
خليل في احتفال بيوم شهيد أمل: ملف تشكيل الحكومة يدار بعقلية لا توحي بالثقة ونحن قدمنا ما علينا فلا تجعلونا نعيد الحسابات
July 5, 2018
المصدر:
وطنية - أحيت حركة "أمل" يوم شهيدها باحتفال خطابي في ثانوية الشهيد حسن قصير - طريق المطار، حضره وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، النواب: محمد خواجة، فادي علامة، قاسم هاشم، عدنان طرابلسي ومصطفى الحسيني، مدير عام وزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، عمر المصري ممثلا "الجماعة الاسلامية"، الشيخ غازي حنينة ممثلا "جبهة العمل الاسلامي"، رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشيخ محمد زغموت، رئيسا بلديتي الغبيري معن الخليل وبرج البراجنة عاطف منصور، عبد الفتاح ناصر، شخصيات سياسية وتربوية وثقافية واجتماعية وعوائل الشهداء والجرحى.
خليل
بعد آيات من القرآن الكريم، والنشيد الوطني ونشيد "أمل" عزفته فرقة "كشافة الرسالة الاسلامية"، وتقديم من عضو قيادة اقليم بيروت شادي حسين، ألقى خليل كلمة قال فيها: "الخامس من تموز هو اليوم الحاضر على الدوام، يوم الإنطلاقة الحقيقية والاعلان بالدم عن انطلاق أفواجنا. الخامس من تموز محطة استثنائية في حياتنا وحياة حركتنا المباركة وحياة حركة إمامنا السيد موسى الصدر الذي استشرف المخاطر الحقيقية على هذا الوطن، فعمل على استحضار كل عناصر القوة من اجل حماية هذا الوطن وإنسانه".
أضاف: "إن السيد موسى الصدر استشرف مخاطر العدو الاسرائيلي فأراد ان يحضر افواجا مقاومة لردعه، وأراد دولة حرة عادلة سيادتها بإرادة الناس، والذين يضحون من اجل بقاء وقيام الدولة. نعم لهذا كانت حركته، ولهذا كانت معسكرات التدريب وكان الفهم والوعي الحقيقي لمعنى كيف يكون السلاح زينة حقيقية للرجال، ليس سلاح الطيش ولا السلاح العشوائي ولا المتفلت، بل السلاح الذي يعرف وجهته الحقيقية. كان يعي ان هذا الامر يحتاج الى رجال استثنائيين في حياة وطنه، وان هذا الامر يحتاج الى من يستطيع ان يأخذ قرار بيع جمجمته لله وحده، فكان رواد هذا الخط أولئك الذين سقطوا في عين البنية".
وتابع: "لولا بركات وتضحيات الشهداء لما كنا لنكون او يكون وطن كما نراه اليوم. شعارات معاركنا نعتز بأنها لم تكن يوما ذات بعد طائفي او من اجل هدف طائفي او مذهبي او مناطقي، وقد قاتلنا من اجل وحدة لبنان الذي نريد ان يبقى جوهرة العلاقات على اساس الحوار والتكامل. كل واحد من الشهداء في اي محطة من المحطات، من مسؤوليتنا ان نحمي الهدف الذي استشهد من اجله، وكل شعاراتنا مقدسة نفتخر بها، كما نفتخر بكل شهدائنا".
وأردف: "رغم الجراح والالام والقلق وعلامات اليأس التي يحاول البعض ان يعممها في هذه المنطقة تحت عناوين مختلفة من "صفقة العصر" الى التسليم بانهزام مشروع قيام فلسطين وعاصمتها القدس، نؤكد باسم الشهداء ان فلسطين كانت ويجب ان تبقى المحور والاساس لطبيعة صراعنا المفتوح مع العدو الاسرائيلي، وتحرير ارضها واجب يستوجب اعادة رسم استراتيجيات بين القوى الحزبية والسياسية، اذا لم نكن نستطيع المراهنة على الدول والحكام، ويجب علينا الدفع باتجاه اعادة صياغة مشروع شعبي اسلامي مسيحي يخلص لقضية القدس وفلسطين لإعادة ضخ الروح في انتفاضتها ونضالها الشعبي من اجل تحريرها وقيام الدولة الفلسطينية. وهذا الامر يستوجب اعادة توحيد الساحة الفلسطينية، وقد خاض الفلسطينيون العديد من المشكلات الداخلية لكن عليهم ان يعوا ان الفرقة والانقسام لا يحققا أي مطلب، ويجب إعادة صياغة المشروع الفلسطيني على اسس جديدة تعيد له الروح".
وقال خليل: "البعض يحاول ان يشوه نضالات شريحة واسعة من اللبنانيين، في ما يحصل بالمنطقة التي احتضنت الامام الصدر والتي فيها وبقلبها عين البنية منطقة بعلبك الهرمل والبقاع بشكل عام، المنطقة التي تشكل درة وتاج هذا الوطن، لانه لولا تضحية ابنائها لما تحققت الانتصارات. لو اخذنا بالاعتبار الشهداء الاول في رب الثلاثين والطيبة لرأينا شهداء البقاع ترفرف راياتهم في مواجهة اسرائيل، ولهذا نحن مسؤولون عن رفع الظلم الذي تتعرض له هذه المنطقة، فالامن مسؤولية الدولة، واول المتضررين من الفوضى هم ابناء بعلبك الهرمل. الحل ليس برفع الغطاء فقط بل نحن جاهزون للمساعدة بكل الامكانيات كي تلعب الدولة مسؤوليتها وتعيد الاستقرار للمنطقة. وعلينا ايضا حمل المسؤولية في كل المشاريع الخدماتية المطلوبة للمنطقة، وهناك الكثير الذي يجب تحقيقه بعد، كي لا نسمح لضعفاء النفوس خلق جدران بين المناطق".
أضاف: "إننا نرى بأن هناك من يضع العقبات امام منطقة بعلبك الهرمل، ومن غير المسموح ان نعطي الذرائع ونخلق الاجواء المؤاتية للمتآمرين لضرب وحدتنا الوطنية عبر خلاف بين بلدتين عزيزتين، وخرق ساحتنا وتأسيس مشكلات لا مصلحة لاحد فيها على الاطلاق. وعلينا القيام بمعالجة جدية مبنية على مراعاة الحقوق وعلى المسار التاريخي حتى لا نسقط في الافخاخ التي ترسم لنا".
وختم: "لا مصلحة لاحد بألا يكون هناك حكومة حقيقية قادرة، ونحن كحركة أمل قدمنا اقصى ما يمكن ان يقدمه طرف سياسي بالعمل السياسي اللبناني وبالشعارات التي ترفع، ونحن لنا أكثر بكثير مما قبلنا به في الحكومة، فوقائع الانتخابات تقول هذا الامر من الناحية العددية والطائفية، ولكننا لم نرفع السقوف لاننا ظننا بأن المعنيين بالتأليف لديهم الحس الوطني لمواجهة التحديات في ما يتعلق بحاجة الناس ومتطلبات كل القطاعات، لان الامر لم يعد يحتمل ترف شعارات متناقضة بين القوى السياسية، ورفع سقوف من اجل الشعبية او زيادة الحصة المرتجاة في الحكومة. ان العقلية التي يدار بها ملف تشكيل الحكومة لا توحي بالثقة وبخلق مناخ جديد لانقاذ الوطن، لهذا نقول كما قال الرئيس بري: قدمنا ما علينا ولا تجعلونا نعيد الحسابات ونطرح الموضوع على اساس القواعد التي وضعتموها، لان ما نريده هو الخروج من المأزق الحقيقي الذي نعيشه ونمر به".
==============نبيل ماجد/سمر مبسوط
Posted by✍️



