تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
صفحة التوتّر التجاري بين الحلفاء في أميركا الشمالية لم تطوى بعد

صفحة التوتّر التجاري بين الحلفاء في أميركا الشمالية لم تطوى بعد

June 27, 2021

المصدر:

أ ف ب

بعد عام على دخول اتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حيّز التنفيذ في ‏أوج تراجع اقتصادي قياسي، لم تطوى بعد صفحة التوتّر التجاري بين الحلفاء في أميركا ‏الشمالية.‏

واعتبرت الدول الثلاث أن المعاهدة التجارية ستعود بفائدة على اقتصاداتها وعمالها، لكن مع ‏اقتراب مرور عام عليها الخميس، برزت خلافات بين الدول المجاورة، سُجل في عدد كبير منها ‏اعتراض الولايات المتحدة على ممارسات مكسيكية أو كندية.‏

وأوضح  الخبير لدى مجلس العلاقات الخارجية إدوارد ألدن "معظم التركيز في (اتفاقية الولايات ‏المتحدة - المكسيك- كندا)  في السنوات العديدة القادمة سينصب على الخلافات".‏

والمعاهدة الجديدة حلّت محلّ اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) الموقعة في 1994. ‏وقال ألدن إنها وضعت تصورا لدمج اقتصادات الدول في سوق موحدة، على غرار الاتحاد ‏الأوروبي.‏

ويبدو أن هذا التصوّر سقط أقله في الوقت الحاضر.‏

وقال ألدن إن الاتفاقية تضع "إلى حد كبير قواعد التعاون لثلاثة اقتصادات مختلفة في أميركا ‏الشمالية، في المجالات التي يمكن تحقيق ذلك فيها، وقواعد الاقتتال عندما لا يمكنها التعاون".‏

وفيما خرجت إلى العلن خلافات بين الدول، ينسب جيفري شوت من معهد بيترسون للاقتصادات ‏الدولية إلى الاتفاقية "إزالة سحابة الغموض" فوق التجارة القارية. وقال إن "هذا يخلق أجواء ‏أفضل للتجارة والاستثمار عما شهدنا منذ فترة".‏

والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، المعروف بنبرته الحادة تجاه حلفاء للولايات المتحدة، ‏فاوض على الاتفاقية لكن خلفه جو بايدن يمكن أن يخرج عن تلك السياسات.‏

غير أن هناك مؤشرات على أنه حتى في ظل الحكومة الجديدة فإن الخلافات سوف تستمر.‏

‏"لا تعود بفائدة" ‏

تعد كندا أقرب حلفاء واشنطن ربما، لكن عندما يتعلق الأمر بالتجارة فإن الجارين يختلفان حول ‏العديد من المسائل.‏

ولم تتوصل الولايات المتحدة بعد إلى تسوية خلافات حول قطاع الألبان والأخشاب اللينة الكندية، ‏وتعترض كذلك على صادرات الألواح الشمسية الكندية وعلى الضرائب المفروضة على شركات ‏التكنولوجيا الأميركية.‏

وقد أكدت ممثلة التجارة الأميركية كاثرين تاي أنها ستدافع عن المصالح الأميركية بدءا بمنتجي ‏الألبان.‏

وأنشأ مكتبها لجنة لحل الخلافات في إطار الاتفاقية التجارية، للنظر في مسألة حصص الحليب ‏التي تفرضها كندا، ما اثار استياءها.‏

وقال فرنسوا دومونتييه، المتحدث باسم مجموعة تمثل منتجي الحليب في كيبيك، إن المعاهدة ‏التجارية "لا تعود بفائدة".‏

كما وصف بعض بنود الاتفاقية بأنها "هجوم على السيادة الكندية" لأنها تفرض قيودا على ‏الصادرات الكندية وتسمح في نفس الوقت بمزيد من الواردات من الولايات المتحدة.‏

بعد الوباء ‏

على الجانب الآخر من الحدود، يشير المسؤول عن علاقات الكونغرس مع الاتحاد الفدرالي ‏للمزارع الأميركية ديفيد سالمونسن إلى قائمة طويلة من الخلافات التجارية، لكنه يقول إنه متفائل ‏عموما.‏

وقال "أعتقد أننا سنحصل على صورة أفضل عندما تستعيد اقتصادات الجميع عافيتها بعد ‏الوباء". وأضاف "ندعم الاتفاقية ونعتقد أنها ستنجح في إبقاء دوران عجلة التجارة الزراعية ‏ونموها بين الدول الثلاث".‏

لكن اوتاوا طالبت بلجنتها الخاصة لحل الخلافات فيما يتعلق بالرسوم الجمركية البالغة 18 بالمئة ‏والتي تفرضها واشنطن على الألواح الشمسية المصنعة في كندا.‏

ورغم الخلافات، قالت المديرة العامة للمعهد المكسيكي للتنافسية فاليريا موي إنه خلال السنة ‏الماضية "لم يحصل أي تغيير جذري مقارنة باتفاقية نافتا".‏

غير أنها تتوقع التوصل لاتفاق حول قوانين العمل في المكسيك في المستقبل.‏

وقد لجأت واشنطن إلى الاتفاقية مرتين للطلب من مكسيكو التحقيق في انتهاكات نقابية في قطاع ‏السيارات، ولا سيما في مصنع جنرال موتورز.‏

وقالت "هل سيعود ذلك بفائدة على العمال المكسيكيين؟ يبدو لي ذلك". ورأت أن ذلك "سيجبر ‏الشركات المكسيكية على القيام بتغييرات".‏

لكن موي حذرت من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستخدم في نهاية الأمر مسألة العمل "ذريعة ‏لفرض تدابير حمائية".‏

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia