى رفض كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الحسين وصورة الدين، مما ابتدعنا من أساليب ضرب الرؤوس أو الظهور بالسلاسل أو المشي على النار أو التطيين أو غير ذلك، مما يشوه هذه الذكرى، ويسيء إلى المسلمين، ويحول دون أن تصل إلى العالم".
ودعا فضل الله العلماء إلى أن "يرفعوا أصواتهم في مواجهة كلِ الأساليب البعيدة عن الدين والقيم، وحيا "الأصوات التي وقفت في وجه هذه الأساليب غير الحضارية التي يعتمدها البعض، والتي هي بعيدة كل البعد عن الدين والمذهب".
ولفت إلى "ضرورة أن نواجه التحديات التي تهدد مجتمعنا، بإعادة إنتاج الصورة الحقيقة للدين بعد الممارسات التي شوهت صورته، بحيث بدا هذا الدين عند البعض مشروع حرب وانقسام وفتن، بدلا من أن يكون حلا للحياة".
وأكد "ضرورة العمل حتى تلتئم الجراح التي صنعتها حراب الفتن، من خلال استعادة إسلام الوحدة والمحبة والخير الذي يظلل المسلمين، ويحفزهم لتوحيد الأمة التي لا يزال تقسيمها هدفا استعماريا، لكي تبقى، كما يراد لها، الأمة المنهكة والضعيفة".
ونبه من "مخاطر أيِ نزعة انفصالية أو تقسيمية، لأنها تفتح الباب واسعا أمام تفتيت المنطقة، ما يجعلنا نشعر بقلق من مثل هذه النزعات، ما قد يفتح الباب أمام حروب إقليمية جديدة ليست من مصلحة أحد".
وختم: "إن الأوان لم يفت للغة الحوار الذي ينطلق على قاعدة حفظ وحدة العراق وحقوق الجميع. وإذا كان هناك من غبن أو خوف أو ظلم، فإن مثل هذا الحوار الصادق هو المدخل لعلاج مثل هذه المخاوف، لا الانفصال الذي سوف يزيد الأمور تعقيدا".
==============إ.غ./ر.ط
Posted by✍️



