تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
على أنقاض غزة... معارك "وجهاً لوجه" بين إسرائيل ‏وحماس

على أنقاض غزة... معارك "وجهاً لوجه" بين إسرائيل ‏وحماس

November 6, 2023

المصدر:

أ ف ب

ينخرط الجيش الإسرائيلي في قتال مباشر "وجها لوجه" مع ‏مقاتلي حركة حماس على أطراف مدينة غزة، في مواجهة ‏عنيفة للغاية تؤشر إلى مرحلة قتال حضري شديد الخطورة ‏بالنسبة الى الجانبين، بحسب الجيش الإسرائيلي وخبراء.‏

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أن ‏‏"المواجهة وجها لوجه" بدأت بالفعل، في الجزء الشمالي من ‏مدينة غزة التي تمكّن الجيش من تطويقها.‏

وأكد هاغاري للصحافيين "نحن نتحدث عن معارك نرى فيها ‏بعضنا البعض من مبنى إلى آخر".‏

ووفقا للصور التي نشرتها إسرائيل، استحال شمال مدينة غزة ‏إلى أكوام من الركام على الأرض مع تدمير المباني الشاهقة، ‏وتدمير الطرق التي مرّت بها الجرافات العسكرية التي جرفت ‏كل شيء.‏

يحتمي المشاة خلف مدرعات متمركزة، ليقوموا بتنفيذ عمليات ‏توغّل بشكل ممنهج. ويحظى المشاة بدعم أيضا من قوات  ‏المدفعية والقوات الجوية وأجهزة المخابرات.‏

ويبدو الدعم القتالي في صلب التكتيك العسكري الذي اختارته ‏إسرائيل للعملية، التي تعد الخامسة ضد حركة حماس منذ ‏سيطرتها على قطاع غزة.‏

ويرافق كل وحدة برية على الأرض ضابط من سلاح الجو ‏‏"ليتحدث اللغة نفسها" مع قيادة العمليات الجوية، لتحقيق أكبر ‏قدر من فعالية الدعم العملياتي، حسبما علمت وكالة "فرانس ‏برس" من ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي.‏

على الأرض، تحدّث صحافي التلفزيون الإسرائيلي روي ‏شارون الذي سمح له بمرافقة القوات الإسرائيلية عن "شعور ‏بالخطر على نطاق 360 درجة" متحدثا عن "تقدّم بطيء ‏للغاية وعدواني جدا مع قدر كبير من السيطرة على البيئة" ‏خلافاً للحرب ضد حزب الله في لبنان عام 2006.‏

يقول الصحافي والمحلل الأمني الإسرائيلي آفي أيسخاروف ‏الذي خدم سابقا في وحدة "دوفدوفان" العسكرية التي تعد من ‏النخبة لوكالة "فرانس برس": "هذا الوضع القتالي يعد الأكثر ‏تطرفا، يمكن أن يصدر التهديد من كل نافذة، وباب ونفق، ‏وكل مكان".‏

ويتدرّب جميع جنود الوحدات الإسرائيلية الخاصة والمشاة ‏بشكل منتظم في قاعدة "تسيليم" العسكرية في النقب التي تم ‏فيها بناء نموذج مشابه للأحياء في غزة من المنازل إلى ‏المآذن، وتعرف باسم "بلدية".‏

بالنسبة للمشاة، فإن جنود لواء "جفعاتي" في الخط الأول، ‏ويقود اللواء الفرق المشاركة في القتال، وهو "الذي يعرف ‏غزة كما لا يعرفها أحد"، بحسب المراسل العسكري لصحيفة ‏‏"يديعوت أحرونوت".‏

ولم يتم الإعلان عن قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش ‏الإسرائيلي، في ما يتعلق بالمدنيين. بينما تقدر الأمم المتحدة ‏أنه لا يزال هناك بين 300 ألف إلى 400 ألف شخص في ‏شمال قطاع غزة.‏

تضاريس خطرة

لم تبدأ حتى الآن المعارك الحضرية الصعبة وجها لوجه ‏بالأسلحة النارية، بينما يحذر المحللون بالفعل من خطورة ‏التضاريس في غزة المكتظة بالسكان.‏

وكانت إسرائيل قامت بتوغل بري في حرب عام 2014، لمدة ‏أسبوعين. واقتصر في حينه على القتال على مشارف المدينة.‏

ويرى المتخصص في الإستراتيجية العسكرية مايكل نايتس في ‏معهد واشنطن للأبحاث إن حركة حماس "كان لديها 15 عاما ‏لإعداد دفاع معمق يشمل تحصينات تحت الأرض (..) وأنفاق ‏اتصالات ومواقع قتالية، بالإضافة إلى حقول ألغام محتملة ‏وعبوات ناسفة وعبوات مضادة للدروع ومبان مفخخة".‏

وفي قطاع غزة، عند حماس، برز أسلوبان قتاليان: اولا، ‏استخدام متكرر لنوع جديد من الصواريخ المضادة للدروع، ‏سميت "ياسين 105"، نسبة للشيخ أحمد ياسين مؤسس ‏الحركة. بالإضافة إلى استخدام طائرات مسيرة هجومية محلية ‏الصنع، مثل تلك المستخدمة في أوكرانيا، بحسب مقاطع فيديو ‏نشرها الجناح العسكري للحركة.‏

وفي شريط مصور، يظهر مقاتل فلسطيني يرتدي قميصا ‏وسروال جينز، يخرج من حفرة في الأرض متسللا عبر ‏الأشجار، ثم يرفع قاذفة الصواريخ على كتفه، ويطلق قذيفة ‏‏"ياسين 105" على دبابة ميركافا على بعد عشرات الأمتار.‏

ويؤكد الرائد الأميركي المتقاعد جون سبنسر، المتخصص في ‏القتال الحضري "يمكننا الثقة بالقدرات القتالية في المناطق ‏الحضرية" للجيش الإسرائيلي.‏

وأضاف "نرى تقنيات حرب الشوارع لحماس تظهر هنا ‏وهناك، ولكن سأكون قلقا أكثر بشأن شبكة الأنفاق" الممتدة ‏هناك.‏

ومنذ الهجوم غير المسبوق لحركة حماس على إسرائيل في ‏السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، وضعت إسرائيل لحربها ‏على غزة هدفاً هو "القضاء" على الفصيل الفلسطيني الذي ‏يسيطر على القطاع المحاصر منذ العام 2007 بعد طرد ‏السلطة الفلسطينية منه.‏

وبلغت حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ ‏السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 10022 قتيلا، وفق وزارة ‏الصحة التابعة لحماس. وبحسب الوزارة، فإن الحصيلة تشمل ‏أكثر من 4 آلاف طفل، وغالبية القتلى منذ بداية الحرب هم من ‏المدنيين.‏

وفي إسرائيل، قتل 1400 شخص غالبيتهم من المدنيين منذ ‏بدء الهجوم غير المسبوق معظمهم مدنيون قضوا في اليوم ‏الأول للهجوم بحسب السلطات الإسرائيلية.‏

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon