
زيارة "قواتيّة" لبنشعي والتحالفات "سابقة لأوانها"
June 29, 2017
المصدر:
لم تتخذ "المواجهة " الدائرة بين القوى والاجهزة الامنية و"هواة" قتل المواطنين برصاص السلاح المتفلت طابعاً همجياً سابقاً كذلك الذي اتخذته أمس. فعلى رغم كل الحملات الاعلامية التي قامت بها قوى الأمن الداخلي استباقا لصدور نتائج امتحانات الشهادة المتوسطة ( البريفيه) منعاً لتفلت ظاهرة اطلاق رصاص الابتهاج، وعلى رغم تحذيرات وجهها وزير الداخلية نهاد المشنوق من قصر بعبدا قبل ساعات قليلة من بدء اعلان النتائج، اشتعلت مناطق كثيرة من لبنان برصاص التخلف القبلي الأمر الذي أدى الى مقتل الرجل الثمانيني حسين جمال الدين في بعلبك، كما أصيب لبناني آخر في منطقة الشمال ناهيك باصابات لم تعلن.
وسط هذه الاجواء لم تخف الدلالات البارزة التي اكتسبها موقف الوزير المشنوق من الخطاب الاخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اذ شكل الرد الأقوى المباشر من أي مسؤول رسمي كما من "كتلة المستقبل" وفريق الرئيس سعد الحريري على الخطاب بعد أيام من القائه نهاية الاسبوع الماضي. وقال المشنوق ان كلام نصرالله عن استقدام مجاهدين الى لبنان "لا يعبر عن رأي الحكومة اللبنانية ولا الدولة اللبنانية ولا الشعب اللبناني" ووصفه بأنه "كلام غير مسؤول وطنياً ويفتح الباب لاشتباكات سياسية نحن في غنى عنها وموقفنا حكومة ودولة اننا لا نقبل بهذا الامر ولن نسمح به بقوة القانون والدولة وكل المؤسسات السياسية والأمنية المسؤولة".
وتتجه الأنظار الى اختراق سياسي منتظر اليوم مع زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الصحة "القواتي" غسان حاصباني لبنشعي ولقائه المقرر ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية. ورداً على استيضاحات "النهار" أفادت مصادر مسؤولة بارزة في "القوات اللبنانية" أن زيارة حاصباني تدخل في سياق جولة على المستشفيات في المنطقة يلتقي خلالها النائب سليمان فرنجية والسيد ميشال معوض وغيرهما، مشيرة الى ان هذه الزيارة ليست الأولى لوزير "قواتي" لبنشعي إنما كانت سبقتها زيارة لوزير الإعلام ملحم رياشي، وذلك في سياق التواصل والتعاون داخل المؤسسات على رغم وجهات النظر السياسية المختلفة.
وأضافت المصادر "القواتية" ان "لا عدائية ولا روح سلبية في العلاقة بين "القوات" و"المردة"، بل علاقة طبيعية تأتي انسجاماً مع طبيعة المرحلة التي تشهد تبريداً سياسياً بين مختلف المكونات، وهناك مصلحة لبنانية باستمراره من خلال تحييد الملفات الخلافية والتركيز على القضايا الحياتية التي تهم الناس كل الناس. ومن هذا المنطلق ردت القوات على كلام السيد نصرالله الذي شكل خرقاً لهذه الأجواء ويمهد في حال استمراره لعودة الانقسام الوطني والتشنج والتوتر على أبواب صيف واعد بكل الأمل ان يخرج لبنان من الانكماش الاقتصادي". وقالت ان "المصلحة الوطنية تستدعي البناء على الايجابيات وتعزيز المؤسسات وتحصين الاستقرار والابتعاد عن سياسات توريط لبنان في محاور إقليمية. ومن هذا المنطلق تأتي زيارة حاصباني لاستكمال المناخات الإيجابية التي تظهرت في إقرار قانون جديد للانتخابات وفي اللقاء التشاوري في بعبدا، كما استمرار التعاون لما فيه مصلحة الجميع. أما التحالفات الانتخابية فمن السابق لأوانه الكلام عنها، علماً ان الاحتمالات مفتوحة والاساس في هذه المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الخروج بإنجازات تهم الناس".
بري ومساحة لبنان
وفي إنتظار عودة رئيس الحكومة من عطلته لاعادة تحريك الجلسات الحكومية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس، رداً على ما يثار حول إمكان تعطيل إقرار سلسلة الرتب والرواتب نتيجة تراجع إحدى القوى السياسية عن دعمها السابق لها، انه ماضٍ في دعوته الهيئة العامة الى جلسة تعقد منتصف الشهر المقبل. ولفت إلى أن عدم تحديد الموعد يعود إلى تريثه في إنتظار عودة كل النواب من عطلة العيد حتى يتوافر حضور كامل في المجلس، كاشفاً أنه لن ينتظر أكثر وأن موعد الجلسة لن يتجاوز الاسبوع الثالث من الشهر المقبل حداً أقصى.
وتحدث بري أمام زواره عن لقاء مرتقب له وممثلة الامين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ اليوم لتجديد موقف الدولة اللبنانية من مسألة ترسيم الحدود مع إسرائيل وطلب لبنان ان يتم ذلك في إشراف الامم المتحدة، ودعوتها لنقل هذا الموقف الى الامين العام في أسرع وقت لمباشرة تطبيقه، مشدداً، بعد إطلاعه على الخرائط المتعلقة بهذا الموضوع، على ان "مساحة لبنان ليست 10452 كيلومتراً مربعاً بل 19 ألف كيلومتر مربع وعلى لبنان ان يبدأ التعامل مع هذا الامر على هذا الاساس".
مناقصات الكهرباء
الى ذلك تسلمت إدارة المناقصات في التفتيش المركزي ظهر أمس قرار مجلس الوزراء رقم ٦٤ تاريخ ٢١/٦/٢٠١٧ مرفقاً بكتاب من وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل أحال بموجبه كامل ملف بواخر الكهرباء على إدارة المناقصات، وهو الأمر الذي اثارته "النهار" أمس. وتبين من ملف الاحالة جملة ملاحظات منها:
أولاً: على رغم أن الجهة المعنية بتنفيذ القرار هي إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، فقد تعمدت الأمانة العامة في مجلس الوزراء عدم ابلاغها القرار مباشرةً وسجل غياب اسم التفتيش المركزي وإدارة المناقصات عن الجهات المحددة للتبليغ في الصفحة الثانية من قرار مجلس الوزراء.
ثانياً: بمقارنة الصيغة الواردة في متن القرار رقم ٦٤ الذي تأخر تبليغه إلى إدارة المناقصات نحو أسبوع مع الصيغة الواردة في "الوكالة الوطنية للإعلام" في تاريخ ٢١/٦/٢٠١٧ في تلاوة وزير الإعلام لمقررات مجلس الوزراء تبين أن التقرير الكامل عن استدراج العروض أصبح في الصيغة المعتمدة لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تقريرًا كاملًا عن استدراج العروض المالية، الأمر الذي يثير شكوكاً في تحجيم دور المؤسسات الرقابية وتحويل إدارة المناقصات في التفتيش المركزي مجرد عداد أو آلة حاسبة لترتيب عروض لم تشارك في وضع شروط المشاركة فيها ولم تراقب أو تشرف على اللجنة التي تولت عملية التقويم الفني والإداري.
المصدر النهار
Posted by✍️


