تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"دفاع مشروع"... واشنطن تبرّر غارة قتلت عشرات المدنيين في سوريا

"دفاع مشروع"... واشنطن تبرّر غارة قتلت عشرات المدنيين في سوريا

November 15, 2021

المصدر:

النهار

أعلنت القيادة المركزيّة الأميركيّة "سينتكوم"، أمس الأحد، أنّ غارة جوّية نُفّذت في سوريا عام 2019 وقُتل فيها مدنيّون، كانت "مشروعة"، وذلك بعدما أوردت صحيفة "النيويورك تايمس" أنّ الجيش الأميركي تكتّم عن مقتل عشرات المدنيين جرّاء هذه الغارة.

ونشرت "النيويورك تايمس" السبت نتائج تحقيق أجرته، أظهر أنّ قوّة أميركيّة خاصّة عاملة في سوريا - كانت تُخفي أحياناً وقائع عن شركائها العسكريّين حفاظاً على السرّية - ألقت ثلاث قنابل على مجموعة مدنيّين قرب معقل لتنظيم "داعش" في بلدة الباغوز، ما أدى إلى مقتل 70 شخصاً، غالبيّتهم نساء وأطفال.

وبحسب تقرير الصحيفة، قال مسؤول قضائي أميركي إنّ الغارة قد ترقى إلى مصاف "جريمة حرب"، وإنّه "تقريباً في كلّ خطوة، اتّخذ الجيش تدابير للتعتيم على هذه الغارة الكارثيّة".

وبالاستناد إلى وثائق سرّية ومقابلات أجرتها مع مسؤولين وعناصر كانوا منخرطين في هذه العمليّة مباشرةً، وجدت "النيويورك تايمس" أنّ الضربة كانت "واحدة من أكبر" الهجمات التي "أدّت إلى سقوط ضحايا مدنيّين في الحرب ضدّ داعش"، رغم عدم اعتراف الجيش الأميركي بها علناً.

وبحسب الصحيفة، فقد "تمّ التقليل من أعداد القتلى، وتمّ تأخير التقارير والتخفيف من حدّتها وإضفاء طابع السرّية عليها. وأقدم التحالف بقيادة الولايات المتحدة على تجريف موقع الغارة. ولم يتمّ إبلاغ القيادات العليا". وأضاف التقرير أنّ نتائج التحقيق التي توصّل إليها المفتّش العامّ لوزارة الدفاع الأميركية "حذِفَت منها أيّ إشارة إلى الغارة".

وأصدرت "سينتكوم" من جهتها بيانا مفصلا بشأن الغارة، وأعلنت أن تحقيقا خلص إلى أنها "دفاع مشروع عن النفس" و"متناسبة" وأن "خطوات ملائمة اتّخِذت لاستبعاد (فرضية) وجود مدنيين".

وأضافت "سينتكوم" أنّ تحقيقاً فُتح بعدما رجّح تقرير عسكري مقتل مدنيين في الغارة.

وبالإضافة إلى مقتل 16 عنصراً في "داعش"، خلص التحقيق إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل وجرح ثمانية.

وقال المتحدث باسم "سينتكوم" بيل أوربان: "لقد أعددنا تقريرا داخليا بالغارة وأجرينا تحقيقا فيها وفق ما لدينا من أدلة ونتحمّل كامل المسؤولية عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح".

وقال إن التحقيق لم يتمكن من "تحديد وضع أكثر من 60 ضحية أخرى بشكل قاطع". وأضاف أن بعضا من النساء والأطفال "سواء بناء على العقيدة أو على خيارهم الشخصي قرروا حمل السلاح في هذه المعركة وبالتالي لا يمكن بتاتا تصنيفهم كمدنيين".

وبحسب "النيويورك تايمس"، شنّت وحدة القوّات الخاصّة "تاسك فورس 9" تلك الغارة بطلب من قوّات سوريا الديموقراطيّة، رغم وجود مدنيّين، متجاهلة التوجيهات العسكرية لتجنب الإصابات بين المدنيين.

وقالت الصحيفة إنّ كل غارة يجب أن تسبقها عمليات تحقّق دقيقة، مثل المراقبة باستخدام طائرات بلا طيار "أحيانا لمدة أيام أو أسابيع"، والاستعانة بمحللين لإجراء عمليات تحقق من أجل التمييز بين المقاتلين والمدنيين.

وفي 18 آذار (مارس) 2019، أبلغت فرقة "تاسك فورس 9" عن خطر وشيك وتذرعت بالدفاع عن النفس، كما هو الحال في العديد من الضربات الأخرى خلال هذا الصراع، وفقاً للصحيفة.

وقال أوربان في ذلك اليوم إنّ "موقعاً لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) كان تحت نيران كثيفة ومعرّضاً لخطر الاجتياح، ما استدعى غارات جوية دفاعية على مواقع مقاتلي تنظيم داعش"، مضيفاً أن "قسد" وقوات العمليات الخاصة على الأرض لم تبلغ عن وجود أي مدنيين في المنطقة.

وفي آذار (مارس) من العام 2019 أعلنت "قسد" وقيادتها الكردية، بالاضافة إلى التحالف بقيادة الولايات المتحدة، إسقاط "خلافة داعش" بعد طرد الجهاديين من آخر معاقلهم في بلدة الباغوز في شرق سوريا.المصدر: ا ف ب

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia