
خرقُ الالتزامات النووية.. رسالة ايرانية لواشنطن لا باريس! ترامب يلتقط الاشارة ويقابل التصعيد بمثله: شد حبال عشية التفاوض؟
September 6, 2019
المصدر:
تعلن إيران يوم السبت المقبل عن تفاصيل ما ستتخلى عنه من التزاماتها المنصوص عنها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ردا على فرض عقوبات أميركية مشددة عليها، حسبما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية "إسنا" اليوم. وسيعقد المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي مؤتمرا صحافيا لعرض تفاصيل الخطوة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية منذ أيار، بحسب "إسنا".
هذا التطور يأتي غداة اعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء، أنه أمر بالتخلي عن أي قيود في مجالي البحث والتطوير النوويين. وقال في خطاب متلفز، إن منظمة الطاقة النووية الإيرانية تلقت أمرا باتخاذ كل الإجراءات الضرورية على صعيد البحث والتطوير، والتخلي عن كل الالتزامات القائمة في هذا المجال، وذلك في سياق إعلانه المرحلة الثالثة من خطة تقليص الالتزامات الإيرانية التي نص عليها الاتفاق النووي، والتي تشمل تطوير أجهزة الطرد المركزي لتخصيب مادة اليورانيوم.
وأضاف من دون الخوض في تفاصيل "سنتخذ الخطوات الضرورية كافة لحماية حقوق ومصالح الأمة الإيرانية. خطوتنا الثالثة (في مجال تقليص التزامات إيران الواردة في الاتفاق النووي المبرم عام 2015) تشمل تطوير أجهزة الطرد المركزي. سنتخذ هذه الخطوة يوم الجمعة".
وفي حين حث الاتحاد الأوروبي إيران في وقت سابق على الامتناع عن خطوات قد تقوض الاتفاق، مرحّبا بأي جهود دبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة مع طهران وخفض التوتر في منطقة مضيق هرمز، جدد موققه هذا اليوم، حيث حض الاتحاد إيران على "التراجع" عن التخلي عن التزاماتها النووية.
هذا المسار التصعيدي، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، وإن كان يبدو مصوّبا ضد باريس - اذ يعقّد مساعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، باسم الاوروبيين، لانقاذ الاتفاق النووي من جهة، وجمع الاميركيين والايرانيين الى طاولة حوار من جهة ثانية - الا ان هدفه الاساس هو "واشنطن"، والغاية منه ليس إسقاط مبادرة فرنسا، بل تحسين ظروفها وشروطها قدر الامكان، فتنتزع ايران في أقرب فرصة من الاوروبيين، خشبة خلاص "اقتصادية".
ويبدو ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب فهم مآرب هذا السلوك الايراني، فقابله بتصعيد مضاد فعلا وقولا. فقد فرضت الخزانة الاميركية امس عقوبات على شبكة واسعة من الشركات والأفراد والسفن التابعة لإيران أو التي تتعاون معها، في حين قال ترامب "إيران تُقتل اقتصاديا وتسعى لحل مشاكلها"، كاشفاً أن "إيران تريد التفاوض والتوصل إلى اتفاق". وشدد على أن "العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع". وأضاف "إيران عاشت أسوأ سنة خلال الخمسين عاما الأخيرة". وترك ترامب الباب مفتوحا أمام إمكانية اجتماعه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. ورداً على سؤال عن احتمال لقائه مع الرئيس الإيراني في نيويورك، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "كل شيء ممكن".
وبحسب المصادر، شد الحبال هذا سيستمر بين الطرفين الاميركي والايراني الى حين نضوج ساعة الجلوس معا. لكنها تشير الى ان طهران تلعب لعبة غير مضمونة النتائج، اذ ان مضيها قدما في افراغ الاتفاق النووي من مضمونه، يمكن في اي لحظة ان يوجّه ضربة قاضية الى "وساطة" باريس الانقاذية.
المصدر : المركزية
Posted by✍️
للمشاركة :



