
"داعش" ومهربو المخدرات يقوضون السلام الهش في جنوب سوريا
January 6, 2023
المصدر:
النهار العربي
يتضافر القمع السياسي والعنف والعصابات لتفكيك السلام الهش في جنوب سوريا، حيث كان من المفترض أن تنهي تسوية بوساطة روسية "الصراع بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد والمتمردين المسلحين" الذين سعوا للإطاحة به، بحسب ما أفادت صحيفة "الإندبندنت".
وخرج معارضو الأسد، مرة أخرى في الأيام الأخيرة، في محافظة درعا ونظموا احتجاجات وغنوا أغنيات ثورية ولوحوا بعلم المعارضة السورية في استعادة لمشاهد العام 2011.
وقال ميتي سوهتا أوغلو المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في شركة بيلغسام، وهي شركة استشارية مقرها اسطنبول: "نظام الأسد يفقد السيطرة في درعا. الفوضى الأمنية تتزايد في جنوب سوريا منذ سيطرة الحكومة. العديد من الأطراف المتصارعة تقاتل يعضها لإظهار وجودها على الأرض وعرقلة خطط الآخرين. هذا يبقي المنطقة في حالة من الفوضى".
وبقي جنوب سوريا في حالة من التوتر الشديد والغموض منذ أن توسط الكرملين في صفقة بين مقاتلي المعارضة وحكومة الأسد في عام 2018.
وإلى جانب المتمردين السابقين، يجوب فلول تنظيم "داعش" المناطق النائية. كذلك، ينقل مهربو المخدرات الكبتاغون والميثامفيتامين ومخدرات أخرى عبر الحدود الأردنية باتجاه الخليج وشبه الجزيرة العربية.
ويشتبه المراقبون، بحسب ما نقلت عنهم "الإندبندنت"، بأن إيران وحلفاءها متورطون أيضاً في إثارة الاضطرابات في المنطقة الاستراتيجية المتاخمة لمرتفعات الجولان، التي تحتلها إسرائيل.
لكن "أكثر الفرقاء شناعة" بحسب الكاتب، هم "القوات المسلحة والميليشيات المرتبطة بالنظام"، والتي تعمل أحياناً من قاعدة كانت تسيطر عليها روسيا في السابق وهي الآن في أيدي إيران و"حزب الله".
ويقول سوهتا أوغلو للصحيفة: "لقد أصبحت سوريا فعلياً دولة مخدرات".
وبدأت الاحتجاجات المنتظمة ضد القوات السورية في 21 كانون الأول (ديسمبر) واستمرت بشكل متقطع في ما لا يقل عن ست مدن وبلدات، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي الأيام الأخيرة، كانت هناك تقارير متفرقة عن أعمال عنف، بما في ذلك قيام قوات الأمن بفتح النار على حشود من المتظاهرين. وتم اغتيال ثمانية مسؤولين أمنيين على الأقل موالين للأسد، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن عدد قليل من الصحفيين السوريين النشطين الذين يعملون بشكل سري في البلاد.
ويشكو السوريون في محافظتي درعا والسويداء الجنوبيتين من تعرضهم للهجوم من قبل القوات السورية والميليشيات المدعومة من إيران، ومن فلول"داعش".
ونفذ التنظيم تفجيرات انتحارية استهدفت كلاً من المتمردين والحكومة السورية، وأنشأ "محكمة إسلامية" في مدينة جاسم قبل اكتشافها وإغلاقها.
والفوضى، التي أدت إلى تفاقم الانهيار الاقتصادي، تضاف إلى المصاعب التي يواجهها المواطنون العاديون، أدت أيضاً إلى مزيد من الاحتجاجات. وما يفاقم المشكلة هو الحكومة السورية التي "ترى العنف والقمع على أنهما السبيل الوحيد لمعالجة السخط".
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


