تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

طريق سلسلة الرتب والرواتب ليست معبّدة

July 5, 2017

المصدر:

اذا كانت سلسلة الرتب والرواتب مطلباً حياتياً ملحّاً تتحرك له النقابات العمالية، مدعومة بوعود رئاسية عدة أبرزها للرئيس نبيه بري، وفي ظروف تملي على النواب اقرارها قبيل الانتخابات، فإن الواضح حتى الآن أن هذه السلسلة لن تسلك طريقاً آمنة بدليل ما حذر منه النائب ابرهيم كنعان أمس من بكركي بقوله: "لسنا بحاجة الى مسرحية جديدة حولها بل الى اقرارها واعطاء الناس حقوقهم من عسكر ومتقاعدين وأساتذة واداريين". وبرز هذا التخوف في حديثه الى "النهار" مساء، إذ دعا الى "حركة سياسية لحماية قانون السلسلة من المزايدات لأن السلسلة قضية وطنية وانصاف القطاع العام واجب"، مؤكداً ان السلسلة ليست موضوعاً لكسب الشعبية. 

واذا كان الرئيس بري قرر الدعوة الى جلسة تشريعية في 17 أو 18 الجاري بعد عودته من اجازته الايطالية، وعلى جدول أعمالها بند أول هو السلسلة كما صرح لـ"النهار" قبل أيام، فان الظروف المحيطة لا تبدو مهيأة لذلك بدليل ان أياً من الاطراف السياسيين، على رغم تأكيدهم أحقية السلسلة، لا يجيب عن الاسئلة عن الصيغة التي ستقر بها، وعن تمويلها، بما يؤكد غياب التنسيق بين القوى المؤثرة استباقاً لجلسة قد تشهد هرجاً ومرجاً، وتضع اللبنانيين بعضهم في مواجهة البعض. فإقرار السلسة مع ضرائب ترهق كاهل المواطنين سيضع العائلات اللبنانية بعضها في مواجهة البعض، وسيلتقي الجميع على رفضها، العائلات المنهكة، وأصحاب الشركات الذين يعارضونها أصلاً، وعندها تنتفي الغاية من اقرارها لتعيد الوضع الى دوامته الأولى. 

والحاجة الفعلية في السلسلة الجديدة الى ثلاثة أمور لم يتم الاتفاق عليها بعد: 

أولاً: اعطاء المتقاعدين حقهم في السلسلة، لان حرمانهم إياها يخالف القانون وتحديداً المادة 18 من قانون التقاعد، ويدفع الموظفين الى الفساد وسرقة المال العام اذا ايقنوا ان الدولة ستتركهم لمصيرهم السيئ بعد تقاعدهم. وهذا الامر طالب به رئيس الجمهورية وزير المال. وتختلف التقديرات لكلفته. ففي حين تشير أوساط لجنة المال والموازنة الى 200 مليار ليرة يمكن تقسيطها، ترتفع الارقام في وزارة المال الى نحو مليار ليرة. وهذا التباعد في الأرقام يزيد منسوب عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية التي لا تلتقي على حسابات موحدة ودقيقة. 

ثانياً: ان تمويل السلسلة يجب ألا يكون من الضرائب المباشرة على الناس، بل يجب التركيز على الوفر الممكن في النفقات التي تبلغ سقفاً غير محدد في ظل غياب الموازنة الرسمية. وتشير أوساط متابعة الى بنود معلقة في الموازنة الجديدة تؤمن وفراً بقيمة تقرب من مليار دولار يمكن ان تساهم في تمويل السلسلة اذا ما تم الاتفاق عليها. وتوفير التمويل أمر لم يتفق عليه وهو يلقى معارضة شديدة اذا ما ارفق بضرائب مباشرة من كل المعنيين ومنهم نواب أصحاب مصالح متعددة. 

ثالثاً: أدرجت في ملف السلسلة مجموعة بنود اصلاحية اعتبرت موازية لها اذ لا يجوز زيادة كلفة القطاع العام 1200 مليار ليرة سنوياً من دون القيام بتحسين خدماته، وهي عملية معقدة بعض الشيء في ظل الفساد المستشري والذي ينخر المؤسسات. ومع هذا الواقع تبرز جبهة معارضة تعتبر الزيادات هدراً للمال العام من دون نتيجة مع تحميل القطاع الخاص اعباء اضافية بما يدفعه الى هجرة البلد. وهذه الجبهة تجد صداها الجيد في أوساط نواب ووزراء. 

أمام هذا الواقع المأزوم، تدعو الجهات النقابية وتحديداً هيئة التنسيق النقابية الرئيس بري الى جعل الجلسة علنية ومنقولة عبر وسائل الاعلام للتأكد من صدق مواقف الكتل النيابية أو عدمه، وهو امر يثير ريبة عدد من النواب خوفا من تحول الجلسة حفلة مزايدة واحراج وصولاً الى اقرار السلسلة بطريقة غير مدروسة ترتد سلباً على الجميع.

اللاجئون

وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قالت مصادر وزارية إن الرئيس سيؤكد الموقف الرسمي من ملف اللاجئين السوريين وهو موقف مثبت في المفاوضات وأوراق العمل الرسمية التي خاطب من خلالها لبنان المجتمع الدولي في العديد من المؤتمرات العربية والاقليمية والأممية وليس من جديد يطرح سوى الوضع الأمني جراء احداث مخيم عرسال الاسبوع الماضي وما نجم عن العملية العسكرية، وتظّهر في ضوئها، كما الحرائق التي حصلت في مخيمات، وسيدعو المؤسسات الدولية الى ايلاء الجانب الانساني والاغاثي المزيد من الاهتمام. وفي هذا الاطار برز موقف لـ"تكتل التغيير والاصلاح"، اذ رأى وزير العدل سليم جريصاتي بعد الاجتماع ان "المصلحة اللبنانية تعلو فوق كل اعتبار، والمصلحة تقضي ان يعود النازحون الى بلدهم وهي مصلحة للسوريين أيضاً". وقال "إن لا محرمات ولا عقد مع الدولة السورية التي نتبادل معها التمثيل الديبلوماسي، وهناك مناطق آمنة وواسعة في سوريا ولا أسباب تعوق العودة، وخطر النزوح كياني".

سجال

في المقابل، عكس السجال بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب سامي الجميل من جهة ووزير العدل سليم جريصاتي من جهة أخر، مدى التباعد السياسي في مقاربة ملفات الامن والقضاء. فعقب اعلان المشنوق عن تخليته نحو 60 الى 70 موقوفاً من 90 في اطلاق النار العشوائي في المناطق بسبب تدخلات سياسية، سأله الجميل عن مدى دقة كلامه، فأجاب: "نعم صحيح... بتدخّلات من سياسيين لدى القضاء". وبعدما طالب الجميل بكشف أسماء هؤلاء حرصاً على هيبة الدولة، رد الوزير جريصاتي نافيا كلام المشنوق "العاري من الصحة" وأكد أنّ إطلاق عدد من الموقوفين تمّ لعدم ثبوت الدليل. ثم رد لاحقاً على الجميل قائلاً: "هنيئاً للحريات العامة والسلم الأهلي في لبنان بتبادل التهاني بين الشيخ والأستاذ...".

الصفحة الاولى  النهار 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon