
عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى... هل تشعل مسيرة الأعلام الإسرائيلية حرباً جديدة؟
May 29, 2022
المصدر:
النهار
اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى، بحماية الشرطة الإسرائيلية التي أغلقت مصلى الرحمة، وحاصرت المصلين في المسجد القبلي، وذلك قبل "مسيرة الأعلام" المقررة في القدس، فيما نفذ مستوطنون يحملون اعلاما اسرائيلية مسيرة في شوارع المدينة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ووفق "وفا"، فقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، أربعة شبان، لم تعرف هويتهم بعد، أثناء وجودهم قرب باب السلسلة.
وعن الاستعادات الأمنية، أصدرت الشرطة الإسرائيلية، اليوم ، بيانا التأهب لفعاليات "يوم القدس" في جميع المناطق.
وقال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، المفتش ياكوف شبتاي: "تستعد شرطة إسرائيل اليوم لفعاليات "يوم القدس" في جميع أنحاء البلاد، مع انتشار معظم قواتنا الميدانية في حالة تأهب واستعداد قصوى، وجاهزة لأي سيناريو".
وأضاف شبتاي "نحن مسيطرون في جميع الألوية وعلى جميع الأحداث، بما في ذلك الرد على أحداث محلية حصلت هذا الصباح، تم علاجها بشكل مهني وعلى الفور".
وتابع "نقوم بجمع استخباراتي كبير يسمح لنا بمنع العمليات في جميع أنحاء الدولة والتفعيل الذكي لقوات الاستجابة..لن نسمح لأي محرض ومخالف بتشويش أحداث اليوم وانتهاك القانون والنظام".
ولفت إلى أنه "من المهم أنه في مواجهة محاولات الاستفزاز من قبل المشاغبين، سيكون هناك أفراد شرطة ومحاربون يردون بمهنبة، وبشكل صارم".
وفي وقت سابق من فجر اليوم، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية باحات الأقصى من جهة المصلى القبلي تمهيداً لاقتحامها من قبل المستوطنين.
وبدأ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنشر أعداد كبيرة من جنوده في منطقة باب العمود في القدس، على خلفية الاشتباكات المتوقعة بسبب "مسيرة الأعلام"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وجاء ذلك في وقت حاول فيه مواطنون فلسطينيون من داخل الخط الأخضر الدخول إلى المسجد الأقصى، بحسب وسائل إعلام فلسطينية أشارت إلى منعهم من قبل القوات الإسرائيلية.
وينظم القوميون اليهود مسيرة بالأعلام في قلب الحي الإسلامي بالبلدة القديمة بالقدس، اليوم الأحد، في استعراض قد يؤدي إلى تجدد أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
انتشرت قوى الأمن الإسرائيلية بكثافة اليوم في القدس الشرقية لمواكبة المسيرة.
ويحيي هذا الموكب السنوي بالقدس احتلال إسرائيل للمدينة القديمة في حرب عام 1967 ويجتذب الآلاف من المشاركين في شوارعها الضيقة والحجرية.
ولكن بالنسبة للفلسطينيين، تمثل المسيرة استفزازاً صارخاً وانتهاكاً لواحد من الأماكن القليلة في المدينة الذي ما زال يحتفظ بطابع عربي قوي. وتطوق أنشطة الاستيطان اليهودي المتزايدة المدينة.
وأطلقت حركة "حماس" التي تحكم قطاع غزة صواريخ على إسرائيل في بداية مسيرة العام الماضي، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 11 يوماً وخلّفت مئات القتلى.
وأصدرت "حماس" بياناً يوم السبت دعا الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس إلى جانب الأقلية العربية في إسرائيل إلى "الانتفاضة يوم الأحد للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى".
ولكن رئيس الوزراء نفتالي بينيت رفض حتى الآن قبول أي تغييرات، على الرغم من دعوات بعض حلفائه في الائتلاف لإعادة التفكير في المسيرة.
وقال مكتبه يوم الجمعة "مسيرة الأعلام ستنظم كالمعتاد وفقاً للمسار المخطط كما كان منذ عقود" مضيفاً أنه سيراجع الوضع بانتظام خلال الساعات المقبلة.
وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم، بينما يريد الفلسطينيون الجزء الشرقي منها عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتعتبر حماس أن إسرائيل كلها أرض محتلة.
وتصاعدت التوترات في المدينة منذ أسابيع.
واندلعت اشتباكات متكررة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى في أبريل نيسان، خلال شهر رمضان، مع غضب المسلمين من زيادة أعداد الزوار اليهود للمسجد.
ويرى المحلل شلومو موفاز أن "لا مصلحة لـ"حماس" بدخول حرب جديدة (...) لأنها تركز حالياً على إعادة إعمار غزة".
ومن العوامل الأخرى المؤثرة، الموقف الإيراني. وتدعم طهران حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي الناشطة أيضا في قطاع غزة.
المصدر: رويترز، ا ف ب
Posted byTony Ghantous✍️



