Monday, 21 September 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
رثاء دوري شمعون  دوري شمعون… لم يرث الكرسي، ورث الجرح وترك لنا الموقف  بقلم إيلي مجاعص

رثاء دوري شمعون دوري شمعون… لم يرث الكرسي، ورث الجرح وترك لنا الموقف بقلم إيلي مجاعص

September 16, 2026

المصدر:

الاخبار كندا

 

ثمة رجال حين يموتون ينتهي حضورهم، وثمة رجال حين يرحلون يبدأ غيابهم بطرح الأسئلة.

ودوري كميل شمعون من هؤلاء.

لأن الخبر ليس أن دوري شمعون مات.
الخبر أن لبنان فقد رجلا حمل معه قطعة كاملة من تاريخ الجمهورية؛ من زمن كان فيه للموقف ثمن، وللاسم الكبير مسؤولية قبل أن يكون امتيازا.

بالنسبة إلي، لا أكتب اليوم عن رئيس سابق لحزب الوطنيين الأحرار، ولا عن نائب سابق عن الشوف، ولا عن ابن رئيس جمهورية لبنان كميل نمر شمعون فحسب.

أكتب عن الريس دوري الذي عرفته صديقا.

أكتب عن رجل كان يستطيع أن يعيش طويلا في ظل اسم والده، لكنه اختار، بطريقته وبشخصيته، أن يكون دوري شمعون.

كان من السهل أن يبقى «ابن كميل شمعون».

لكن الأصعب بكثير كان أن يصبح دوري شمعون.

ولد وفي بيته اسم سياسي طبع مرحلة أساسية من تاريخ الجمهورية اللبنانية، وعاش التحولات والانقسامات والحرب، ورأى بلدا كان يعرفه يتغيّر أمام عينيه، ثم تلقى الضربة التي كان يمكن أن تكسر أقوى الرجال: اغتيال شقيقه داني وزوجته إنغريد وطفليهما الصغيرين طارق وجوليان في عام 1990.

هناك تغير كل شيء.

دوري نفسه قال لاحقا إنه لم يكن يتطلع إلى الزعامة السياسية، وإن دخوله عالم السياسة كان بالنسبة إليه أشبه بـ«تجنيد إجباري». وحين سئل أين يرى نجاحه، أجاب بأنه حافظ على ما تركه والده كميل وشقيقه داني و«أبقى البيت الشمعوني مفتوحا».

وهنا تحديدا أفهم دوري.

فهو لم يرث مقعد داني. ورث دمعة داني.
ولم يرث عن كميل شمعون اسما وحسب، بل مسؤولية أن يبقى البيت الذي بناه كميل واقفا. 
كان يمكن، في زمن الوجود والنفوذ السوري في لبنان، أن يختار الطريق الأسهل. لكنه بقي في صفوف المعارضين لذلك النفوذ، وشارك في «لقاء قرنة شهوان» وفي الحركة السياسية المعارضة في تلك المرحلة.

ولكنني لا أريد، وأنا أكتب عنه اليوم، أن أحول الوداع إلى بيان سياسي.

فالسياسة ليست كل دوري شمعون.

هناك شيء آخر سأذكره دائما فيه:
صراحته.
كان أحيانا يقول الكلام بطريقة لا تصلح كثيرا لدروس الدبلوماسية، لكنها تصلح جدا لدروس الصدق.

لم يكن بارعا في صناعة الجملة التي ترضي الجميع.

إذا اعتقد أن شيئا خطأ، قال إنه خطأ. وإذا أحب، أحب. وإذا غضب، لم يكن بحاجة إلى مترجم.

وفي زمن أصبحت فيه السياسة اللبنانية حرفة تدوير الزوايا، بقي دوري صاحب زوايا حادة.

قد تختلف معه.

وقد تعترض عليه.

وقد ترى أنه أخطأ هنا أو هناك.

لكن كان من الصعب جدا  أن تخرج من لقاء معه وتسأل: ماذا كان يريد دوري أن يقول؟

لأن ما في قلبه كان، في معظم الأحيان، على لسانه.

وهذه صفة باتت نادرة.

دوري شمعون لم يكن نسخة عن كميل شمعون، ولم يحاول أن يكون.

وداني كانت له شخصيته وحضوره وطموحه.

أما دوري فشق لنفسه طريقاً مختلفا: رجل لم تكن الزعامة مشروع حياته الأول، ثم دفعت به المأساة إلى أن يصبح حارسا لإرث عائلته.

ترأس بلدية دير القمر بين 1998 و2008، وانتخب نائبا عن الشوف عام 2009 وبقي في البرلمان حتى 2018. وبعد اغتيال شقيقه داني تولى رئاسة حزب الوطنيين الأحرار، وقاده من عام 1991 حتى عام 2021، حين خلفه نجله كميل.

