
"سيدة الجبل" و"المجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني" من بكركي: لا ازمة مسيحية او اسلامية بل وطنية متمثلة بالاحتلال الايراني للبنان
January 24, 2023
المصدر:
المركزية
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وفد مشترك من لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان، لطرح وجهة نظره لمقاربة معالجة الأزمات للمناقشة مع المرجعيتين اللبنانيتين اللتين تقارب هذه الأزمات دائماً بشكل موضوعي.
وبعد اللقاء، كانت كلمة للقاء سيدة الجبل، ألقاها النائب السابق فارس سعيد جاء فيها: "سيّدَنا الراعي الصالح، المؤتمن على رعيَّتِه وعلى هذا الوطن بجميع أبنائه ومكوّناته.. سلامُ الربِّ عليكم!
لا نأتي إليكم اليومَ لنُذكِّرَكم، وإنما لنُذكّرَ أنفسَنا وإخوتَنا بأن هذا الصَّرحَ كان وسيبقى ملاذَنا عندَ المِحن، وخيمتَنا الجامعة عند الإفتراق.
كذلك جئنا إليكم لنُذكِّرَ أنفسَنا والجميع بأنّ سلسلة بطاركتِنا العظام – وأنتم حلقةٌ في هذه السلسلة التي لا تنقطع بإذن الله ومشيئتهِه – قد علّمونا أربعةً :
1- أنّ لبنان هذا الذي اخترناه إنما هو وطنُ العيش المشترك، "على اساس الوطنيةِ السياسية لا الدينية"، كما جاء على لسان البطريرك المؤسس الياس الحويّك المثلثِ الرحمات.
2- أنّ الشهادةَ لإيماننا المسيحي تكونُ أحسنَ ما تكون في بيئة العيش المشترك، لا في بيئةٍ صافية.. فلا فَضلَ أو امتيازَ لشهادة المسيحي في روما، ولا فضل أو امتياز لشهادة المسلم في مكّة، كما جاء في ادبيات وتوصيات المجمع البطريركي الماروني عام 2006 – وكنتم من أركانه.
3- أنّ كلّ الطوائف والجماعات اللبنانية هي للبنانَ هذا، وليس لبنانُ لواحدةٍ منها، كما سمعنا منكم ومن سَلَفِكم الكبير مار نصرالله بطرس صفير الكُلّي الطوبى.
4- أنّ لبنان يكون بجميع طوائفه او لا يكون، ولجميع طوائفه أو لا يكون!
إلى ذلك، علّمتنا التجربةُ اللبنانية، لا سيما في العقود الثلاثة الأخيرة، إثنتين:
1- أننا، عند الأزماتِ العَصِيّات، ننهضَ معاً وجميعاً، أو نسقطُ فرادى متفرّقين!
2- وأنه لا حلَّ طائفياً لأزمةٍ طائفية، وإنما هناك حلٌّ وطنيٌ للجميع!نتمنّى عليكم يا صاحب الغبطة والنيافة أن تحملوا قضية لبنان إلى دوائر القرار العربية والدولية وتطالبون دعم الأصدقاء في كلّ أنحاء العالم من أجل مساعدتنا لتنفيذ الدستور والطائف
وقرارات الشرعية العربية والدولية لاسيّما 1559-1680-1701-2650. خارجَ ذلك ليس أمامنا سوى الجلوس على مقاعد الانتظار، فيما الوطنُ يهرب من بين الأصابع، والدولة تلفظُ آخرَ أنفاسها!..وكانت كلمة للمجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان ألقاها النائب السابق مصطفى علوش، جاء فيها: "غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى،
جئناكم سيدنا بداية للمعايدة بهذه الأعياد الكريمة ولنتمنى لكم دوام الصحة والقوة لمتابعة ما تقومون به. عسى أن تحمل هذه السنة الجديدة الخلاص لبلدنا لبنان مما أوصله إليه حكّامه.
غبطة أبينا البطريرك،نضع بين أيديكم بيانات وأعمال مجموعتينا، لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان، لفترة العام المنصرم، واللتين تعرفونهما جيداً وتعرفون التوجّه الذي تسيران عليه من أجل معالجة الأزمة التي يعاني منها لبنان.نحن نعتبر ان لبنان قادر على استعادة دوره التاريخي، والذي على أساسه طالبت الكنيسة في العام 1920 بتأسيسه، ألا وهو وطنٌ يقوم على مبدأ الانتماء الوطني وليس الانتماء الديني، وطن الحرية والعدالة وليس وطن مأوى لأقليات خائفة، وطن الرسالة لمحيطه والعالم وليس وطن يخرّب ويعادي محيطه والعالم.
غبطة أبينا، نحن نعتبر أن طرحنا هذا لا يتعارض مع ما يطرحه هذا الصرح، لا بل نحن واثقون أن لهذا الصرح اليوم أن يستعيد دوره الجامع ويدعو اللبنانيين إلى الإلتفاف حول هذه الثوابت والتأكيد على تطبيقها، لأن بذلك يمكن تأسيس مقاومة للمشروع الذي يلغي لبنان.
إنه الدور الذي لطالما هذا الصرح لعبه عبر التاريخ، وبما أنكم تطالبون اليوم بعقد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان على تخطي صعابه، فإن هذه الثوابت يمكن أن تكون، بتقديرنا، ورقة عمل للمؤتمرين لمناقشة تطبيقها من أجل استعادة القرار الوطني من مغتصبيه وحماية سيادة وحرية لبنان.
شكراً لاستقبالنا، ميلاد مجيد وكل عام وأنتم ولبنان بخير".
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


