تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

صفعة قوية لترامب!

May 31, 2017

المصدر:

 

من أسفل حائط البراق أعلن بنيامين نتنياهو الحرب على دونالد ترامب وقرر نسف المساعي التي تحدث عنها، لتحريك التسوية للقضية الفلسطينية المتوقفة منذ عام 2014. 

لا أغالي اذا قلت إن الصفعة التي تلقاها ترامب الأحد أقوى بكثير من الصفعة التي تلقاها نتنياهو يوم 23 أيار من الرئيس الأميركي عندما اعتمر القلنسوة اليهودية وذهب الى حائط المبكى رافضاً ان يرافقه نتنياهو الذي أبلغه مسؤولون أميركيون انها زيارة خاصة وليس مرغوباً فيه ان يرافق ترامب لأن اسرائيل ليست لها ولاية على المنطقة.

نتنياهو الذي أعلن يومها انه أصيب بصدمة، رد سريعاً الأحد عندما عقد جلسة لمجلس وزرائه أسفل حائط البراق [المبكى]، لمناسبة ما سمّي زوراً "ذكرى تحرير القدس الشرقية والبلدة القديمة"، حيث اتخذت قرارات عدة لتعزيز عمليات تهويد القدس الشرقية، التي يفترض ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية في أي تسوية، لكن الجريمة الوقحة تتجاوز كل الحدود جاءت باستعمال كلمة "تحرير القدس الشرقية" لكأن أصحاب الأرض هم المحتلّون لا اسرئيل هي المحتلة!

تماماً كمن يصفع ترامب قال نتنياهو: "اجتمعت الحكومة أسفل حائط المبكى واتخذنا قرارات لتعزيز عاصمتنا الأبدية القدس"، وتماماً كمن يصفع منظمة "الأونيسكو" التي صوّتت في 2 أيار بغالبية الثلثين على قرار يعتبر القدس مدينة خاضعة للاحتلال. لكن كل هذا التمادي في تهويد فلسطين بما فيها القدس، يطرح أسئلة ساخنة في ظل ما أعلنه ترامب سواء عند استقباله الزعماء العرب في واشنطن، أم خلال مسلسل القمم الثلاث التي انعقدت تباعاً في الرياض مع السعودية والدول العربية والاسلامية.

ليس من الواضح كيف سيدعو ترامب، كما أشارت الأنباء، الى مؤتمر للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في أيلول المقبل، ولا من المفهوم ما إذا كان صهر اليهودي جاريد كوشنير يمكن ان يقنع صديقه نتنياهو، بأنه هو الذي يحتل القدس وليس أهل القدس، لكي يمكن ان نتوقع مجرد عقد احتفالية خادعة جديدة للتسوية بغض النظر عن نتائجها الفاشلة منذ الآن؟

لمزيد من الخيبة والاحباط من الضروري ألا ننسى أمرين، أولاً الوضع الداخلي المعقد والمفعم بالمشاكل الذي يواجه ترامب وقد وصل الى حد ارتفاع أصوات حتى داخل الحزب الجمهوري تطالب بعزله من السلطة، وثانياً ان سلفه باراك أوباما الذي بدأ عهده من القاهرة متعهداً اقامة الدولة الفلسطينية، تعرض مدى ثمانية أعوام للتنكيل السياسي والإعلامي من اللوبي الصهيوني وخصوصاً في الكونغرس، ولكل هذا ليس غريباً ان تبدو حلول ترامب للقضية الفلسطينية منذ الآن مجرد سراب أميركي جديد.

لكن السراب الأكبر كان دوماً في هذه الصحراء السياسية العربية، التي طالما شربت وتشرب من دم انقساماتها وانقسامات الفلسطينيين وهو الأنكى!

rajeh.khoury@annahar.com.lb - Twitter:@khouryrajeh

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia