
طعمة لخريجي طلاب المدرسة الارثوذكسية : خوضوا غمار الانفتاح محافظين على فخر الانتماء
July 19, 2018
المصدر:
وطنية - احتفلت المدرسة الوطنية الارثوذكسية في الشيخ طابا عكار، بتخريج 85 طالبا فازوا بشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة، برعاية مطران عكار للروم الارثوذكس باسيليوس منصور، إذ بلغت نسبة النجاح مئة في المئة، وكذلك بلغت نسبة درجات التفوق مئة في المئة في فرع العلوم العامة وقاربتها في بقية الفروع.
حضر الحفل الى جانب المطران منصور، مدير المدرسة النائب السابق نضال طعمة، نسيم جريج ممثلا النائب أسعد درغام، عميد كلية عصام فارس للتكنولوجيا في جامعة البلمند في بلدة بينو عكار الدكتور الياس خليل وحشد من الأهالي وأفراد الهيئتين التعليمية والادارية في المدرسة.
طعمة
استهل طعمة كلمته قائلا: "إفرحوا وافتخروا أيها الشباب بما حصلتموه، وداوموا على اقتناء العلوم والمعارف، وحيث أنتم ماضون، في لبنان أو خارجه، واكبوا الحداثة بروح الأصالة، وخوضوا غمار الانفتاح محافظين على فخر الانتماء، يقيننا أنكم لن تجددوا عقولكم وحسب، بل ستولدون كياناتكم بنعم المعرفة، وقيم الحضارة، ومبادئ الحرية، متحصنين بالمنطق العقلاني، وروح الحق، معبرين عن ذلك في مسلككم ومواقفكم وكل خياراتكم".
أضاف: "إننا في لبنان نحتاج إلى فضيلة الصدق، فالتكاذب يسود ساترا النيات والشك يفتك قاتلا النعمة في قلب صاحبه، قبل أن يقضي على العلاقات الجميلة بين البشر".
وأشار الى أن "التعليم الخاص، ما شهد أزمة كالتي يشهدها اليوم. فهو إذا كان قائما على التعاون الإيجابي بين الأهل والإدارة والدولة، شاءت الظروف ونرجو ألا تكون مقصودة أن تضرب هذا التعليم، وتؤزم العلاقة بين الإدارة والأهل من جهة، وبين المدارس والدولة من جهة أخرى. فاختلط الحابل بالنابل وراحت لجان الأهل في المدراس التي تخاف الله، تتماهى بسبب البروباغندا الإعلامية مع لجان أهل في مدارس أقساطها خيالية ولا تقارن بأقساطنا بأي شكل".
وقال: "إن المدرسة الوطنية الأرثوذكسية التي حافظت، وستحافظ على مستواها، ومكانتها، كانت وستبقى إلى جانبكم، والمطلوب منكم أن تكونوا فعلا إلى جانبها، لأن مقاربة الأرقام مازالت تؤشر إلى أنها الأرحم والأقرب إليكم، فكونوا معها، لنكمل معا مشوارنا ونتجاوز كل الإشاعات، ونطوي كل التحديات، ونحن نقولها وبوضوح، طالما أنتم أهلنا فلن تستطيع ألسنة الباطل أن تشوه بهاء مسيرتنا".
أضاف طعمة: "سنبقى بإذن الله نبني مجدا، ونبذل جهدا، ونعطي أبناء عكار في وجه الشمس عهدا. وسيبقى معلمو هذه المدرسة يعطون تعبهم، وسهرهم، وكفاءاتهم التي لا تضاهى من أجل استمرار هذه المدرسة، ومن أجل استمرار النتائج المشرفة في هذه المدرسة. ونحن مستعدون لكل توضيح، لمن شككهم البعض بكلامه السيء، أما المغرضون ومطلقوا الشائعات فلا تهمنا قضيتهم، لأنهم في الأساس لا منطقيين، والحوار معهم هو مجرد مضيعة للوقت، لكل مقام لنا قول واضح، والحجج الدامغة والحمد لله، ولا تستقيم الأوضاع، إلا إذا اعتدنا الصراحة والصدق، إلا إذا رددنا في العلن ما نبوح به في الخفاء وعلى رؤوس الأشهاد، وأمام كل الناس".
وتابع: "المدرسة الوطنية الأرثوذكسية مستمرة بألقها، فتعالوا وانظروا، انظروا واشهدوا أن هذا الصرح يحصننا كي لا نتوه في تحديات هذا الزمن. فالعولمة الهائجة، على ما فيها خير وفائدة، لن تستطيع أن تطفئ فينا روح التعلق بهذا الوطن، الغيوم الدكناء لا بد أن تزول ليحل محلها النور الوهاج والشمس الدافئة، طالما أننا هائمون بأرضنا، متحمسون لشراكتنا مع الآخرين، سكارى بحب الجيش والقوى الأمنية المدافعة عن لبنان والحافظة لأمنه".
وختم: "هذا ما تزرعه فينا المدرسة الوطنية الأرثوذكسية ما دام سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور سيدها، وراعيها، فدمت يا صاحب السيادة سدا منيعا يحمينا من أهوال التجارب، ويبارك بيمينه فتنجلي دروب الحق. مبارك لكم أيها الخريجون وأيها الأهل الأحبة، مبارك للجميع، ومواعيدنا مستمرة على دروب النجاح والتفوق".
ثم كانت كلمات للطلاب المتفوقين فتحدثت باللغة العربية زاهية عبدالله، وباللغة الفرنسية حنا ونوس، وباللغة الإنكليزية مخاييل عوض. تلاها كلمة لمسؤول القسم الثانوي حنا نقولا، شكر فيها للمطران منصور "تعبه وسهره"، مشيدا بـ"مزايا مدير المدرسة"، متمنيا للطلاب "متابعة مسيرتهم ومسار تفوقهم".
منصور
بدوره، أكد المتروبوليت باسيليوس منصور "الحاجة الفعلية إلى قيمة الصدق"، وقال: "مشكلتنا أننا في لبنان وفي هذا الشرق ضحية حالة تحاول ان تغربنا عن أصالتنا وعن إنسانيتنا. ويستحضرني قول لسليمان الحكيم: "بشعور فاقد الشيء بقيمته اكثر من مالكه الحقيقي"، لذلك الكلام عن القيم الجميلة لا يكون حصرا من مالكيها. وبكل أسف إن البعض تحركه المصالح الشخصية والآنية، وإن معظم ما يقال على المنابر وفي الاجتماعات لا يعبر عن حقيقة الواقع".
وقال: "نسعى إلى تأمين الضمانة المالية، بمعنى الاستقرار المالي للمؤسسات، كي نضمن لأبنائنا حقوقهم، ونستطيع قدر الإمكان تلبية طلبات الكثيرين المحتاجين إلى وظائف"، داعيا إدارة المدرسة إلى "الاستمرار في مسارها الناجح، في أولوية بناء الإنسان".
وأكد أنه "في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية لا نضع السقوف العالية لنجاح الطلاب لنقبلهم في صفوف الشهادات، بل نفتخر أننا نأخذهم كما هم، ونساهم في صناعة عقولهم وهذا هو دورنا الحقيقي".
وأشار منصور إلى "إعطاء المنحة التي يحصل عليها مطران الأبرشية من جامعة البلمند، إلى الطالبة المتفوقة في المدرسة زاهية عبدالله"، معلنا أن "هناك مدارس أخرى في الأبرشية كمدرسة رحبة، وأربعة مدارس تؤسس في القسم السوري من الأبرشية، هي بمثابة الإخوة للمدرسة الوطنية الأرثوذكسية، وستكون شريكتها في مسيرة التألق".
وفي الختام، تم توزيع الجوائز التقديرية للطلاب، وشهادات التخرج، وكان عشاء احتفالي تم خلاله توزيع الدروع الخاصة بالمتفوقين.
===========ميشال حلاق/ فدى مكداشي
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)

