تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

سامي الجميّل بين عشرة بيار وثمانين الحزب: "الكتائب قويّة"

November 21, 2016

المصدر:

خرج شبّان وشابّات من نوافذ السيّارات التي جابت الشوارع في اليومين الماضيين، رافعةً أعلام "الكتائب". الحزب الذي بلغ الثمانين يريد أن يؤكّد أنّه في ربيع العمر، على صورة هؤلاء الشبّان والشابّات المتحمّسين. ويريد، خصوصاً، أن يؤكد أنّ محاولة إلغائه، أو تحجيمه على الأقل، تصنع قوّته اليوم وغداً، في استعادة لشعار طالما ردّده بيار الجميّل المؤسّس عن "قوّة لبنان في ضعفه".

مرّت عشرة أعوام على رحيل بيار الجميّل النابض بحماس الشباب. المناسبة حزينة على كلّ كتائبيّ. مرّت ثمانون سنة على تأسيس الحزب. المناسبة تستدعي التأمل في واقع الحزب وآفاق مستقبله. بين المناسبتين، ثمّة ظروف سياسيّة يشهدها لبنان وتركت أثرها على الحزب الذي ارتدى زيّ الشباب، على صورة رئيسه النائب سامي الجميّل.
 

خاض الحزب معركة رئاسيّة خسرها، ولو أنّه اختار الانتصار لثوابته. ويخوض اليوم معركة إثبات وجود، على الساحة المسيحيّة، في مواجهة ثنائيّة جديدة، وعلى الساحة الوطنيّة التي سقط فيها تحالفا ٨ و١٤ آذار، تحت ثقل الخيبات والانقسامات داخل كلٍّ منهما.

إلا أنّ هذه المرحلة "القلقة" التي يشهدها الحزب الثمانيني شدّت عصب مناصريه، وتركت أثراً إيجابيّاً على الصعيد الداخلي. إنّه الضعف الذي يصنع قوّة. وهو، أيضاً، رفض الاستسلام أمام ثنائيّة مسيحيّة تملك قابليّة كبيرة لكي تأكل الحصص الوزاريّة والإداريّة، آملةً أن تأكل نيابيّاً أيضاً.

في ظلّ هذه الظروف، تحضر الذكرى العاشرة لرحيل بيار الجميّل. تنتقل العائلة هذا العام الى الباحة الخارجيّة لمزار سيّدة لبنان في حريصا. سيكون المشهد فوق أكثر قرباً من بيار، بعد أن جرت العادة أن يُحتفل بالذكرى في كنيسة مار أنطونيوس المجاورة للمكان الذي أطلقت عليه تلك الرصاصات التي لا تزال مجهولة المصدر.

تمّت دعوة رئيس الجمهوريّة الى القداس، ومعه الرؤساء الثلاثة الآخرين، ورسميّين وزراء ونوّاباً ورؤساء أحزاب. سيصلّي الحضور، ومعهم الحشد الشعبي من مناصري الكتائب، وسيصغي الجميع الى كلمة سامي الجميّل التي يمتزج فيها كلام الوجدان بالموقف السياسي، مع محطة لذكرى التأسيس الثمانين.

سيمضي بعدها المشاركون الى بيوتهم. أما سامي الجميّل فقد يتسنّى له أن يقف، ولو للحظات، في أسفل تمثال سيّدة لبنان المطلّ على جزءٍ من ساحل جبل لبنان. لعلّ الرؤية أوضح من فوق، وقد ينفع التأمل قبل الانطلاق نحو مرحلة جديدة فاصلة عن الانتخابات النيابيّة التي يأمل أصغر رئيس حزب في لبنان أن تنتهي أيضاً بمشهد خروج شبّانٍ وشابّات من نوافذ سيّاراتهم، ولكن احتفالاً بالفوز هذه المرّة...

By (داني حداد) 

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان