
عبد الملك لـ"النهار": غرامات باهظة ستفرض على المتخلفين في تقديم البيانات الحسابية الانتخابية
May 13, 2018
المصدر:
مضى أسبوع على انتهاء الانتخابات واعلان النتائج رسميا من وزارة الداخلية. وحتى الساعة لم تتلق هيئة الاشراف على الانتخابات اي بيانات حسابية من المرشحين او اللوائح الانتخابية الواجب تقديمها الى الهيئة وفق ما تقتضيه الاصول القانونية. في أي حال، فإن المهلة بدأت بالسريان لتقديم هذه البيانات خلال 30 يوما من إعلان النتائج الانتخابية. وينتظر البدء بتقديمها تباعا.
وفي السياق طلب رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك من جميع المرشحين واللوائح التزام المهلة القانونية المحددة في المادة 66 من قانون الانتخاب والمتعلقة بتقديم البيانات الحسابية الشاملة خلال 30 يوما من تاريخ صدور النتائج رسميا. ويقول لـ"النهار": "حتى الآن لم نتسلم أي بيان حسابي من المرشحين واللوائح". ولفت الى ان "عقوبات باهظة تترتب عند التخلف عن تقديم هذه البيانات".
استفتاء هيئة الاستشارات
ويكشف عبد الملك أن "الهيئة استفتت رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عن تطبيق هذه العقوبات لبعض الغموض، استجلته منها لتستند اليه هيئة الاشراف. وتطابقت نتيجة هذه الاستشارة مع تلك التي كنا توصلنا اليها. وسألنا هيئة الاستشارات إن كانت العقوبات تطبق على المرشح واللوائح معا، فأجابتنا بأن العقوبات المنصوص عليها في المادتين 66 و67 تكون واجبة التطبيق على الاثنين. كما يشتمل تطبيق العقوبات على المرشح الفائز وليس على المرشح الخاسر فحسب. وهذا ما يقتضي توضيحه ومعرفته من جميع المرشحين مثلما تشمل كل اللوائح".
عقوبات وغرامة
وفي حال عدم تقديم البيانات الحسابية خلال المهلة القانونية، يشير الى ان "غرامات باهظة تترتب على المتخلفين، نطلب تنفيذها من وزارة الداخلية بموجب أمر تحصيل للمبالغ المستحقة من المرشحين وفقا لنص المادتين 66 و67 في قانون الانتخاب. وهو يعاقب المرشح بغرامة مالية مقدارها مليون ليرة عن كل يوم تأخير. كما تطال العقوبات المرشح الذي تجاوز سقف الانفاق الانتخابي بغرامة توازي ثلاثة أضعاف قيمة التجاوز، تدفع للخزينة. ويحال الملف من هيئة الاشراف على المجلس الدستوري. ويشير الى ان الاستشارة لحظت انه بمجرد تحقق الهيئة من حصول مخالفة عدم تقديم البيان الحسابي او تجاوز سقف الانفاق الانتخابي على هيئة الاشراف ان تحيل الملف العائد على المرشح او اللائحة على المجلس الدستوري للاطلاع واخذ العلم. وفي حال كان من طعن مقدم امامه فإن عدم تقيده او مخالفته لهذين النصين من شأنه ان يعرض المرشح الفائز الى ابطال نيابته في حال تبين انه فاز باصوات قليلة، وذلك بالاستناد الى اجتهاد للمجلس الدستوري".
يشار الى ان السقف الانتخابي لكل مرشح هو 150 مليون ليرة. والسقف نفسه بالنسبة الى كل مرشح في اللائحة، اضافة الى مبلغ متحرك يقاس على عدد الناخبين في الدوائر. ويقوم بعملية احتساب الانفاق مدققو حسابات تعينهم هيئة الاشراف للقيام بهذه المهمة خلال مهلة محددة.
"سأطبق القانون"
بالنسبة الى المرشح الذي لم يفز بالانتخابات ولم يقدم البيانات الحسابية، يشير عبد الملك الى أنه يتم "تغريمه مليون ليرة عن كل يوم تأخير تفرضها وزارة الداخلية بناء على تقرير صادر عن هيئةالاشراف، كما يعاقب المرشح الخاسر المتجاوز للسقف الانتخابي بغرامة توازي ثلاثة اضعاف قيمة التجاوز. والامر نفسه ينطبق على اللوائح لجهة السقف الانتخابي. ويقاس الاحتساب بدءا من مرحلة الترشح، ثم تأتي المرحلة التالية اوتوماتيكيا، وهي مرحلة انضمام المرشح الى اللائحة".
وعن مدى توقعه التزام المرشحين ولوائح المرشحين تطبيق ما يوجبهم عليهم النص القانوني يقول رئيس الهيئة:" اتمنى على الجميع الالتزام والا نحن سنطبق النص وبالتالي فرض الغرامة في حق المتخلفين من طريق وزارة الداخلية، ايا كان المرشح او اللائحة. سأطبق القانون على الجميع. واستدراكا، أطلب من المرشحين الفائزين والخاسرين ومن كل اللوائح تقديم البيانات الحسابية والا سيتعرضون لغرامات باهظة".
وكيف يقوم دور هيئة الاشراف مواكبة للانتخابات النيابية، يقول: "هي قامت بما يتوجب عليها قانونا ووطنيا. وارضت ضميرها والقانون وبذلت اقصى درجات الجهد رئيسا واعضاء من اجل انجاح العملية الانتخابية الديموقراطية، وان تتم ضمن معايير الشفافية والمصداقية والنزاهة والحرية.
المساواة امام القانون
ويبدي عبد الملك اقتناعا ، ردا على سؤال، بوجوب تعديل قانون هيئة الاشراف. ويقول" لا شك يجب ان يعدل هذا القانون.توجد ثغرات يجب ان تتوضح. صلاحيتنا محصورة بوسائل الاعلام في شق الاعلام والاعلان الانتخابيين من دون المرشحين الذين يمكن ان تطاولهم صلاحايتنا في الشق المتعلق بالسقف الانتخابي والبيانات الحسابية وارتكاب جرم جزائي فحسب . يجب تحقيق المساواة امام القانون. انا لست ضد وسائل الاعلام ولكن لا يمكننا ان نتخطى القانون ونصوصه صريحة".
المصدر: النهار كلوديت سركيس
Posted by✍️


