
داعشي" عمل في مبنى يقيم فيه ميقاتي وبو صعب يكشف مخطط عملية انتحارية
June 12, 2017
المصدر:
تضمّن القرار الاتهامي الذي اصدره قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا تفاصيل عن شبكة تابعة لـ"داعش" كانت تخطط لعمل امني في وسط العاصمة احبطه الامن العام . واحيل بموجبه ستة متهمين على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة.
وذكر القرار: كان المخطط تفجير وسط بيروت واغتيال شخصيات سياسية وامنية، لكن العناية الالهية انقذت الوسط ولبنان.
جُنِّد لتنفيذ المخطط الموظف في شركة "سوليدير" والمسؤول فيها عن التحكم بكاميرات المراقبة والاهتمام بصيانة المولدات الكهربائية وبمطالب سكان بناية "تراس بيروت" الذين كُتب لهم عمر، هو المدعى عليه مصطفى الصفدي الذي تم تجنيده بواسطة شقيقه حمزة، المقاتل ضمن الكتيبة الخضراء لتنظيم "داعش" ومعظم عناصرها من الانتحاريين. اما وسيلة التجند التي كشفت خيوطها مديرية الامن العام اللبناني فبدأت بمحادثات بين الاخوين عبر تطبيق "واتساب" واهمها الآتية:
حمزة: اسأل ان يديمها عليً ويرزقني الشهادة . وانا معك بكل شيء وعندي الطريق. وصدقني عندما بلاقيك جاهز بجيبَك وبتعرف توصل ان صدَقت مع الله في الطلب.
مصطفى: انا مَلّيت من الدنيا، حياتنا الحقيقية في الجنة. واذا ما اجتمعنا في الدنيا نجتمع في الجنة.
حمزة: تعال شوف الاستشهاديين بيتسابقوا مَن ينفذ. احلى بني آدمين.
مصطفى: يا سلام مشتقلك كتير وبتمنى استشهد قبلك، وتكون عمليتي من اقوى العمليات الاستشهادية وارزق بالفردوس الاعلى.
مصطفى: مكان عملي هو في مبنى "نورغاردن" وانتقلت الى مبنى "تراس بيروت". بدي فجِّرالمبنى ويلَي فيه بعملية استشهادية . وقبل تنفيذها سأبايع الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام. يا سلام سأودع الدنيا بكبسة زر، وتُكتَب لي الشهادة.
"ذبح الكفرة"
وفي محادثتين أخريين اعترف المدعى عليه مصطفى فيهما بما يأتي: طُلب مني خلال عملي في مبنى "تراس بيروت" حيث يقيم الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي والوزير السابق للتربية الياس بو صعب، جمع معلومات عن مواكب امنية لشخصيات سياسية تمر في وسط بيروت، وكذلك معلومات عن اسماء وزراء ونواب مقيمين في الوسط. ومن الذين يسكنون في وسط بيروت : ابن حكمت الشهابي، رجل الاعمال السوري الثري حازم القره، ابن الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني، اشخاص من آل اتاسي، لواء في الامن القومي السوري من عائلة تاج الدين. ومثل هؤلاء بدهن حرق. وافاد مصطفى : ان شقيقي حمزة طلب مني اللحاق به الى سوريا للعيش في ارض دولة الخلافة وسيؤمن لي منزلا وزوجة صالحة ومالا وفيرا. وطلب مني التواصل مع الفلسطيني محمود عبد الرحيم وهو من يساعدني في الانتقال الى سوريا والالتحاق بالتنظيم. وفعلا التقيت به في منزله بمنطقة سيروب في صيدا مرات عدة . وتداولنا بمواضيع تقوم بها الدولة الاسلامية في العراق والشام وتأييدنا لاعمالها بذبح المرتدين الكفرة، وتنفيذ عمليات استشهادية وانغماسية .كما اقنعني بوجوب الالتحاق بشقيقي حمزة للانضمام الى صفوف التنظيم. ولتحقيق ذلك نصني بالتوجه الى مخيم عين الحلوة ولقاء مجموعة تعمل على تسفير مقاتلين الى سوريا لصالح داعش ، ومقيمة في منزل قرب مسجد النور، لكني لم اتوجه الى هناك بسبب تخوفي من كشف امري واعتقالي.
واضاف ان المدعى عليه محمود عبد الرحيم طلب منه تزويده معلومات عن اسماء لوزراء ونواب مقيمين في وسط بيروت، وعن المواكب الامنية لشخصيات سياسية تمر من هناك. وقمت فعلا بذلك. وعندما طلب هذه المعلومات كان عملي في مبنى "نور غاردن" الكائن قبالة بيت الوسط. وخلال شباط 2016 انتقلت الى العمل في مبنى "تراس بيروت"، حيث يقيم في المحلة ذاتها الرئيس ميقاتي والوزير السابق بو صعب.
"الغرباء"
وفي شأن تواصله مع قياديين في تنظيم "داعش" ادلى انه انضم الى لعبة" boom beach" عبر هاتفه الخليوي وسجَل اسمه بلقب "ترجمان الملك"، وتعرف الى "ابو مالك التونسي" والشيخ الاثري، وابو البراء. وتحادث معهم في مواضيع تخص الدولة الاسلامية عبر تطبيق "تلغرام" وقام بتأليف اناشيد للدولة الاسلامية ارسلها بصوته ومنها " يا نائم الليل" و"الغرباء" . وتعلم من احدهم الملقب "فؤاد العراقي" كيفية تصنيع مواد متفجرة بمواد اولية.كما ان شقيقه حمزة طلب منه تصفح كتاب "الذئاب المنفردة" عبر الانترنت. وقد تصفحه ووجد فيه مواضيع تدعو الى عمليات قتل ضد اعداء تنظيم الدولة الاسلامية بالوسائل المتوافرة ومنها: اطلاق نار، تفجير، طعن، دهس، سُم. كذلك اقنعه المدعى عليه حمزة بتنفيذ عملية استشهادية وخيّره بأهداف منها: احد مراكز الجيش ، مباني حسينيات، طالبا منه التوجه الى مخيم عين الحلوة، الى المنزل ذاته الذي دلًه عليه محمود عبد الرحيم للقاء شبان يُجهزونه لتنفيذ العملية. وقد ذهب الى هناك لكنه لم يجد احدا على قوله.
وفي التحقيق الاستنطاقي انكر اعترافاته الاولية مبررا انكاره بتعرضه للضرب، مضيفا ان شقيقه حمزة كان يستغل وضعه الصحي ويشجعه على الالتحاق بـ "داعش". لكن انكاره ليس له اي صدقية كون اعترافاته مثبتة عبر "واتساب" وعلى هاتفه الخليوي واستخرجت جميعها بمستندات مبرزة في الملف.
"النصرة" و"القاعدة"
اما محمود عبد الرحيم فاعترف بأنه مقتنع بفكرة الجهاد في سبيل الله ضد الانظمة الكافرة بعد استشهاد خاله صالح الشايب في العراق. وكان يتابع اخبار المجاهدين عبر مواقع الانترنت خصوصا مواقع فيديو للعمليات التي تنفذها "كتائب القسام"، والهجمات التي تنفذها "القاعدة" على مواقع عسكرية اميركية، وهجمات جبهة "النصرة" التي هي فصيل من تنظيم "القاعدة". واضاف انه تواصل مع صديقه المدعى عليه حمزة الصفدي الذي التحق بـ "داعش" بتشجيع من المدعى عليه زياد ابو النعاج صهر محمود عبد الرحيم، وعاتبه كيف يلتحق بـ "داعش" من دونه، فأجابه حمزة ان زياد سيساعده باللحاق به. كما اعترف بلقائه مع المدعى عليه مصطفى الصفدي في شقة في محلة سيروب في صيدا. وتحادث معه حول الاعمال التي تقوم بها الدولة الاسلامية، واقتنع بان مصطفى يحمل الفكر الجهادي ويؤيد العمليات الاستشهادية وطلب منه التواصل مع اشخاص في مخيم عين الحلوة، يعملون على تأمين نقل مقاتلين الى الرقة في سوريا. واقر صراحة بانه سأل مصطفى عن الشخصيات السياسية والامنية التي تقيم في وسط بيروت. وايد مضمون المحادثات عبر "واتساب" بينه وبين شقيق ابرهيم، معترفا بانه ارسل ارقام هواتف اجنبية للتواصل مع تنظيم الدولة الاسلامية ومسؤوليها في مخيم عين الحلوة. كما تواصل مع الفلسطيني بهاء الدين محمود حجير. والاخير لا يستطيع مغادرة المخيم بسبب ارتباط اسمه بالانتحاري معين ابو ضهر الذي نفذ عملية السفارة الاميركية في بيروت. وفي التحقيق الاستنطاقي انكر اعترافاته الاولية مبررا انكاره انه قالها تحت تأثير الضرب.
وتبين ان المدعى عليهم حمزة الصفدي وابرهيم عبد الرحيم وزياد ابو النعاج وبهاء الدين الحجير اوقفوا غيابيا بتاريخ 31/1/2017.
المصدر: "النهار"
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)

