
دراسة علمية: خُمس أنواع الزواحف في العالم مهدّدة بالانقراض
April 28, 2022
المصدر:
النهار
أعلن باحثون، الأربعاء، أنّ نحو خُمس أنواع ال#زواحف في العالم، من #سلاحف غالاباغوس إلى تنين كومودو في الجزر الإندونيسية، ومن #أفاعي وحيد القرن في غرب أفريقيا إلى تماسيح غريال الهندية، مهدّدة بالانقراض، وذلك في أول تقييم عالمي شامل يتعلّق بالزواحف.
شملت الدراسة 10196 نوعاً من الزواحف منها السلاحف والتماسيح والسحالي والثعابين وسحالي التواتارا، وهي نوع من الزواحف تُعَد الوحيدة الباقية من سلالة كانت تعيش على ظهر الأرض قبل أكثر من 200 مليون سنة.
وجد الباحثون أنّ 21 في المئة من الأنواع معرّضة لخطر شديد أو للانقراض بحسب تعريف الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، وهو السلطة العالمية المعنية بمراقبة الأنواع المهددة بالانقراض. كما حدّد الباحثون 31 نوعاً انقرضت بالفعل.
وقالوا إنّ عوامل تُهدّد أيضاً الفقاريات الأخرى في العالم مثل البرمائيات والطيور والثدييات تدفع العديد من الزواحف إلى حافة الهاوية. وهذه العوامل هي إزالة الغابات من أجل الزراعة وقطع الأشجار والتنمية وزحف المدن والصيد. وأضافوا أنّ تغيُّر المناخ والكائنات الغازية يمثلان تهديدات مستمرة.
دور حيوي
قال بروس يونغ، الأستاذ المشارك في الدراسة التي نُشرت في مجلة "نيتشر"، إنّ "الزواحف تمثّل فرعاً مهمّاً ومتنوّعاً من شجرة الحياة وتلعب أدواراً حيوية في النظم البيئية التي توجد فيها".
وأضاف يونغ، كبير علماء الحيوان وكبير علماء الحفاظ على الطبيعة في (نيتشر سيرف) ومقرّها أرلينغتون في فرجينيا، وهي منظمة لعلوم التنوع الحيوي: "هذا التقييم العالمي هو بداية رئيسية لفهم احتياجات الحفاظ على الزواحف. ونحن الآن نعرف أين تكمن الأولويات وما هي التهديدات التي يتعين علينا مواجهتها. لم يَعُد هناك أي عذر لاستبعاد الزواحف من جهود التخطيط للحفاظ على الطبيعة وتنفيذها في جميع أنحاء العالم".
وخلصت تقارير سابقة أنّ زهاء 41 في المئة من أنواع البرمائيات و25 في المئة من أنواع الثدييات و14 في المئة من أنواع الطيور مهددة بالانقراض. وتأخذ تقييمات حالة الأنواع التوزيع والوفرة والتهديدات واتجاهات السكان في الاعتبار.
وتبيّن أنّ نحو 27 في المئة من أنواع الزواحف التي تعيش فقط في الغابات مهددة بالانقراض، مقارنة بقرابة 14 في المئة من الأنواع التي تعيش في الموائل القاحلة.
وأوضح يونغ أنّ "تدمير الغابات من أجل الأخشاب وتجهيز الأراضي للزراعة، بما في ذلك تربية المواشي، أمر واسع الانتشار. الموائل القاحلة لديها موارد طبيعية أقل وهي أقل ملاءمة للزراعة من الغابات، وهي حتى الآن أقل تغيُّراً من موائل الغابات".
وضع جيد
إلّا أنّه وُجد أنّ وضع بعض الزواحف على ما يرام. فقد أُدرج تمساح المياه المالحة في أوستراليا، وهو أكبر أنواع الزواحف في العالم، في فئة "أقلّ إثارة للقلق" فيما يتعلق بالانقراض. لكن من ناحية أخرى، بات تمساح غريال معرّضاً للخطر بشكل كبير.
ومن بين بعض الزواحف المعروفة الأخرى، أصبح تنين كومودو، أكبر سحلية في العالم، مهددا بالانقراض. وكذلك كوبرا الملك، أطول ثعبان سام في العالم، بات معرضا للخطر. وإلى جانب السلحفاة الجلدية الظهر، أكبر سلحفاة بحرية، صارت الإيغوانا البحرية في غالاباغوس معرّضة أيضاً للخطر. ويتراوح وضع العديد من أنواع سلاحف غالاباغوس من المعرض للخطر إلى المنقرض.
وحدّد الباحثون العديد من "النقاط الساخنة" التي تتعرض فيها الزواحف للخطر.
ففي منطقة البحر الكاريبي، على سبيل المثال، تتعرّض سحلية الإيغوانا الصخرية الجامايكية وسحلية تُسمّى غاليواسب ذات الذيل الأزرق لخطر شديد. وفي غرب أفريقيا، باتت حرباء بيريت الجبلية معرضة للخطر وأفعى وحيد القرن معرضة لخطر الانقراض. وفي جنوب شرق آسيا، أضحت السلاحف الكبيرة الرأس معرّضة للخطر الشديد.
وأشار يونغ إلى أنّه من بين الزواحف الأكثر عرضة للخطر، حرباء تشابمان القزمة، وهي سحلية صغيرة تسكن الغابات المطيرة المنخفضة الارتفاع في مالاوي والتي اعتُبرت من الأنواع المحتمل انقراضها لكن عُثر عليها الآن في القليل من الغابات.
وقال نيل كوكس، الباحث المشارك في إعداد الدراسة ومدير وحدة تقييم التنوع الحيوي، وهي مبادرة مشتركة بين الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ومجموعة "كونزرفيشن إنترناشيونال"، إنّ "التعاون والالتزام العالميان أمران ضروريان إذا أردنا منع كارثة الانقراض".
المصدر: "رويترز"
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

