تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"سندباد" بغداد بين الترهيب والابتزاز... الغناء ممنوع!

"سندباد" بغداد بين الترهيب والابتزاز... الغناء ممنوع!

December 19, 2021

المصدر:

النهار

أثار قرار إدارة مدينة "سندباد لاند" الترفيهية في العاصمة بغداد إلغاء كل الحفلات الفنية التي كانت مقررة خلال الأيام المقبلة، غضب كثير من العراقيين واستهجانهم، معتبرين ما حصل "محاولة لتقييد الحريات وإعادة الفكر الظلامي". 

وقالت إدارة "سندباد لاند"، في بيان: "احتراماً وتقديراً لكل مراجعنا الكرام، واتفاقاً مع نهجنا الدائم الذي نلتزم به ولا نحيد عنه، تقرر إلغاء كل الاحتفالات والحفلات الفنيه المتفق عليها".

ومن أبرز الحفلات الملغاة حفلة الفنان اللبناني عاصي الحلاني التي سبق الإعلان عنها بكثافة.

كما قررت الإدارة "إنهاء العقود مع الشركه المصرية الراعية لهذه الاحتفالات"، مضيفة: "كلنا ثقه بتفهم الجميع بأن أهدافنا كانت دائماً وستبقى مليئة بالاحترام والتقدير لوطننا وشعبنا العظيم".

وتعتبر مدينة "سندباد لاند"، من أكبر مدن الألعاب في العاصمة بغداد، كما انها الأولى في إقامة الحفلات الغنائية التي أحياها فنانون عرب مشهورون، كان آخرهم المغني المصري محمد رمضان الذي أثار حضوره جدلاً واسعاً داخل البلاد.

وكانت شخصيات دينية وقوى سياسية شيعية، قد ضغطت في الآونة الأخيرة على إدارة "سندباد لاند"، لإلغاء كل الحفلات الغنائية، بدعوى أنها تتزامن مع مناسبات دينية شيعية. 

وفي وقت سابق، وبعد حفلة محمد رمضان، تجمع عشرات الأشخاص أمام "سندباد لاند"، رافعين لافتات تعبر عن رفضهم لحفلات الغناء التي تقام فيها، فيما تضمنت لافتات أخرى عبارات تحذر من تكرار إقامة الحفلات الغنائية، ووصفت منظمي هذه الحفلات بـ"أنصار الشيطان".

وبرز موقف لرجل الدين العراقي جعفر الإبراهيمي، اذ أرفق انتقاده للحفلات التي تقام في مدينة بغداد، بعبارات عنصرية ونابية بحق رمضان، وهو ما أثار غضب الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

"أنصار الحياة الملوّنة كثيرون"

وكتب الروائي العراقي أحمد سعداوي في منشور على صفحته في "فايسبوك" أن ما حصل مع "سندباد لاند" هو "إرهاب ووصاية ومحاولة داعشية لفرض لون واحد على المجتمع".

 

وأضاف حائز جائزة "البوكر" العربية عن روايته "فرنكشتاين في بغداد" عام 2014، "لكن فات هؤلاء الإرهابيين أنهم في أتعس مراحلهم، وأن شعبيتهم في تنازل، وأن أنصار الحياة الملوّنة في البلد كثيرون، ويتزايدون كلّ يوم، ضد قتامة اللون الواحد وإرهابه".

المدوّن العراقي ستيفن نبيل، علق عبر صفحته على قرار إلغاء الحفلات الغنائية، قائلاً إن "ثمة جهوداً للسيطرة الفكرية الظلامية المتطرفة على العراق"، متهماً "حزب الفضيلة الإسلامي وجهات سياسية ودينية" بالوقوف وراء إلغاء الحفلات الغنائية.

 

وكتب الإعلامي العراقي حسام الحاج: ‏"بعدما انتهى حراس الرب من جولتهم الظافرة ضد ‎سندباد لاند، سيبدأون حملة قريبة ضد احتفالات رأس السنة وكيف أنها تشبيه ببلاد الكفر والفسوق...!".

 

 

وأضاف في منشوره: "ليتهم فقط يعترضون على تعاطي المخدرات وتجارتها، ليتهم فقط يحاسبون الذين سرقوا وعاثوا فساداً باسم الرب أيضاً ..؟!".

 

وقال الإعلامي حامد السيد في تغريدة على "تويتر" إن "الأخطر على الدين هو النموذج المتطرف الذي جند بذاءة محمد رمضان كي يطرح نفسه وصياً على أكثر من 5 ملايين بغدادي ليسلب منهم عاداتهم وثقافاتهم وأفكارهم تحت مسمّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

 

كما أفاد الناشط في احتجاجات تشرين زايد العصاد في رسالة الى مراسل "النهار العربي": "لقد عبّر الجانب الراديكالي الديني المتمثل بحزب الفضيلة عن موقفه الرافض لحريات العراقيين، وحشّد جمهوره على عتبات أبواب مدينة "سندباد لاند" حتى أفضت تلك التعبئة وذلك التحشيد لقرار من إدارة المدينة الترفيهية بإلغاء كل الحفلات الموسيقية والغنائية".

أين القوى المدنية؟

وأضاف: "الغريب أنه لا الكتلة الشعبية المستقلة ولا حركة "امتداد" ولا النواب المستقلون الذين كان يُنظر لهم على أنهم سيكونون فاعلين في بناء نظام ما بعد تشرين، كل هذهِ الجهات مجتمعة لم تتجرأ على اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه هذه التقييدات الدينية التي تُمارس على حساب حريات العراقيين وحقوقهم".

وتابع أنه "لا بيان موقف، سواء كان إعلامياً أم كتابياً أم فردياً مستقلاً يقف الى جانب الحريات ويسندها ويدافع عنها، خصوصاً أن الجزء الأكبر من المذكورين أعلاه حازوا ثقة الناخبين بسبب ادعائهم تمثيل مطالب الحركة الاحتجاجية وتطلعاتها الى عراق تسود فيه قيم القانون والحقوق والحريات".

الى ذلك، أفاد مصدر مسؤول في إدارة مدينة "سندباد لاند" "النهار العربي"، "بتعرض الإدارة الى ضغوط سياسية من جهات متنفذة، كانت تطالب بإعطائها حصة من الأرباح التي تحصل عليها الإدارة من الحفلات الغنائية، وبسبب امتناعها وعدم امتثالها للضغوط حصل هذا الأمر".

وهذا في رأي ناشطين مدنيين جانب آخر للتناغم بين قوى التطرف والفساد، إذ تتقاطع الأهداف بين محاولة فرض نموذج حياة منغلق وفي الوقت ذاته الإفادة من ذلك للابتزاز

المصدر: النهار العربي

بغداد - محمد جهادي

المادي.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia