تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

دريان: دار الفتوى لم ولن تقبل باستمرار تاجيل قضية الموقوفين الاسلاميين تذويب أي ثقافة خاصة هو تذويب للقيم التي تقوم عليها إنسانيته وتدمير لها

July 9, 2017

المصدر:

وطنية - احتفلت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت بتخريج 350 طالبا وطالبة في الصفوف النهائية في ثانوياتها ومعاهدها تحت شعار "المقاصديون لقاء وارتقاء" في حضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ممثل الرئيس تمام سلام الوزير السابق محمد المشنوق، المدير العام للعمليات في جمعية المقاصد الآنسة عدلا شاتيلا وأعضاء مجلس أمناء المقاصد وحشد من الشخصيات وذوي التلامذة.

استهل الحفل بدخول موكب المتخرجين والهيئة التعليمية، ثم بالنشيد الوطني وبعد تلاوة عشر من القرآن الكريم، اعلن ان الطالبة آلاء الخولي من كلية خديجة الكبرى فازت بالمرتبة الأولى على بيروت بالشهادة الثانوية الرسمية في علوم الاجتماع والاقتصاد كما حل عدد اخر من طلاب المقاصد في المرتبة الثانية والرابعة والسابعة.

وبعدها ألقى رئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق كلمة جاء فيها: "تخرجون من أبواب المقاصد حاملين أفضل السلاح، سلاح العلم وسلاح التربية المقاصدية وسلاح الاعتدال والمواطنة الحقة، وأكيد هو سلاح شرعي بعرف الجميع وضروري... هذه هي رسالات كليات ومدارس المقاصد في بيروت وكل لبنان".

أضاف: "بقيت المقاصد متميزة باعتدالها وبالمحافظة على قيم المؤسسين والسلف الصالح، خاصة في التربية الإسلامية المعتدلة، دائما بارزة في مواطنيتها وعروبتها ومؤكدة في جميع توجهاتها على صالح المواطنة، مؤكدة على انتمائها إلى مجتمعها وانتماء أسرتها الصامدة الصابرة لها بشغف مقاصدي وحب ولائي. تعمل الأسرة المقاصدية في التربية والاستشفاء والصحة العامة والتثقيف الشبابي والاجتماعي بانفتاح ملحوظ على الجميع خاصة في مساجدها وحلقات التربية الدينية فيها وفي المدارس. فالمقاصدي ان كان تلميذا او خريجا او موظفا يتحلى بانتمائه المقاصدي، وبوفائه ومحبته لأخيه في الوطن ليشعره بالشراكة الحقيقية فيه، هو عروبي مسلم معتدل متعاون صامد ومحب".

وختم: "المقاصد لا تنوي أن ترجع الى ما كانت عليه... فهي تخطت ما كانت عليه وأصبحت في الأمام بعيدة جدا عما كانت عليه ... فلا الرجوع مقبول والتقدم هو الهدف.

دريان

وتحدث خطيب الحفل المفتي دريان فتوجه إلى الخريجين، بالقول: "كونوا أصحاب رسالة، رسالة الاعتدال والمحبة والسلام للناس جميعا. واعلموا أن التطرف والإرهاب ليس من ديننا .. بل هو مرض خبيث وإجرام بحق الأديان والأوطان والإنسان. ان المبادئ التي تربيتم عليها تجعل منكم رسل سلام ليس إلى وطنكم لبنان فقط، إنما إلى الوطن العربي الأوسع، الذي يعاني كما تعلمون، من التقاتل على الهويات، بدلا من الإعداد لمقاتلة العدو الإسرائيلي، الذي يستبيح مقدساتنا، ويحتل أرضنا، ويهجر أبناءنا.
فالمقاصد هي منبر للاعتدال الذي دعا إليه الإسلام، وقلعة صامدة منْ قلاع الوطنية والعروبة، في وطننا لبنان، ولا قيمة لحياة الإنسان، إذا لم تكن له خلفية ثقافية دينية، يستمد منها معنى لحياته، وبالتالي فإن تذويب أي ثقافة خاصة، هو تذويب للقيم التي تقوم عليها إنسانيته، وتدمير لها ..فإن منطلق حوارنا الوطني، هو البحث عن القواسم الأخلاقية والوطنية والإنسانية المشتركة، وذلك بهدف الوصول إلى نقطة الالتقاء والتكامل، وليس التنافر والاستبعاد أو الإلغاء".

