تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
دول الخليج لن تقصي روسيا من "أوبك +"

دول الخليج لن تقصي روسيا من "أوبك +"

March 31, 2022

المصدر:

النهار

اعطى وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إشارة عن النتيجة المتوقعة لاجتماع "أوبك +" اليوم الخميس، عندما قال: "نعمل بشكل جماعي لضمان أمن الطاقة، وان #دول الخليج نفّذت المطلوب منها في هذا الشأن، ولكن ينبغي على الآخرين الايفاء بتعهداتهم". فمجموعة "أوبك +" التي تضم روسيا كعضو وشريك أساسي، وصفها وزير النفط الاماراتي سهيل مزروعي بانها ساهمت مع دول "أوبك" في توازن أسواق النفط واستقرارها. وواقع الحال ان مجموعة "أوبك +" تمكنت من رفع أسعار النفط بعد انخفاضها خلال فترة كورونا في اطار الشراكة #السعودية – الروسية، وستبقي على قرارها بالزيادة الشهرية المقررة منذ آب الماضي بـ 400 ألف برميل يوميا لشهر أيار المقبل، كما انها لن تقصي روسيا من المجموعة رغم ضغوط الرئيس الاميركي جو بايدن وحليفه البريطاني بوريس جونسون. فالسعودية والامارات اللتان تتعرضان لهجوم الحوثيين تطالبان بحماية أمن منشآتهما من هذا الهجوم، وهذا ما أوحى به الأمير عبد العزيز بن سلمان عندما تحدث عن ان مسؤولية امن الطاقة تقع على الجميع. وكان هذا الموضوع على طاولة المحادثات مع وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن ونظرائه في الخليج من دون التزام علني واضح من الجانب الاميركي. أما اسعار النفط فستبقى متقلبة صعودا او انخفاضا، فقد ارتفع سعر برميل برنت في لندن الى 113 دولارا يوم الاثنين وهو سعر مناسب لدول "أوبك +"، لكن الدول الغربية تطالب بخفضه عبر زيادة الإنتاج، في حين تعتبر دول "أوبك +" ان ليس هناك شح نفطي في الأسواق وان ارتفاع الأسعار هو نتيجة الحرب والتوترات الإقليمية. ثم ان العلاقة السعودية - الاميركية تتسم حاليا بالجفاء إذ لم يجر بعد اتصال مباشر بين بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة الى ان الهجوم الحوثي على المنشآت النفطية السعودية لم يؤدِّ الى تحرك اميركي لاعادة الحوثيين الى لائحة الإرهاب. وأسعار النفط المرتفعة تناسب جميع الدول المنتجة حاليا وكلها تحتاج الى عائدات افضل لموازناتها واستثماراتها. وروسيا عضو أساسي في "أوبك +" مع انتاج نفطي يناهز الـ11 مليون برميل يوميا، وشراكتها مع السعودية كانت أساسية لرفع أسعار النفط وحمايته خلال سنتي الكورونا عندما انخفض سعر البرميل بسبب الاغلاق العالمي. لكن أوروبا اليوم، المشتري الأول للنفط الروسي، ترفض شراءه بالعملة الروسية الروبل كما فرضه الرئيس فلاديمير بوتين، فبدأت الدول المعتمدة على امدادات النفط الروسية مثل المانيا تبحث عن مصادر بديلة، وهذا أيضا عامل إضافي لزيادة أسعار النفط. الا ان احتمال عودة النفط الإيراني المتوقعة فور التوصل الى اتفاق بين الدول الست وايران حول الملف النووي في فيينا، قد يخفض قليلا سعر النفط، اذ ان بإمكان ايران تصدير مليون برميل يوميا فورا. الحرب الروسية على أوكرانيا خفضت الطلب الأوروبي والياباني والكوري الجنوبي على النفط الروسي، لكن عودة الكميات الإيرانية التدريجية المتوقعة اذا تم الاتفاق النووي الى الأسواق بإمكانها ان تحد من نقص الامدادات الى أوروبا، لذا تسعى دول الاتحاد الأوروبي بقوة الى التوصل الى اتفاق في فيينا ولو ان السبب الأساسي المعلن هو منع ايران من الحصول على السلاح النووي. ان اجتماع "أوبك +" المرئي اليوم لن يغير الكثير في سوق النفط العالمية التي هي الآن تحت تأثير الحروب والعوامل الجيوستراتيجية .

المصدر: "النهار"

رندة تقي الدين

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon