
حمدان بالذكرى 37 لدحر الاحتلال عن بيروت: سنظل نقاتل ولن ننظر لمنصب وزاري أو نيابي وما يعنينا هو واقع أهلنا وتحرير القدس
September 23, 2019
المصدر:
أحيت حركة "الناصريين المستقلين- المرابطون" مجلس محافظة بيروت، الذكرى 37 لدحر العدو الصهيوني عن بيروت، بمهرجان خطابي فني، أحيته فرقة "حنين" للأغنية الشعبية، في الرملة البيضاء في بيروت، تحت شعار "يا من أناروا لنا طريق الحياة والثورة والثوار لبيروت سيدة العواصم التي دفعت ضريبة الصمود...لن نستسلم حتى تحقيق كامل الأهداف".
حضر المهرجان سفير كوبا ألكسندر موراغا، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان اللواء فتحي أبو العردات ممثلا سفير دولة فلسطين أشرف دبور، ممثلو أحزاب وقوى وطنية لبنانية وفلسطينية، شخصيات وممثلي مؤسسات وهيئات وروابط أهلية وحشد شعبي لبناني وفلسطين.
حمدان
بداية، عزفت فرقة حنين النشيد الوطني ثم الفلسطيني، تلاهما نشيد "المرابطون"، ثم ألقى أمين الهيئة القيادية لحركة "المرابطون" العميد مصطفى حمدان كلمة، فقال: "لنبدأ بالطهر الثوري، لنبدأ بالنضال، الذي خضناه مع أهلنا في بيروت، ضد هؤلاء اليهود الذين جاؤا في غفلة من الزمن، يريدون إذلالنا على أغلى أرض، أرض بيروت المقدسة، يومها اتخذ القرار قائدنا الأخ ابراهيم قليلات (أبو شاكر)، بألا يجعل من بيروت أو زواريبها وحاراتها قطعة أرض تباع وتشترى في سوق النخاسة الدولية، أخذ القرار منذ تلك الأيام، بأن بيروت ليست سوليدير، عندما يكون مطلوب منا أن ننفذ السلام والربيع العربي ترتفع أسهمها، وعندما يضيع هذا الربيع ويضيع مشروع السلام، تنهار أسهمها في سوق النخاسة العالمية".
أضاف: "عام 1982 قال أبو شاكر اليوم هو يوم النزال، يوم الأبطال، قدرنا أن نستشهد جميعا، فنفذنا نحن قوات المرابطون هذا القرار، وامتزج دمنا مع دم أهلنا الفلسطينيين، كنا نقاتل ولا نرى أمامنا إلا قباب القدس والطريق إلى الجليل..إلى تحرير فلسطين وقدسها الشريف، يومها قاتلنا في الرملة البيضا ورأس الكرامة بيروت وعائشة بكار والنورمندي وعين المريسة وكاراكاس ورأس النبع، حيث نبع الدماء الطاهرة التي دافعت عن بيروت، قاتلنا في كل مكان، ومنعنا اليهود من الدخول إلى جبل النار والنور إلى الطريق الجديدة، ومن لا يعلم التاريخ فليذهب ويتعلم أن الكرامة نبعت من سيدة العواصم بيروت".
وتابع: "عندما نفذنا هذا القرار، كنا نستلهم كما علمنا أبا شاكر، أننا نحن لم نحمل السلاح فقط في العام 1958، ولا في العام 1975 دفاعا عن الثورة الفلسطينية، ولا في العام 1982، لقد حملنا السلاح منذ فالوجة عبد الناصر العام 1942 على أرض فلسطين الحرة، إنه الحدث الأهم في تاريخنا، يوم صمد عبد الناصر مع أبطال الجيش العربي المصري على أرض فلسطين، في وجه أولئك اليهود، منذ تلك الأيام ونحن مستعدون لبذل الدماء والشهادة".
وأردف: "بعد أيام ستأتي ذكرى رحيل عبد الناصر في 28 أيلول، بالنسبة إلينا هو حدث ارتقاء الجسد إلى خالقه، وهو اليوم الذي كلفنا فيه التكليف الشرعي والديني والسياسي والقومي العربي والناصري، بأن نتعاهد أمام الله وأمام هذا الارتقاء الجلل، بأننا سنبقى باستراتيجية واضحة متكاملة على وعدنا، بأن نبقى عروبيين وناصريين، ونصون العهد والوعد، فلم نهن ولم نخن، وبقينا حاملين هذا الوعد، وسنبقى حتى تتحقق وحدة أمتنا العربية من المحيط إلى الخليج العربي، حتى نحقق حرية الإنسان في هذه الأمة، حتى يسلم الجميع أن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، هي المسار الوحيد لحفظ كرامة الإنسان"
واستطرد: سنظل نقاتل ونناضل، لن ننظر إلى منصب وزاري أو نيابي، ما يعنينا هو واقع اهلنا اللبنانيين ولقمة عيشهم وتعليم أولادهم وضمان صحتهم، وسنقاتل لنحقق أجمل وعد وعهد قطعه أبو عمار عندما قال: إننا سنحرر القدس وسيرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين العربية فوق مآذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس".
وقال: "نحن متفائلون لأن انكسار عصابات الإخوان المتأسلمين على أرض سوريا العربية، سيؤدي إلى النصر الكبير على امتداد أمتنا العربية من محيطها إلى خليجها العربي"، طالبا "توحيد القوى الناصرية تحت اسم التنظيم الناصري، وتخليها عن أنانيتها وشخصنيتها والالتزام باستراتيجية واحدة".
أبو العرادات
وألقى أبو العرادات كلمة فلسطين، فقال: "اليوم مناسبة جليلة وعظيمة، وهي ذكرى دحر العدو الصهيوني عن بيروت، المدينة العربية الأولى، التي دخلها العدو الصهيوني، لكن لم يدخلها إلا بالقتال والمواجهات البطولية، بالشهداء الذين ارتقوا إلى بارئهم بهذه التضحيات اللبنانية الفلسطينية المشتركة، في كل مواقع النضال، حيث تحطمت دبابات الاحتلال، وسقط جنوده وأسروا، وانهزم خلال أيام، بفعل ضربات المقاومة الوطنية وتحالف القوى الفلسطينية المشتركة، وإعلان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ونضال الأخوة اللبنانيين و الفلسطينيين".
أضاف: "في مثل هذه الأيام، حصل تطويق لبيروت من قبل المجرم شارون والعملاء، الذين كانوا معه، وحصلت جريمة العصر مجزرة صبرا وشاتيلا، التي احياها معنا في هذه الايام مجموعة من الأحرار من كل دول العالم، فتاريخ الصهاينة والاحتلال، مليء بالمجازر من كفر قاسم إلى دير ياسين وقانا وبحر البقر وأماكن أخرى، وفي هذه المجازر كانت تقدم للعدو الحماية والنفوذ والفيتو، ولذلك هو يتمادى، لأنه يعلم أنه بمنأى عن المحاسبة ولكن التاريخ سيحاسبه، والمناضلين الذين ما زالوا على العهد، وأنتم أيها المناضلون الأوفياء لعروبتكم وإنسانيتكم وشهدائكم وجرحاكم، الشهيد الكبير أبو عمار كان يقول ان النضال هو استمرار، للذين ناضلوا قبلنا، والذين أتوا معنا، والذين سيستمرون بعدنا، فالمقاومة هي في كل زمان، والمقاومات هي امتداد لبعضها بعضا، ما دامت البوصلة تشير إلى العدو الصهيوني واحتلاله للقدس، اليوم لا يمكن أن يدعي أحد أنه ممكن أن تكتمل هويته دون تحرير القدس، لأن القدس اليوم في عين الإعصار والتآمر بلغ مداه من خلال صفقة القرن، التي أعلنها ترامب، والتي تنفذ بندا بندا على امتداد وطننا".
وتابع: "نحن نقول من خلال علاقتنا المتواصلة مع أشقائنا من كل الأحزاب، إننا بالفعل قد أوقفنا صفقة القرن، ونسعى لإسقاط مفاعيلها، فيما يتعلق بالحملة على القدس والأونروا واللاجئين وخنق الشعب الفلسطيني ليفكر بالهجرة، وهذا الموضوع لا بد أن ننتبه له جميعا"، داعيا الأشقاء اللبنانيين إلى "توحيد الخطاب والنضال مع الشعب والجيش والمقاومة والشهداء، متمنيا على "الأخوة في اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة، أن تقوم بالتعديلات اللازمة على القوانين، لإفساح المجال للفلسطيني، أن يعمل، وهذا حق طبيعي، لأن منع الفلسطيني من العمل يعني منعه من الحياة"، مؤكدا "عدم التوطين، فهذا أمر متفق عليه، في مقدمة الدستور، وبعيد عن أي مزايدة، والمطلوب تحسين أوضاع الفلسطيني في لبنان".
عواضة
وكانت كلمة للاسرى المحررين ألقاها الأسير المحرر نبيه عواضة، فقال: "حاولوا قبل أيام قليلة، تغيير ملامح بيروت، بيروت التي هزمت في أيلول جيش العدو، وكنس مقاوميها طرقاتها من رجس المحتل، وجعلوا من هوائها عربيا باقيا، قوميا ينتصر لفلسطين لا يحمل إلا عطر فدائييه، وأزيز رصاصها يلوح مع راياتها وسط عبارة واحدة تقر بالهزيمة "يا أهالي بيروت، لا تطلقوا النار فنحن منسحبون"، حاولوا احتلال بيروت ثانية، عبر تسلل عميل رخيص وجبان باع نفسه للنازيين الجدد فكان، أن ورث منهم ارهابهم الذي مارسه كقاتل جزار في معتقل الخيام".
أضاف: "ها هي بيروت ترفض العملاء، وتقول لهم مكانكم ليس بيننا، لن نسمح لكم بأن تدنسوا أرضنا، أزقتنا، شوارعنا، وإن كان من مكان لكم، فهو على أعمدة الكهرباء، فالمشانق تليق بكم، إن التعامل مع العدو والخيانة، لن تصبح وجهة نظر سياسية، لها من يروج لها ويغذيها، فالسائد في عرف الكرامة أن المقاومة، التي هزمت المحتل تهزم أيضا عملاءه".
عمر
وكانت كلمة للجمعيات والروابط الأهلية، ألقاها خالد عمر، فقال: "نحتفي بانتصارنا على عدو، حسب نفسه الأقوى، 93 يوما استمرت معركة المتحف، ولم يستطع العدو وعملاؤه أن يدخلوا بيروت، وعندما دخل بالتواطؤ الدولي لقناه درسا، حتى صرخ أنه ينسحب ويقول: لا تطلقوا النار علينا إننا منسحبون، هذا صمودنا وعنفواننا، ما زالوا يسألون كيف دحرناهم، وأطلقنا العمل الفدائي ضدهم، نقول لهم باختصار: خسئتم إننا رجال عبد الناصر، إننا رجال ابراهيم قليلات، إننا رجال أبو عمار".
وفي الختام، قدمت فرقة "حنين" للأغنية الشعبية، باقة من الأغاني الناصرية والوطنية.
==========ب.ف. / الوكالة الوطنية للاعلام
Posted by✍️
للمشاركة :
.jpg&w=3840&q=75)


