تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
طبول الحرب المتعذرة

طبول الحرب المتعذرة

January 4, 2021

المصدر:

سام منسى - الشرق الأوسط

مرَّت أمس الذكرى الأولى لاغتيال قاسم سليماني، على وقع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سيل من التحليلات والتوقعات بعمل عسكري تدميري أو صاعق محدود، قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري.
تكثر المؤشرات التي ترجح حدوث عمل عسكري، كما تكثر العقبات التي تحول دونه، ومن المفيد استعراض وجهتي النظر: المرجحة للعمل العسكري، وتلك التي تستبعده. ما يعزز الرأي القائل باحتمال مجابهة عسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى هو الآتي:
ارتفاع نبرة اللهجة التهديدية بين الجهتين، مصحوبة بخمس عمليات تفجير شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، واغتيال العالِم النووي فخري زاده، في عملية نوعية قرب طهران، وعمليات القصف الإسرائيلية على الجبهة السورية ضد أهداف إيرانية، وكل ذلك قد يدفع طهران للانتقام. يضاف إلى ذلك ما يشهده العراق من إطلاق صواريخ استفزازية على المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية.
وفي السياق نفسه، نشهد استعراض عضلات أميركي - إسرائيلي، أبرز ظواهره العبور العلني لغواصة أميركية تعد الأكثر تطوراً وتسلحاً لمياه الخليج العربي ومضيق هرمز بمواكبة بوارج حربية. وانضمت تل أبيب إلى استعراض القوة، مع عبور غواصة إسرائيلية قناة السويس لتصل قرب المياه الإيرانية. كما أن قاذفات «بي 52» الأميركية تحلق الآن في أجواء المنطقة.
إلى هذا، يشجع المناخ السياسي السائد على العمل العسكري؛ لا سيما مع تلاقي الإرادات الأميركية والإسرائيلية والإقليمية على الإفادة مما تبقى من عمر إدارة ترمب، لتوجيه ضربة إلى إيران، لإضعافها أكثر.
وتخدم هذه العملية إسرائيل المسكونة بهاجس امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ومخاطر التهديدات المستجدة على حدودها الشمالية في سوريا ولبنان؛ حيث يكثر الحديث عن وجود أسلحة موجهة وأخرى غير معروفة لدى الاستخبارات الإسرائيلية، بحسب ما كشفه متفاخراً حسن نصر الله الأسبوع الماضي.
ويصب العمل العسكري ضد إيران في مصلحة الرئيس ترمب المنتهية ولايته، والساعي إلى تعزيز شعبيته والحفاظ على الزخم لدى قاعدته، فضلاً عن سعيه الدؤوب إلى خلق وقائع جديدة تضع عقبات أمام سياسة الإدارة المقبلة تجاه إيران، في حال رغبت في العودة إلى الاتفاق النووي، وتخفيض العقوبات القصوى المفروضة. فمن الواضح أن ترمب يسعى بكل ما أوتي من وسائل إلى تعقيد مهمة الرئيس المنتخب على الصعد كافة، وليس فقط في الملف الإيراني، ويلاقيه في هذه الرغبة بنيامين نتنياهو الذي يعتقد أن عملاً عسكرياً أميركياً، أو أميركياً إسرائيلياً مشتركاً، يخدمه وسط الظروف السياسية الداخلية التي تعاكسه قبيل انتخابات تشريعية في ربيع 2021، فيستطيع حينها التباهي بأنه تمكن من توجيه ضربة إلى عدوه الإيراني، ويسجل نقاطاً ضد منافسيه الكثر بما يسمح له بإنقاذ نفسه من هزيمة مرجحة.

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان