
دول الخليج تنظر إلى قناة عملاقة لتجاوز مضيق هرمز مع استمرار الخنق الإيراني لإمدادات النفط العالمية
April 12, 2026
المصدر:
وكالات RMK Tiimes ,. الاخبار كندا
الرياض/أبوظبي/الدوحة - في خطوة طموحة تعكس تصميم دول الخليج على مواجهة التهديدات الإقليمية، يجري الحديث عن تعاون محتمل بين السعودية والإمارات وقطر لبناء ممر مائي ضخم يُطلق عليه اسم “مضيق قطر”، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز بفعل التوترات الإيرانية.
وتقترح الفكرة إنشاء قناة تمتد لنحو 950 كيلومتراً، تخترق صحراء الربع الخالي الوعرة في السعودية، لتربط الخليج العربي مباشرة بالبحر العربي المفتوح. ويهدف المشروع إلى تمكين ناقلات النفط من تجاوز السيطرة الإيرانية على أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية، والتي تنقل عادة نحو 20% من النفط المنقول بحراً في العالم.
ويأتي هذا الحديث وسط تصاعد التوترات الناتجة عن الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، حيث أدت القيود الإيرانية على الملاحة إلى ارتفاع المخاطر والتكاليف على الاقتصادات الخليجية. ويُعد الحديث عن القناة إشارة واضحة إلى أن هذه الدول النفطية الغنية لم تعد مستعدة للاعتماد على ممر ضيق يخضع لسيطرة نظام معادٍ.
غير أن الواقع يفرض تحديات جسيمة. فالمشروع يتطلب إنجازات هندسية هائلة عبر كثبان رملية متحركة وحرارة شديدة وفروقات في الارتفاع قد تستدعي بناء أقفال عملاقة. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته مئات المليارات من الدولارات، مع حاجته إلى عقود من العمل، بالإضافة إلى هشاشته أمام أي محاولات تخريب أو هجمات صاروخية.
وفي المقابل، توجد حلول أكثر واقعية وسرعة في التنفيذ، مثل خطوط الأنابيب القائمة التي تربط الحقول النفطية بموانئ البحر الأحمر وفجيرة، والتي تنقل ملايين البراميل يومياً دون الحاجة إلى تكاليف خيالية.
وتظهر قيادات دول الخليج شجاعة في التخطيط لمشاريع كبرى ورفض الخضوع للابتزاز الإيراني. إلا أن القنوات العملاقة، مهما كانت طموحة، لن تحل محل الردع القوي والممرات البحرية الآمنة. ويبقى تعزيز الولايات المتحدة لسيطرتها على إنتاج الطاقة الطريق الأكثر ضماناً لأمن الطاقة في العالم الحر.
إن ألعاب إيران تضر بالجميع، بما في ذلك شعبها نفسه. حان الوقت لإنهاء هذا الخنق من خلال القوة، وليس عبر قصور رملية في الصحراء.
Posted byKarim Haddad✍️