أضاف: "الشباب هم قوام الحضارات وصناع الآمال والمستقبل الزاهر، هم عز الأوطان ومجدها، لذا كان دورهم مهما في بناء المجتمع، وتحقيق إنجازاته، وتقدمه وتطوره، والدفاع عنه، وهم الذين ينهضون بالوطن، ووحدهم القادرون على حمل بشائر التفاؤل والأمل، ولبنان أحوج ما يكون إلى جهودهم وطاقاتهم، فالخطاب التربوي والثقاقي المبدع، يحصن شبابنا من أن يكونوا لقمة سائغة لتيارات الفساد والانحراف. 
بيروت مدينة التاريخ والحاضر والمستقبل، مدينة الإشعاع والاستنارة والنهضة، ومدينة الرجال الكبار والتضحية، وهي قلعة لبنان والعروبة والإيمان، قلبها ينبض بحب أبنائها لها وللوطن". 

وتابع: "يا شابات وشباب بيروت: أنتم أبناء العزة والشهامة والمروءة، أبناء العلم والإيمان، مثال الوحدة الوطنية والعيش المشترك، فالدولة اللبنانية مصدر قوة للبنانيين جميعا، والحاضنة لهم، الأمر الذي يفرض على المواطنين توطيد ثقتهم بها، ودعم مؤسساتها، والتشبث بقيمهم الإيمانية، وبقيم وطنهم، وثقافته المنفتحة على التنوع، ونطالب الدولة اللبنانية بتحفيز النمو الاقتصادي، وتأمين فرص عمل للشباب والشابات، الذين هم ثروة لبنان الحقيقية، وتبديد هواجس الخوف لديهم حول المستقبل".

اضاف: "إن ما نشهده اليوم من غليان في المنطقة، يستدعي من اللبنانيين جميعا، أن يحافظوا على وحدتهم، وأن يدعموا حكومتهم، وأن يلتفوا حولها، لينزعوا فتيل كل ما يشكل مصدر خلاف في الرأي، حول أي قضية حساسة ودقيقة، يكفي لبنان ما هو فيه، الأمر الذي يحتم علينا البقاء متضامنين متحابين ومتعاونين، وننأى بأنفسنا عن كل ما يؤدي إلى تأجيج الخلاف حول أمور هي موضع تباين في الرأي، قد تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار، لأننا لم نعد نتحمل أية خضة أمنية، ولن نفرط في استقرارنا، خصوصا وأن العهد الجديد والحكومة، لديهم من الحكمة والوعي، ما يعالج أي أمر يسبب خلافا بين اللبنانيين".

وتابع: "الوطن أمانة في يد الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، ولا مجال للعبث بأمن اللبنانيين، ما دام هناك قرار سياسي بالتصدي لكل إرهابي وعابث بأمن لبنان واللبنانيين، أيا كان موقعه أو توجهه أو انتماؤه ، وندعو إلى مجابهة كل منْ تسول له نفسه القيام بأعمال تخل بالأمن ، وتسيء إلى الوحدة الوطنية ، والعيش المشترك بين اللبنانيين. أما قضية الموقوفين، وبخاصة الذين يطلق عليهم تسمية الإسلاميين، والذين تتم محاكمتهم ببطء شديد، وبعضهم في السجون اللبنانية منذ سنوات، ولم تتم محاكمتهم إلى الآن، قضية الموقوفين هؤلاء، نتابعها نحن مع المعنيين في الدولة اللبنانية، ونعمل على المطالبة المتكررة بتسريع المحاكمات، وإطلاق البريئين منهم، والمفترى عليهم". 

وختم: "دار الفتوى، لم ولن تقبل باستمرار التأجيل والمماطلة والتسويف، في هذا الملف الذي ينبغي إغلاقه نهائيا بإقرار قانون العفو العام، الذي تم الوعد به، وفي هذا السياق، فقد أصدر رئيس الحكومة، سعد الحريري قرارا بتشكيل لجنة لمتابعة القضايا القانونية العالقة للسجناء في السجون اللبنانية، تضم ممثلين عن دار الفتوى، ووزارة الداخلية، للوقوف على أوضاع السجناء وملفاتهم، وللعمل على الإسراع في إصدار الأحكام، وأن ملف السجناء، وضع على السكة الصحيحة ، لمعالجة كل القضايا التي تتعلق بالسجين وحقوقه".

وباسم المتخرجين شكر الطالب محمد الملا الهيئة التعليمية على رعايتها لهم، ثم وزع المفتي دريان والداعوق والمشنوق وشاتيلا الشهادات والدروع على الخريجين. واختتم الحفل بالنشيد المقاصدي. 



========= ل.خ

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto