
خالد ضاهر: في هذه الأيام نرى ان السيادة منقوصة والحريات مضروبة
July 11, 2017
المصدر:
عقد النائب خالد ضاهر مؤتمرا صحافيا في منزله بطرابلس، استهله بالقول: “لبنان كما يتغنى به أبناؤه وكما هو في دستوره بلد الحريات وبلد القانون وبلد طالبي الحرية والكرامة، هو بلد يستحق السيادة، لكننا في هذه الأيام نرى ان السيادة منقوصة والحريات مضروبة، نحن وكأي بلد يجب أن يكون فيه جيش يحمي الحدود ويحافظ على البلد، وقوى أمنية ومؤسسات شرعية تحمي كرامة الإنسان وتنفذ القانون على الجميع، نحن في هذه المرحلة نرى لبنان يخسر إحترام الرأي العام المحلي والعربي والدولي، وذلك لأسباب كثيرة”.
أضاف: “المؤسسات لا يجوز أن ينازعها احد، فالجيش اللبناني والقوى الأمنية يجب أن تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وألا تنازعها ميليشيا او عصابة أو أي سلاح آخر. نحن الآن في مرحلة خطيرة من تاريخ لبنان، وهذا الأمر سأتوجه به خلال هذا المؤتمر الصحافي إلى القيادات في لبنان لتحافظ على هذا البلد، وألا تسمح بسلب حريته وكرامته وسيادته”.
وتابع: “بداية لا بد لي إلا ان اتوجه إلى أبنائنا في الجيش اللبناني الجرحى، والدعاء لهم بالشفاء العاجل، وأطالب وزير الدفاع بالإعتذار منهم، ومن أهاليهم ومن أهل عكار الذين هم نصف الجيش اللبناني، لأن وزير الدفاع كمسؤول في الحكومة يدافع عن الميليشيا المسلحة غير الشرعية ويدعمها تحت إسم المقاومة. وكما هو معروف ان وزير الدفاع هو وديعة النظام السوري وحزب الله في الحكومة، وبدلا ان يكون دفاعه وتمسكه بوحدة السلاح الشرعي في هذا البلد إذا به دائما يدافع عن السلاح غير الشرعي ويغطي هذا السلاح غير الشرعي ويريد من أبنائنا في عكار الذين ربيناهم بدموع عيوننا والذين لهم كرامة وحق في العيش بسيادة وحرية وإستقلال، يريد منهم أن يكونوا أضاحي لصالح المشروع الإيراني ولصالح النظام السوري في هذا البلد”.
وأردف: “الإعتذار من أهالي العسكريين الجرحى ومن فقد عينيه يتحمل هذه المسؤولية وزير الدفاع. أيضا عليه أن يعتذر من أهالي الطفلة السورية التي سقطت ليس كما ادعى بأنها سقطت بسبب تفجير والدها لنفسه، والدها حي، وأمها حية، بل سقطت بسبب وقوع الحائط للخيمة التي تسكن فيها وهي خيمة جدرانها من الخفان بسبب إرتطام الملالة بهذا الحائط ووقوعه عليها. نعم على هذا الوزير ان يعتذر من الشعب اللبناني ومن العرب جميعا، لأنه بسياسته يؤدي إلى ضرب مصداقية الجيش، وكلنا يعرف الآن المنظمات الإنسانية والدولية كلها تركز على ما جرى من ممارسات، وإدعاء ان هناك من فجر نفسه بالطفلة اي والدها هو محض كذب وإفتراء، لذلك عليك ان تعتذر من اهل الطفلة ومن الذين تم تعذيبهم وقتلهم بعد الإعتقال لأنك مسؤول أمام اللبنانيين وامام العرب والعالم”.
وقال ضاهر: “الأمر الآخر وامام الكذب والتفريط بحياة ابنائنا في الجيش اللبناني الذين نريدهم ونريد سلاحهم أن يكون سلاحا وحيدا في لبنان، لا ان يكون خدمة لمشروع الأقليات الذي تقوده إيران وانت يا وزير الدفاع يا يعقوب الصراف جزء من هذا المشروع، انت بدل من ان تحافظ على ابناء الجيش اللبناني واكثرهم من عكار، وان تحافظ على سيادة لبنان، تدعم وتغطي سلاح الميليشيات، سلاح الإرهاب المسلط على الدول العربية والعالم، وهو سلاح حزب الله. انت جزء وشريك في تهجير الشعب السوري، وقتله، وبدل ان تطلب من حزب إيران ان يسحب مقاتليه الذين هجروا الشعب السوري من القصير ومن القلمون ومن حمص ومن كل سوريا، انت تدعم القتلة والإرهابيين. انت جزء من الحملة الإرهابية على الأبرياء في لبنان وخارج لبنان، لذلك سمعنا كيف ان أمين عام حزب الله يحدد المعركة في عرسال في 15 تموز، فهل انتم الدولة؟ ام هم الدولة؟ لماذا لا تثأرون لكرامتكم ولسيادة بلدكم؟”.
أضاف: “أنا أطالب فخامة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة والحكومة وكل القيادات بألا تسمح بسقوط لبنان تحت الهيمنة الإيرانية عبر جندي ولي الفقيه في لبنان، عبر من يمسك بزمام السلطة في لبنان. انت يا وزير الدفاع تتحمل مسؤولية الطفلة التي ماتت والضحايا الذين سقطوا بعد الإعتقال، انت تتحمل مسؤوليتهم بل الكذب ايضا انت تتحمل مسؤوليته، لأنه لم يفجر احد نفسه، لا بالعسكريين ولا بأهله، هي بروباغندا لتبرير هذا الإجرام الذي حصل بحق الأبرياء والأطفال والنساء في المخيمات وترويعهم عند الفجر. نعم انت تتحمل ويجب أن تستقيل من هذا الموقع لأنك لا تحمي سيادة لبنان ولا تحافظ عليها”.
وتابع: “الأمر الآخر الذي اتوجه به إلى رئيس الحكومة دولة الرئيس سعد الحريري، دم الطفلة يوازي دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودم الضحايا يوازي دم كل ابناء لبنان من الرؤساء والوزراء والنواب والقيادات الأمنية لأن حرمة الدم عند الله واحدة، كما قال الله في كتابه الكريم (من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، وكان الأولى بكم في هذه السلطة وفي حكومة ما يسمى باستعادة الثقة، هل أبقيتم ثقة بكم من اللبنانيين ام من الخارج ام من العالم؟ ها هي المنظمات الإنسانية تكشف ممارسات السلطة وإجراءات الأمن غير القانونية، وكلنا رأينا اليوتيوب للمحامية ديانا شحادة، كيف انهم يريدون منع مستشفى اوتيل ديو من ان تقوم بواجبها في الطب الشرعي وفي تحديد العينات من الذين سقطوا ضحايا في عرسال”.
وأردف: “إنكم في هذه السلطة قد أصابتكم العدوى من الأنظمة الدكتاتورية المجرمة، من النظام السوري والإيراني وغيرهم، لذلك الأولى بوزير الدفاع ان يستقيل وان يعتذر من اهالي عكار، لأنه فرط بحقوق الإنسان وتسبب بوقوع ضحايا كثيرة والأكبر من ذلك الكذب وكلنا يعرف ان الكذب اخطر شيء في الوجود. لذلك انتم جزء من مشروع الأقليات لضرب هذا الوطن”.
وقال ضاهر: “أنا اتوجه إلى القيادات المسيحية في لبنان، لأنها هي الأكثر قدرة وتجربة وتمسكا بالحريات وبالديمقراطية، واقول ان لبنان وجد من اجلهم، لذلك فإن هذه التوجهات الآن من قبل بعض القيادات المسيحية ويتواطأ معها بعض القيادات الإسلامية هو ضرب لوجود لبنان، واستهداف لهذا الكيان، وإياكم ان تبقوا وتمشوا في هذا المشروع الإنتحاري، مشروع تظنون ان الجيش لكم. السلطة في لبنان ليست لكم، ليست لمؤسساتنا لا لرئيس الجمهورية ولا لرئيس الحكومة ولا للمؤسسات العسكرية والأمنية بل هناك هيمنة من قبل حزب الله ومن خلال ذلك يريدون تسخير كل المؤسسات العسكرية والأمنية من جيش وقوى امن والمؤسسات الدستورية والحكومة لتغطي جرائم حزب الله، لتعطيهم الشرعية، والإرهابيون حسب التصنيف العربي وجامعة الدول العربية ودول الخليج وفي الخارج، ان محاولة التعامي عن ضرب الحرية والتعامي عن السيادة اللبنانية من خلال الشعور بأننا غير مستهدفين وان فئة مستهدفة في هذا البلد امر خطير، ارجو مراجعته لأن لا المارونية السياسية افادت لبنان ولا السنية السياسية افادت لبنان، ولا الشيعية السياسية ستفيد لبنان، وسيدفع اللبنانيون جميعا ثمن هذه السياسات الخرقاء التي اقل ما اقول فيها انها سياسات عميلة لدول اجنبية، من ينفذ الأجندات الأجنبية الإيرانية والسورية وأي بلد آخر، إسرائيل بلد عدو وعملاء إسرائيل يحاسبون بالقانون، وهناك ايضا عملاء إيران او سوريا او أي بلد في اوروبا وفي الخارج او اي دولة عربية، هؤلاء العملاء لهذه الدول هل هم مقبولون في لبنان؟ هذه مخالفات للقانون وللدستور وللسيادة وللكرامة الوطنية”.
أضاف: “لذلك اتوجه إلى القيادات المسيحية بهذا الأمر الخطير لأنها اكثر قدرة، لا تتركوا الحبل على الغارب لصالح المشروع الفارسي الصفوي الصهيوني، يخرب لبنان لأن شباب لبنان كلهم يتركونه، ولا تسمحوا بهيمنة المشروع الإيراني في لبنان وضرب عروبته وحريته وإستقلاله ومصالحه، فلا نرضى بهذا الأمر”.
وتابع: “أتوجه إلى رئيس الحكومة بأن على هذه الحكومة إذا لم تقم بواجبها كاملا في حماية السيادة والحرية وحقوق الإنسان وتمنع تغول وسيطرة حزب إيران ومحاولة الهيمنة على الأجهزة العسكرية والأمنية عليك بالإستقالة وان تكون في معارضة هذا الأداء وهذا النهج الذي يخرب لبنان. كما سقط الشهيد رفيق الحريري سقط اليوم الضحايا السوريون، وعند الله كرامتهم ككرامة الرئيس رفيق الحريري، والرئيس رينيه معوض والرئيس رشيد كرامي، والرئيس بشير الجميل واللواء وسام الحسن والوزراء بيار الجميل والنواب والصحافيين وجبران تويني وغيرهم كلهم ايضا سقطوا وحرمتهم كحرمة الذين سقطوا اليوم، لأن الدماء عند الله غالية. لذلك اما ان تقوموا بواجبكم في هذه الحكومة وإما ان تستقيلوا، واما الكذب على الرأي العام، سأقولها بالعربي الواضح، خلال ايام ستصدر المنظمات الدولية الإنسانية مواقف تدين السلطة والاجراءات الامنية في لبنان، تكشف الإجرام الذي تم بحق النازحين الأبرياء. بل أذكر انه عندما تكلمت المنظمات الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان عن لبنان وما يتعرض له السجناء من تعذيب كان هناك مواقف لفخامة رئيس الجمهورية طلبت من الأجهزة القضائية التحقيق في هذا الأمر، فأين اصبح هذا التحقيق؟ اين اصبحت كرامة الناس في السجون؟ أين حقوق الإنسان والحريات في هذا البلد؟ لذلك نحن نرفض ان يصبح لبنان بلدا تحكمه الديكتاتورية والفاشية والإجراءات الأمنية القمعية وتضرب حقوق الإنسان وحريته وكرامته”.
وقال: “أنا تأخرت في إعلان الموقف لأتبين الأمور بوضوح، اتصلت بذوي الضحية الطفلة، ابوها ما زال حيا، والكذب على الرأي العام سينكشف، إتصلت بممثلي المنظمات الإنسانية، وكلنا رأينا مواقف المحامية ديانا شحادة، هناك ثلاث جثث في مستشفى زحلة، والجثث لم تشرح لغاية الآن في مستشفى بيروت الجامعي، عدا عن الذين تم دفنهم بدون طب شرعي وهم اربعة. وانا الآن اطالب بالكشف على السجون اللبنانية لمعرفة مدى الإيذاء الذي لحق بهؤلاء المعتقلين وكم اصبح عدد الضحايا لأن هناك كذبا كبيرا وواضحا على الرأي العام المحلي والعربي والدولي، ومحاولات طمس هذه الجريمة، ولتقديم الضحايا من ابنائنا من ابناء الجيش اللبناني لمصلحة النظام السوري وحزب الله، وكان الأولى بالسلطة ان تطلب من هذا الحزب ان ينسحب من سوريا وان يترك السوريين ليعودوا إلى ديارهم لا ان يقاتلهم في ارضهم ويخرجهم منها ثم يتم تعذيبهم والإساءة إليهم”.
أضاف: “في اليوم الأول للنزوح السوري كنا نطالب عبر الأمم المتحدة بنشر الخيم وضبط النزوح لكن إرضاء للنظام السوري ولكي لا تتكشف الفضيحة بتهجير هؤلاء الناس، كانوا يريدون ان يطمسوا ان هناك تهجيرا ونزوحا ولم يسمحوا ببناء مخيمات تحمي هؤلاء مما يتعرضون له اليوم ومما يسبب هذا الأمن الإرهابي بحق هؤلاء وبما يؤدي إليه من ردود فعل”.
وختم: “إنكم لا تقضون على الإرهاب بل تزرعونه اليوم وتنمونه، انتم الإرهابيون الحقيقيون، حزب الله ومن يؤيده ومن يغطيه. لذلك هذه القضية تمس وجود لبنان، وكان الأولى بكم ان تنتفضوا عندما هددنا امين عام حزب الله بأنه سيأتي بالميلسشيات العراقية، وما ادراك من هي هذه الميليشيات الإرهابية التي قتلت وفظعت واحرقت المساجد والأطفال والنساء مع الميليشيات التي تديرها إيران الأفغانية والباكستانية والعراقية والسورية واللبنانية. كان الأولى بكم ان تسعوا لحماية لبنان، لا ان تخضعوا لأن هذه محاولات لتبرير هذه الأمور ولمعرفة ما مدى ردة الفعل عليها. لذلك نؤكد على ان السوريين النازحين هم اخوة لنا في الإنسانية ولهم حقوق وفق الأنظمة الدولية وهؤلاء لم يأتوا إلى لبنان حبا بما فيه بل عاشوا الذل والهوان”.
المصدر ملحق
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)

