
"دخلنا مرحلة الجوع الكبير و"الحاكم" كان يشتري الوقت" افرام: ما يجري مع سلامة خطأ لأن الجميع مسؤولون
April 27, 2020
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
نبه النائب نعمة افرام ف إلى أننا "نحتاج عملا جراحيا هادئا وعدم الدخول في مواجهات عبثية، معتبرا أن ما يجري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خطأ، فالجميع مسؤولون عما وصلنا إليه، ولا يمكن التعمية على الطبقة السياسية وارتكاباتها".
وذكّر إفرام في تصريح أن "الموازنات المتعاقبة حملت فجوات عميقة سوداء قضت على كل مقدراتنا وإمكاناتنا، ومنذ سنوات عدة تحدثتا عن واجب تغيير المسار كي لا نصل إلى ما نحن عليه اليوم. وأعددنا أخيرا في لجنة الاقتصاد والتخطيط النيابية خطة لتصفير العجز ووضعناها في يد صناع القرار. لكن للأسف لم تردم الفجوات في السابق فكان أخطر ما واجهناه أن الأموال طارت واستبدلناها بسندات خزينة أي بورق، ما يعني أن الفجوات السوداء تعمقت فوصلنا إلى الانهيار، ولم يصغ أحد إلى خطتنا".
ولفت إلى أن "حاكم مصرف لبنان كان يشتري الوقت لتأخير الانهيار وفتح المجال لإمكان الإنقاذ، لكن ذلك كان بفوائد عالية ابتلعت الاقتصاد. ولم تأخذ الطبقة السياسية في الاعتبار هذه المخاطر لتخلق منظومة منتجة يكون في مقدورها وقف النزيف، ولم تنجز المطلوب منها".
وحذر من "دخولنا مرحلة الجوع الكبير، فقد بدأنا نلحظ وجود كثيرين ممن لا يستطيعون للأسف سوى تأمين وجبة واحدة يومية في ظل وجود أكثر من مليون مواطن في حال الجوع. لذلك الأولوية واضحة في خطة حكومية إنقاذية من خارج تقليدية عمل الطبقة السياسية، تصفر العجز وتبدأ المفاوضة مع المجتمع الدولي وتجري الاصلاحات، وإلا سنكون أمام كارثة أكبر من الذي نشهده".
وكشف عن "إنشاء صندوقين سياديين أولهما توضع فيه عقارات الدولة وثانيهما توضع فيه مؤسساتها، على أن تكون الإدارة لهذين الصندوقين بعيدة كليا من منظومة الفساد وتتمثل فيهما الدولة وحاملو سندات اليوروبوند وربما مودعون أيضا. ومن خلال هذه الإدارة نثمّر الأصول ونستعيد نجاح المؤسسات المشمولة".
وأكد أن "في عناوين الخطة أيضا العودة إلى دعم الصناعة وتأمين العملة الصعبة للمواد الطبية والأدوية والمواد الأولية الصناعية، وهذه أولوية الأولويات لننتقل إلى الاكتفاء بما "صنع في لبنان"، وتخفيف الكلفة على المواطن اللبناني. وفي الزراعة، يجب تأمين الأمن القومي الغذائي الذي يشكل بنية جوهرية في أي تحرك جدي لمواجهة الفقر والجوع. وهذا يتطلب دعما لمزروعات ومنتجات زراعية كنا فقدناها، ما يدعم السلة الغذائية للمواطن اللبناني ويخفف فيه أيضا نزيف الدولار إلى الخارج على الاستيراد".
Posted byKarim Haddad✍️


