
عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر: في الثورة 2 قد نشهد جوعًا وعنفًا وسرقات والحل بانتخابات نيابية مبكّرة
April 26, 2020
المصدر:
Kataeb.org
جدّد عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر في حديث للـotv تأكيده أنّ الحل للأزمة التي يعيشها لبنان يبدأ بتغيير الطبقة السياسية التي حكمت البلد منذ 30 سنة وأثبتت فشلها.
حذّر منسق العلاقات السياسية في حزب الكتائب وعضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر من أنه إذا كانت الثورة في جزئها الأول مهذّبة ولم يتحمّلها السياسيون وقد طالبنا بالتغيير من خلال الانتخابات النيابية المبكرة قبل ان تقوم الدنيا، فالثورة في جزئها الثاني لن تكون حضارية وقد نذهب لثورة جياع وعندها لن يُخرج المتظاهرون السياسيين من المطاعم، بل سنرى عنفًا وقتلا وسرقات وجوعًا والسياسي الذي يتمسك بالكرسي لسنتين أخريين لن يستطيع الخروج من منزله.
واعتبر داغر في حديث للـotv أنّ الحل يبدأ بتغيير الطبقة السياسية التي حكمت البلد منذ 30 سنة وأثبتت فشلها.
داغر لفت إلى ان الحكومة تأخرت في وقف الرحلات من ايران وايطاليا لحظة تفشي الكورونا في هاتين الدولتين، إلا انها تصرفت لاحقا مع الوباء بشكل جيد وعلينا ان نعطيها حقها، لكنها لن تستطيع القيام بأي إصلاحات كما وعدت.
وقال داغر: "لا إصلاحات ولا تغيير ولا إقفال للمعابر غير الشرعية، وكل ما نسمعه هو سوف وسوف وخطط، ولم نر إصلاحا واحدا".
وتحدى داغر رئيس الحكومة ان يوقف التوظيف العشوائي بإقالة ال5000 موظف الذين تم توظيفهم لغايات انتخابية.
وصارح داغر الناس قائلا: "الأموال لم تعد موجودة وعندما يقال إن الودائع بالدولار كانت 120 مليار واليوم يقال ان هناك 20 مليار دولار في البنك المركزي وهي اموال المودعين، إذًا هناك فجوة تتراوح بين 83 و100 مليار والحكومة قامت بعمل واحد صحيح أنها اعلنت الأرقام كما هي".
وسأل داغر: "هل من المعقول أن يُفرض الهيركات على من يملك معملًا او يعمل في دولة أجنبية ويودع امواله في لبنان لأن الطبقة السياسية نهبت البلد"؟
وأضاف: "لنفترض اننا فرضنا الهيركات، فمن سيوظف الناس وأي شركات ستنهض بالبلد، وأردف: هذا انتحار، فلماذا ندفّع الناس ثمن ما اقترفته الطبقة السياسية"؟
أضاف داغر: "لا بد من استعادة الأموال المنهوبة ولكن من سرقوا الناس لن يقروا قانون استعادة الأموال المنهوبة لأنهم في السلطة وفي مجلس النواب والحكومة وفي كل المواقع، من هنا لا حل جديًا الا بتغيير الطبقة السياسية، معتبرًا أن الكل يتنصل من المسؤولية والحل بإعادة القرار للشعب اللبناني من خلال الذهاب الى صناديق الاقتراع لتغيير الطبقة السياسية".
ووصف داغر جلسة مجلس النواب التشريعية التي عقدت في الأونيسكو بأنها مهزلة المهازل، وقال: "إدارة الجلسة كانت كارثية بحيث لم نفهم القوانين المطروحة وكيف أقرت ومن صوّت معها ومن صوّت ضدها وكيف وضعت على جدول الأعمال وكيف يصبح القانون معجّلًا مكرّرًا".
وكرر داغر موقف الكتائب المؤكد ان الطبقة السياسية التي تُدير البلد منذ 30 سنة فشلت ولكن للأسف فقد اعتبر النواب أن تقصير ولاية المجلس النيابي هو نهاية الدنيا ورفضوا التنازل عن نيابتهم.
وأشار إلى أن هناك فقدانًا للثقة بالطبقة السياسية بالرغم من ان للبعض مناصريهم، ولكن "من خَرّبها لن يُعمّرها" ولا حل خارج الانتخابات النيابية المبكرة وإلا فنحن ذاهبون إلى أزمات.
ورأى داغر ان المجتمع الدولي يعتبر ان هذه الحكومة هي حكومة حزب الله وانها لن تقوم بأي إصلاح، لافتا في مجال آخر إلى اننا لا نعترض على تسليح الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني ولن نعترض إن سلّحت إيران الجيش، لكننا نعترض لأنّها تسلح حزبًا لبنانيًا.
وعن الاتهامات التي تُساق بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال داغر: "أنا لا أقبل بالدفاع عن أحد لأنه ماروني أو سنّي أو شيعيّ، فلبنان بالنسبة لي ليس مقسومًا بين مسيحيين ومسلمين، بل مقّسم بين اناس جيدين وآخرين زعران، وأناس أرسلت اموالها الى الخارج وسرقت شعبها، في حين ان الشعب لا يجد الطعام ليأكل".
وأوضح داغر انه بالنسبة لحزب الكتائب هناك شيء واضح، مذكرًا باننا منذ 3 سنوات حذرنا من أن البلد ذاهب نحو الافلاس واموال الناس طارت وهناك فساد في البلد وسوء ادارة وسوء ادارة في المصارف وسوء ادارة في مصرف لبنان، ولقد هوجمنا يومها واتُهمنا بالشعبوية وبأننا كذّابون، معتبرًا أن من أوصلنا الى هذه المرحلة هم 3 مسؤولين:
أولا: الطبقة السياسية، والذي سرق، والذي مارس الفساد ولم يضع موازنات والذي أتى بالبواخر وأنشأ السدود، مشيرا الى ان اي شيء لم يجر في البلد إلا والكوميسون كان وراءه، مثل التوظيفات العشوائية الى المليارات التي هدرت في ملف الكهرباء، وسأل: "من قام بهذا كله؟ هل هو مصرف لبنان"؟!
اضاف: "أسف لكون الناس لا زالت لغاية اللحظة تمشي وراء الزعماء وتضع صور الزعماء على هواتفها وتدعي لهم بالخير، معتبرا ان هذا الامر غير طبيعي".
والمسؤول الثاني هو المصارف وحاكم مصرف لبنان، مشيرا الى ان حزب الكتائب اجتمع منذ سنة ونصف بجمعية المصارف، وقد أعطينا المثل على ذلك، بأن لدينا والدًا لديه ابنان، الأول يلعب بالقمار والثاني آدمي، وقلنا: للمصارف ابنكم الذي يلعب القمار أتى اليكم وطالبكم بالمال فأعطيتموه الى حين فرغ لديكم الاحتياطي، فماذا تفعلون؟ هل تأخذون الاحتياطي الذي احتفظتم به للآدمي لتعليمه وتعطونه للمُقامر؟ سائلًا: أي منطق هو هذا؟
واشار الى انه عند طلب المواطن لأي نوع من القروض يعمد المصرف الى الاستفسار عن وضعه، فيما الدولة التي اعطتها المصارف المليارات وهي على معرفة بانها تهدر المال في الفساد ولا تقدم على اي اصلاح، ما تزال تمدها بالمال.
واوضح اننا عندما نتحدث عن المصارف لا نعني كل المصارف، فهناك مصارف لم تدخل بهذه اللعبة بعكس البعض الذي غطّاه مصرف لبنان وهنا تكمن مسؤوليته.
اما المسوؤل الثالث فهو حزب الله ومسؤوليته المباشرة عن الحالة الاقتصادية التي وصلنا اليها، وشرح: الأموال تأتي الى لبنان اما من AMF او من اللبنانيين المغتربين او من الدول التي تقدم لنا المساعدة أي دول الخليج وغيرها.
وتابع: لقد وضعنا لبنان في محور، وكنا ننادي بأهمية عدم جرّ لبنان الى أي محور، لافتا الى ان الحكومة بالنسبة الى الغرب هي حكومة حزب الله والغرب يعتبر أن البلد أصبح بجيبة حزب الله، اذًا كل الناس الذين نتكل عليهم اصبحنا في خصومة معهم، فلبنان اصبح حليف ايران وفنزويلا، فمن أين سيأتي المال؟
ولفت داغر الى أنه تم التجديد لسلامة في الـ2017 بالإجماع وأحد لم يعترض على ذلك، مشيرا الى ان النائب جورج عدوان طالب بالتدقيق بأمر ما في مصرف لبنان، فأجابه الوزير سليم جريصاتي: لمَ تريدون التدقيق وسلامة يقوم بأقصى ما يمكنه فعله.
وتحدث داغر عن التناقض والتخبط في المواقف، بحيث نرى الرئيس حسان دياب يقول هناك نقص في المعلومات، في حين يقول وزير الاقتصاد ان المعلومات التي يزوّدنا بها مصرف لبنان جيدة، فيما سلامة يقوم بزيارة الرؤساء الثلاثة أسبوعيا ويقدّم لهم الارقام، ومن ثم يقولون هناك شيء مريب، فانتم اجتمعم به لِمَ لم تسألوه عن هذه الارقام؟
وأوضح أن الحكومة لديها مفوضًا لدى مصرف لبنان يطلع على كل الملفات، سائلًا: "ألم يقدّم للحكومة أي شيء"؟ والآن فجأة اكتشفنا ان سلامة يقوم بشيء مريب.
واشار داغر إلى ان هناك صراعًا بين حزب الله وحاكم مصرف لبنان الذي نغالطه بأشياء كثيرة وعندما قلنا عنه انه يخطىء أحد لم يكن يتكلم، متطرقًا الى ما جرى منذ اسبوعين في الصراع بين الحزب والمصارف ومصرف لبنان، معتبرا ان هذه الحكومة هي حكومة "ايه ايه لا"، وسأل: "هل هناك من قانون للهيركات"؟ وأجاب: "ليس من هيركات لأن بري قال ممنوع". وسأل: من المسؤول في البلد؟ وتابع: هل هناك من قانون للكابيتال كونرول؟ وأردف: "ايه ايه لا"، لا يوجد قانون، داعيا الحكومة الى التصرف وإعلان موقف مسؤول.
ولفت الى ان هناك 4 أسعار لسعر صرف للدولار، سائلًا: من المسؤول؟
وتابع: "من هم الصرافون الذين لعبوا في الأيام الأربعة الأخيرة بسعر صرف الدولار، على اعتبار أن الصرافين الرسميين أقفلوا، فمن اين صدر السعر الثاني للدولار"؟
وتابع يسأل: " الصرافون غير المرخص لهم من أين يأتون؟ من لديه القدرة على رمي كميات هائلة من الدولارات في يوم واحد ويسحبها في يوم واحد، هل هذا الامر يتم بالصدفة"؟
Posted byKarim Haddad✍️