لكن المناصب ليست ما سيبقى منه.

سيبقى الرجل.

سيبقى الوجه الذي عبر ما يقارب قرنا من تاريخ لبنان.

وسيظل في ذاكرتي ذلك النوع من اللبنانيين الذين كانوا يعتبرون لبنان وطنا لا مكان إقامة مؤقتا، وبيتا ينبغي الحفاظ عليه حتى عندما تختلف العائلة على كل شيء فيه.

ولعل أجمل ما قاله دوري عن نفسه أنه أبقى البيت الشمعوني مفتوحا.

نعم يا ريس دوري.

أبقيت البيت مفتوحا.

وأبقيت معه ذاكرة رجل عاش الكثير، وخسر الكثير، ورأى الكثير، لكنه لم يسمح للمأساة أن تختصر حياته.

في 14 أيلول 2026، أغمض دوري شمعون عينيه للمرة الأخيرة، في عامه الخامس والتسعين. فقد ولد في 8 تشرين الثاني 1931، ولذلك كان عمره 94 عاما.

ومع رحيله تعود إلى الذاكرة أسماء ارتبطت بحياته ووجدانه:

كميل شمعون.

زلفا شمعون.

داني وإنغريد، وطفلاهما طارق وجوليان.

وتعود مع هذه الأسماء ذاكرة عائلة حملت الكثير من أفراح لبنان ومآسيه، وذاكرة مرحلة طويلة من تاريخ وطننا، بانتصاراتها وخيباتها، بأحلامها والحروب التي التهمت كثيرا منها.

لكنني اليوم لا أريد أن أحاكم التاريخ.

للتاريخ وقته ومحكمته.

اليوم أريد أن أودع صديقا.

إلى نجله الصديق كميل دوري شمعون وإلى جميع أفراد العائلة، أتقدّم من القلب بأحرّ التعازي وأصدقها.

وأتقدم كذلك بالتعزية إلى قيادة حزب الوطنيين الأحرار وأعضائه ومناصريه ومحبي دوري شمعون، في لبنان والاغتراب، لفقدان رجل ترأس هذا الحزب على مدى نحو ثلاثة عقود وحمل مسؤوليته في مراحل شديدة الصعوبة.

أما إليك أنت يا ريس دوري، فلا أحب كلمة الوداع.

لذلك سأقول:

إلى اللقاء يا صديقي.

سلم على الرئيس كميل وعلى الست زلفا.

وعانق داني وإنغريد وطارق وجوليان.

وقل لهم إن لبنان الذي أحببتموه كثيرا ما زال هنا.

متعبا نعم.

مجروحا نعم.

مختلفا عما عرفتموه كثيرا.

لكنه ما زال هنا.

وما زال فيه من يتذكركم.

نم بسلام يا ريس دوري.
لقد تعبت بما يكفي.

Posted byKarim Haddad✍️

كارني وستوره يؤكدان تعميق الشراكة الكندية-النرويجية في أوتاوا
September 20, 2026

كارني وستوره يؤكدان تعميق الشراكة الكندية-النرويجية في أوتاوا

التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره خلال زيارته إلى أوتاوا، مؤكدين أهمية الشراكة بين كندا والنرويج في عالم يزداد خطورة وانقساماً.

وأصدر الزعيمان بياناً مشتركاً حددا فيه أولويات مشتركة لتعميق هذه الشراكة في مجالات رئيسية تشمل أمن القطب الشمالي والدفاع، والفضاء، والمعادن الحرجة، والتقنيات الناشئة، والمناخ والمحيطات، والدعم لأوكرانيا.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيسا الوزراء نيتهما المضي قدماً في اتفاق معزز للتعاون الدفاعي مطلع العام المقبل، مستندين إلى اختيار كندا غواصات «212CD» التي طورتها شركة «تي كيه إم إس» بالاشتراك مع النرويج وألمانيا كمورد مفضل لأسطولها القادم من الغواصات.

ومع استمرار التعاون بين البلدين لتعميق التنسيق في القطب الشمالي وتعزيز الأمن، رحّب الزعيمان بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بين «المعرفة القطبية الكندية» والمعهد القطبي النرويجي لتعزيز التعاون في مجال العلوم والأبحاث في القطبين الشمالي والجنوبي.

كما رحّبا خلال اجتماعهما بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بين وكالة الفضاء الكندية ووكالة الفضاء النرويجية لتعميق التعاون في القدرات الفضائية وذات الاستخدام المزدوج. ويجسد التعاون المعزز بين كندا والنرويج في قطاعي الفضاء والدفاع من خلال تنامي الروابط بين الشركات، بما في ذلك اتفاقان جديدان بين شركة «كونغسبرغ» النرويجية وشركتي «إم دي إيه سبيس» و«تيليسات» الكنديتين.

ورحّب الزعيمان باتفاق جديد وقّعه المسح الجيولوجي الكندي والمسح الجيولوجي النرويجي، يسهّل رسم خرائط مشتركة للمعادن الحرجة وتبادل الخبرات الجيولوجية، بما يدعم سلاسل توريد أكثر أماناً ومرونة.

وبناءً على البيان المشترك بشأن التعاون في التكنولوجيا السيادية والذكاء الاصطناعي الصادر في آذار/مارس 2026، اتفقت كندا والنرويج على تعميق التعاون في السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي واعتماده وتطبيقه في القطاع العام.

وأعاد رئيسا الوزراء التأكيد على التزامهما بسلام عادل ودائم في أوكرانيا، مدعوم بضمانات أمنية قوية. ولدعم أوكرانيا، وقّعت المؤسسة التجارية الكندية ووكالة المواد الدفاعية النرويجية خطاب نوايا لإرساء إطار حكومي لتوريد الأصول العسكرية.

واتفق رئيس الوزراء كارني ورئيس الوزراء ستوره على البقاء على اتصال وثيق.

 

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون ويؤكدان شراكة أطلسية استراتيجية
September 20, 2026

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون ويؤكدان شراكة أطلسية استراتيجية

التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسية، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى هذا الإقليم.

وأكد الزعيمان متانة العلاقات الوثيقة التي تربط كندا وفرنسا، وأهمية شراكتهما في عالم يزداد خطورة وانقساماً. وشددا على التزامهما المشترك بتعزيز الأمن والمرونة والازدهار على جانبي الأطلسي.

وناقش الزعيمان الفرص المتاحة من خلال تحالف مستقبلي بين كندا والاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز المرونة الجماعية، تحالف يقوم على القيم المشتركة ويستند إلى القدرات الاستراتيجية المتكاملة لتعزيز السيادة والازدهار.

ووجّه رئيس الوزراء والرئيس وكالات الفضاء ووزارات الدفاع والصناعات في البلدين إلى تطوير وتبادل بنى تحتية فضائية مشتركة، مثل أنظمة الإطلاق ومحطات الاستقبال والتحكم الأرضية. كما أبرزا الإمكانات الكبيرة للتعاون بين صناعات كندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

ورحّب الزعيمان بإطلاق شراكة استراتيجية جديدة بين غرفة التجارة الكندية وغرفة التجارة والصناعة في فرنسا (CCI France)، تهدف إلى تعميق الروابط التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وتنويع التجارة بين البلدين.

واتفق الجانبان أيضاً على تعميق التعاون في قطاعات استراتيجية أخرى، بما في ذلك الدفاع والفضاء وإدارة حرائق الغابات.

وتناول الزعيمان القضايا الجيوسياسية الرئيسية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي والأطلسي والشرق الأوسط والقطب الشمالي. كما بحثا تأثير النزاعات الدولية على إمدادات الطاقة، واتفقا على تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة، في وقت تسرّع فيه كندا جهودها لإطلاق كامل إمكاناتها كقوة عظمى في مجال الطاقة النظيفة والتقليدية.

وبناءً على المناقشات التي جرت في قمة قادة مجموعة السبع في إفيان بفرنسا، شدد الزعيمان على ضرورة تعاون الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن بينها كندا وفرنسا. وأكد رئيس الوزراء دور كندا كشريك موثوق في التطوير المسؤول للتقنيات الناشئة.

وفي إطار هذه الزيارة الرسمية الأولى، أكد كارني وماكرون أهمية الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والاقتصادية التي تجمع الأرخبيل بإقليم الأطلسي الكندي. وأشادا بالتعاون الطويل الأمد بين المجتمعات المحلية، وكلّفا اللجنة الإقليمية المشتركة للتعاون بتوسيع عملها في أربعة مجالات ذات أولوية: الاندماج الاقتصادي وتنويع التجارة، والانتقال الطاقي وإزالة الكربون، والمرونة المناخية وأنظمة الإنذار المبكر، والأمن عبر الحدود.

وشارك الزعيمان بعد ذلك في مراسم إحياء ذكرى انضمام سان بيير وميكلون إلى فرنسا الحرة عام 1941، تكريماً لمن دافعوا عن الحرية والديمقراطية والقيم المشتركة التي ما زالت توحد كندا وفرنسا. وأعادا التأكيد على سيادة كندا وهذا الإقليم الفرنسي في أمريكا الشمالية، الذي يجعل من فرنسا جارة لكندا ويشكّل رابطاً استراتيجياً بين كندا وأوروبا.

واتفق رئيس الوزراء كارني والرئيس ماكرون على البقاء على اتصال وثيق ومواصلة مناقشاتهما في مدينة نيويورك خلال الأيام المقبلة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.