
صباح السبت: الفوضى الشاملة على الأبواب و"رئاسة جبران تنكة بنزين"... سلامة لـ"النهار": لن أتراجع إلا في حال التشريع
August 14, 2021
المصدر:
النهار
الاختناق في الذروة... و#سلامة لن يتراجع
قد لا تكون ثمة مغالاة في القول أن يوم أمس شكل احد أسوأ أيام الفوضى الزاحفة والمتدحرجة بسبب التخبط الهائل في تحمل الدولة لتبعات المسرحيات السياسية والسلطوية الفاقعة التي تجري على وقع عذابات الناس وذلّهم وسط تحوّل لبنان جحيماً بكل ما للكلمة من معنى ومحتوى دراماتيكيين. وتمادت مهزلة الصراع بين السلطة السياسية ممثلة خصوصاً بالعهد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول قرار رفع الدعم عن المحروقات، وسط انكشاف الملابسات الفاضحة التي سبقت وواكبت القرار، بما يثبت ان السلطة التي تفصح بلا خجل بأنها تستبيح الاحتياط الالزامي، كانت تغض الطرف بل تنتظر قرار رفع الدعم لتختبئ وراءه.عودوا إلى الولاء للبنان وإلى ضميركم واستقيلوا
على رغم أنّني بتُّ مقتنعاً بأن لا حياة لمن تنادي بين المسؤولين، وأنّ كلماتي لن يسمعها مَن قرّر أن يصمَّ أذنيه ممن يتولّون الأحكام في بلدنا، أجد نفسي عاجزاً عن السكوت، مضطراً إلى إبداء رأيي، وهو رأي سيزعج بالتأكيد جوقة الحكام والمتسلّطين على البلاد ومنظومة الفساد المافيوي المنظّمة التي أوصلت البلاد والعباد إلى الحال التي بلغناها، والتي، كما عوّدتنا كل مرّة ننتقدها، ستطلق جيوشها الإلكترونية المبرمجة والتافهة والسفيهة لتوجيه الاتهامات، ما بات يشكّل تقليداً مقيتاً وحقيراً في ممارستهم السياسية، وحوّل النقاش السياسي المسؤول إلى حوار الطرشان، وإبداء الرأي إلى مؤامرة كونية، وقول الحقيقة إلى عمالة للعدو أو للسفارات. "حزب الله" والانتخابات وولادة الحكومة: ارتياح إلى الاستحقاقَين
على غرار سلوك كل القوى والمكونات السياسية، يخصص "حزب الله" حيزا من اهتماماته ليرصد بدقة وشفافية كل ما اشيع اخيرا عن "ميقات حاسم ومحطة مفصلية" ينتظرها المناخ السياسي تتمثل في جولة الانتخابات النيابية المقبلة (المحددة مبدئيا بعد نحو ثمانية اشهر)، والرهان على ان تكون النتائج التي ستلفظها صناديق الاقتراع (إنْ قُدّر لها ان تُنصب) بمثابة جسر عبور شبه مضمون الى اكثرية جديدة يحققها ائتلاف قوى قرر الوقوف على طرف نقيض من المحور السياسي الذي يشكل "حزب الله" فيه قطب الرحى، بهدف تقويض الاكثرية الحالية التي افرزتها انتخابات عام 2018.الفوضى الشاملة على الأبواب
شيئاً فشيئاً تقترب الازمة في لبنان من مستويات بالغة الخطورة، قد تنعكس ليس على الجانب الحياتي والمعيشي للشعب فحسب، لكنها قد تطاول الجانب الأمني. فما يعيشه اللبنانيون راهنا، لا يمكن في حال استمراره إلا ان يفضي الى فوضى امنية شاملة، حيث ستشهد مناطق عدة في البلاد، نزول الناس الذين يعانون الى الشارع، وحصول اعمال عنف بمناسبة وبغير مناسبة. ان لبنان المأزوم يقف اليوم على عتبة فوضى شاملة، في ظل انسداد الآفاق على جميع الصعد، من الحكومة التي قد لا تبصر النور، الى الازمة المالية والاقتصادية الحادة، وصولا الى الازمة الاجتماعية الخانقة.
Posted byTony Ghantous✍️



