تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"خرداد 15 قريباً في سوريا"... إيران ترفع سقف المواجهة مع إسرائيل

"خرداد 15 قريباً في سوريا"... إيران ترفع سقف المواجهة مع إسرائيل

February 25, 2023

المصدر:

دمشق - النهار العربي

بعد أيّام قليلة على غارة كفرسوسة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً بين خبراء إيرانيين وسوريين قيل أنه كان معداً لمناقشة تطوير برنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية في سوريا، وصل ضباط سوريون رفيعو المستوى من سلاح الجو إلى العاصمة الإيرانية وأجروا سلسلة من المباحثات أفضت إلى صدور إعلان إيراني من شأنه رفع سقف المواجهة مع إسرائيل في سوريا، حيث تضمّن استعداد طهران تزويد دمشق بأنظمة دفاع جوي متطورة. ويأتي هذا التطور بعد عام من صدور تقرير أميركي تحدث عن نجاح إسرائيل في تدمير شبكة الدفاع الجوي الإيراني في سوريا.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أمس الجمعة عبر تغريدة على تويتر أن "منظومة "خرداد 15" للدفاع الجوي الإيراني، الشبح الذي يلاحق سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا، ستصبح قريباً بحوزة الجيش العربي السوري" وأرفقت التغريدة بفيديو عن المنظومة الصاروخية.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن إيران قررت بيع معدات دفاعية إلى النظام السوري من بينها منظومة الدفاع الجوي الإيراني "خرداد 15" بهدف مواجهة الهجمات الجوية التي تشنها إسرائيل. وقال إن وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية محمد رضا آشتياني، اتفق مع قائد القوات الجوية والدفاع الجوي السوري على "بيع دمشق معدات دفاعية وأجهزة خاصة بالحرب الإلكترونية".

وتعتبر منظومة "خرداد 15" بحسب التصريحات الإيرانية "رمزاً للاعتماد على القدرات والمتخصصين المحليين، وهي إنجاز دفاعي مهم ومتقدم يتناسب مع التقنيات الحديثة في العالم" وفق ما أعلن وزير الدفاع الإيراني السابق لدى وضع هذه المنظومة في الخدمة في إيران عام 2019. والمنظومة "قادرة على كشف أهداف كالمقاتلات والطائرات المسيّرة على بعد 150 كيلومتراً، ومتابعتها على بعد 120 كيلومتراً، ومتابعة أهداف متخفية على بعد 580 كيلومتراً، والاشتباك معها وتدميرها على بعد 45 كيلومتراً، كما يمكنها كشف ومتابعة 6 أهداف في آن واحد والاشتباك مع 5 أهداف أخرى.

وجاء الكشف عن هذه الصفقة بعد زيارة إلى إيران قام بها اللواء الطيار صلاح الدين كاسر الغانم، قائد القوى الجوية والدفاع الجوي في الجيش السوري برفقة عدد من الضباط رفيعي المستوى من أبرزهم اللواء علي توفيق سمرة الذي عيّن في 5 شباط (فبراير) الجاري في منصب مدير إدارة الدفاع الجوي ونائباً للغانم.

ووفق ما نشرته وكالة أنباء "تسنيم" الفارسية شبه الرسمية، فإن اللواء كاسر الغانم التقى العميد محمد رضا قرايي آشتياني وزير الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية، يوم الثلثاء في 21 شباط (فبراير) الجاري.

وعلى الرغم من أن غارة كفرسوسة فرضت نفسها كخلفية زمنية قريبة لحدوث الاجتماع، إلا أن المراقبين للمشهد السوري أكدوا أن هذه الزيارة مبرمجة من قبل، وجاءت في إطار وضع الاتفاقات الثنائية بين وزيري الدفاع الإيراني والسوري موضع التنفيذ. وطالما شكّلت ضرورة تطوير شبكات الدفاع الجوي السورية هاجساً مشتركاً لدى الجانبين الإيراني والسوري وكانت ضمن العديد من اتفاقات التعاون العسكري بينهما في السنوات الماضية، لا سيما أن معظم الغارات الإسرائيلية كانت تستهدف القدرات الإيرانية ومحاولات تموضعها في سوريا.

كشف صفقة "خرداد"

ولم تستبعد أوساط سياسية سورية أن يكون الكشف عن صفقة "خرداد" بهذا الشكل العلني بعد سنوات من سعي إيران السرّي إلى تطوير ترسانتها المسلحة في سوريا، نتيجة التطورات الدولية والإقليمية التي جعلت موقف موسكو من مثل هذه الصفقات أكثر مرونة من قبل. ويشير مراقبون سوريون إلى أن روسيا التي باتت تعتمد على إيران في التزود بأنواع من الأسلحة خصوصاً الطائرات المسيّرة وبعض أنواع الصواريخ أو محركاتها وبعض القنابل، من أجل استخدامها على الجبهة الأوكرانية، لم تعد قادرة على مقاومة الضغوط الإيرانية التي تطالبها بالتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على القوات التابعة لها في سوريا. وبما أن موسكو لا تستطيع الدخول في صدام مباشر مع تل أبيب، فقد وجدت الحل الوسط في مواصلة سياستها القاضية بعدم تفعيل منظوماتها الجوية المتطورة التي تنشرها في سوريا ضد الطائرات الإسرائيلية، والسماح في الوقت نفسه لإيران بالعمل على تطوير شبكات الدفاع الجوي للجيش السوري لتأمين الحماية لقواتها.

وكانت مجلة "نيوزويك" الأميركية نشرت في مطلع العام الحالي تقريراً تحدثت فيه عن جهود إسرائيل في إحباط شبكة أنظمة الدفاع الجوي الإيراني في سوريا، مشيرة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي شن 7 غارات على 6 مواقع في سوريا، خلال العامين الماضيين، دمر خلالها المنظومة الإيرانية.

ونقلت المجلة عن مصدر استخباراتي من دولة متحالفة مع الولايات المتحدة، من دون أن تسميه، قوله إن إيران سعت إلى إنشاء شبكة دفاع جوي شاملة في سوريا، من خلال إرسال أفراد ومعدات، في حين سعت إسرائيل إلى إحباط هذا المشروع من خلال الضربات الجوية المتكررة.

وحدد التقرير 7 غارات شنتها إسرائيل على شبكة إيران للدفاع الجوي في سوريا خلال العامين الماضيين، وهي ضربتان على طرطوس وتدمر في تشرين الأول (أكتوبر) 2021، وضربة على اللاذقية في كانون الأول (ديسمبر) 2021، وضربة على دمشق في آذار (مارس) 2022، وضربة على طرطوس في تموز (يوليو) 2022، وضربتان على حمص في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2022.

وقال المصدر إن هذه الغارات تسببت بمقتل 10 من القادة الإيرانيين، وحدد اثنين منهم قتلا في الغارة على دمشق في آذار (مارس) 2022، هما مرتضى سعيد نجاد وإحسان كربلاء بور، وكلاهما مهندسان في الدفاع الجوي، واعترف "الحرس الثوري" الإيراني بمقتلهما في ذلك الوقت.

وأضاف المصدر أن أحد القادة الإيرانيين البارزين الذين لقوا حتفهم أخيراً في سوريا هو العقيد داوود جعفري، من "قوة الجو فضاء" في "الحرس الثوري"، والمعروف باسم مالك، موضحاً أن جعفري هو "قائد جهود تطوير منظومة الدفاع الجوي الإيرانية في سوريا".

وبدأت إيران مشروع تطوير نظام الدفاع الجوي في سوريا وفق اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري بين إيران والنظام السوري أبرمت في تموز (يوليو) من العام 2020، مع بداية تكثيف الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية لإيران وميليشياتها داخل سوريا.

وصرح حينذاك رئيس هيئة الأركان الإيرانية، محمد باقري، عقب لقائه مع وزير الدفاع في حكومة النظام السوري، علي أيوب، أن إيران "ستقوم بتقوية أنظمة الدفاع الجوية السورية، في إطار توطيد العلاقات العسكرية بين البلدين، ما يعزز من مواجهة الضغوط الأميركية".

وفي آذار (مارس) الماضي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم تفعيل بطارية إيرانية الصنع مضادة للطائرات خلال غارة جوية نفذتها إسرائيل داخل سوريا.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia