
شهران على الحرب... المعارك تحتدم بين إسرائيل وحماس في غزة قبيل تصويت لمجلس الأمن على وقف لإطلاق النار
December 8, 2023
المصدر:
المصدر: أ ف ب
تدور معارك عنيفة، الجمعة، داخل أكبر مُدن قطاع #غزة وفي محيطها قبيل تصويت لمجلس الأمن الدولي في مسعى استثنائي على مشروع قرار لوقف إطلاق النار، بعد شهرين على هجوم حركة #حماس ضد إسرائيل واندلاع حرب حصدت آلاف القتلى.
وبعدما ركز الجيش الإسرائيلي هجومه البري ضد حماس في مرحلة أولى في شمال غزة، وسع عملياته هذا الأسبوع إلى جنوب القطاع حيث يحتشد زهاء مليوني مدني باتوا محاصرين في بقعة تضيق مساحتها تدريجياً.
في مدينة غزة وخان يونس ودير البلح والنصيرات... تتواصل الموجهات الجمعة في مدن قطاع غزة ومحيطها، وتتنوع بين عمليات برية وقصف جوي وبحري.
في قطاع غزة الصغير والمحاصر، قتل 17487 شخصا، نحو 70% منهم من النساء والأطفال دون 18 عاما، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحماس الجمعة.
واندلعت الحرب ردا على هجوم دموي وغير مسبوق شنّته حماس في السابع من تشرين الأول في إسرائيل، أوقع 1200 قتيل معظمهم من المدنيين بحسب السلطات الإسرائيلية، كما اتّخذت خلاله الحركة 240 رهينة اقتادتهم إلى قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه "ضرب 450 هدفاً" في غزة في عمليات برية وجوية وبحرية، ما أسفر عن مقتل "العديد من الإرهابيين".
وفي شمال مدينة خان يونس (جنوب)، هزّت عمليات القصف التي نفّذها الجيش الإسرائيلي حي الكتيبة، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه عثر على ترسانة في جامعة الأزهر في مدينة غزة (شمال) وعلى نفق يربط بينها وبين مدرسة "تبعد كيلومترا".
وطلب الجيش من سكان مناطق عدة في محيط مدينة غزة إخلاءها والتوجه غربا، محذرا من عمليات جديدة.
ووفق الأمم المتحدة، نزح 1,9 مليون شخص أي نحو 85% من السكان عن منازلهم في غزة بسبب الحرب التي دمرت أو ألحقت أضرارا بأكثر من نصف المنازل.
ولا زال الجرحى يتدفقون بالعشرات إلى مستشفى خان يونس وبينهم أطفال حاول ممرض إنعاش أحدهم على نقالة.
وقال محمد جعرار وهو من سكان خان يونس "كنا في منطقة تعد آمنة" مشيرا إلى سماع صراخ بعد الضربة.
وأعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، إطلاق رشقات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، تم اعتراض غالبيتها.***


.jpg)
أ ف ب
- "جريمة مفضوحة" -
ومساء الخميس، بثّت قنوات إسرائيلية مقاطع تظهر عشرات المعتقلين الفلسطينيين بملابس داخلية ومعصوبي العيون تحت حراسة جنود إسرائيليين في قطاع غزة، ما أثار جدلا حادا على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "يحقق" من أجل "التأكد ممن له بينهم صلة بحماس ومَن ليس كذلك".
وتصنّف إسرائيل وكذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى حماس منظمة إرهابية.
وندد عضو المكتب السياسي لحماس عزّت الرشق بـ"جريمة صهيونية مفضوحة للانتقام من أبناء شعبنا المدنيين العزل".
وتبدي الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، قلقا إزاء حصيلة القتلى المدنيين التي لا تنفك تزداد فداحة.
وشدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على "وجوب أن تجعل إسرائيل من حماية المدنيين أولوية"، مشيرا إلى وجود تفاوت بين النية المعلنة و"النتائج".
من جهته، شدد الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس على "الحاجة الماسة" لحماية المدنيين مع احتدام القتال، داعيا إلى إنشاء ممرات إنسانية "لفصل السكان المدنيين عن حماس".
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي في دبي على هامش مؤتمر المناخ كوب28 إن "الأمور لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه".
في المجموع قُتل 93 عسكريا إسرائيليا في المعارك في غزة، وبينهم الخميس نجل غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق وعضو مجلس الوزراء الحربي، وفقاً لآخر حصيلة نشرها الجيش.
وتفيد إسرائيل بأن 138 رهينة اقتيدوا إلى قطاع غزة في يوم الهجوم لا يزالون محتجزين بعد الإفراج خلال الهدنة عن 105 رهائن من بينهم 80 إسرائيليا، مقابل إطلاق الدولة العبرية سراح 240 معتقلا فلسطينيا من سجونها.
ويتوجه أربعة ممثلين عن عائلات الرهائن الإسرائيليين الجمعة إلى باريس ومن ثم إلى بروكسل وستراسبورغ، في مسعى لدفع الأوروبيين إلى الضغط على قطر التي تؤدي دور الوساطة بين الجانبين.
وفي تصريح لفرانس برس قال يانيت أشكينازي الذي لا تزال شقيقته دورون شتاينبريخر في عداد الرهائن "حتى وإن كنت أعتقد أن شقيقتي حية، لدي خشية من ألا تكون كذلك. لا معلومات أو أدلة لدي حول وضعيتها".
في القدس، أقيمت صلوات الجمعة تحت مراقبة مشددة للشرطة التي فرضت قيودا عمرية على الوافدين إلى مجمع المسجد الأقصى.***

أ ف ب
- "وضع كارثي" -
يحاول الآلاف الفرار من القتال للتوجه نحو رفح على الحدود المصرية، المكان الوحيد الذي لا تزال توزع فيه مساعدات إنسانية ولو بكميات محدودة.
وتفرض إسرائيل "حصارا كاملا" على قطاع غزة منذ 9 تشرين الأول ما تسبب في نقص خطير في المياه والغذاء والدواء والكهرباء وكذلك الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومحطات تحلية المياه.
ومساء الخميس، "دخلت 69 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية و61 ألف لتر من الوقود إلى غزة من مصر"، وهو رقم أقل بكثير ممّا كان عليه خلال الهدنة التي نُفّذت بين 24 و30 تشرين الثاني، حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وفي مواجهة "وضع كارثي في قطاع غزة"، يبتّ مجلس الأمن الدولي الجمعة في دعوة إلى "وقف إطلاق نار إنساني فوري" في قطاع غزة، في عملية تصويت غير محسومة النتائج في ظل أوضاع ديبلوماسية مشحونة.
وتأتي عملية التصويت بعدما وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رسالة الأربعاء إلى مجلس الأمن استخدم فيها صراحة المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له "لفت انتباه" المجلس إلى ملف "يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر"، في أول تفعيل لهذه المادة منذ عقود.
ومنذ بداية الحرب، تمكّن مجلس الأمن من تبنّي قرار واحد يدعو إلى "هدنات وممرّات إنسانية" في غزة، وليس إلى "وقف إطلاق نار" تعارضه الولايات المتحدة.
- الضفة الغربية ولبنان -
خارج قطاع غزة، تستمر أعمال العنف أيضاً في الضفة الغربية المحتلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين خلال عملية توغل في مخيّم الفارعة للاجئين الجمعة، حسبما أفادت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.
ومنذ بدء الحرب، قُتل 264 فلسطينياً على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، على ما تفيد وزارة الصحة الفلسطينية.
وتثير الحرب مخاوف من تحول النزاع حربا إقليمية. ومنذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول، تشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، باستثناء هدنة الأيام السبعة في حرب غزة.
وقال إيفي دايان في تصريح لفرانس برس "نعتقد أن حربا ستقع هنا. نحن نعلم أن حربا ستقع. لذا نحن جميعا قلقون وسنتكمل استعداداتنا".
والخميس وجه نتنياهو تحذيرا جديدا لحزب الله قائلا "أقترح على أعدائنا أن يكونوا حذرين لأنه إذا اختار حزب الله بدء حرب شاملة فسيحول بسببه بيروت وجنوب لبنان، غير بعيد من هنا، إلى غزة وخان يونس".
Posted byTony Ghantous✍️



