
حكيم: الضرائب قد تعيدنا إلى الشارع والاقتصاد أوّلا
June 29, 2017
المصدر:
عادت سلسلة الرتب والرواتب إلى صدارة المشهد المحلي، من بوابة الجلسة النيابية العامة المزمع عقدها قريباً. وبعد اتهام حزب الكتائب علنا بتعطيل إقرار السلسلة في الجلسة النيابية الشهيرة، بعد معارضة النائب سامي الجميل تمويلها من جيوب المواطنين عن طريق رزمة ضرائبية جديدة، تتجه الأنظار إلى الصيفي لرصد خطواتها المقبلة في هذه المعركة القديمة- الجديدة التي لم يتوان الكتائبيون عن خوض فصل منها في الشارع.
الوزير السابق آلان حكيم أكد عبر "المركزية" أن "موقفنا واضح: يجب أن تقدم تضحيات على صعيد مالية الدولة، لكن هذه التضحيات ما عادت ممكنة، لأننا أمام سلسلة رتب ورواتب ثقيلة جدا على الاقتصاد اللبناني. لذلك، يبقى السؤال الأهم حول كيفية تمويل الانفاق الناتج عن هذه السلسلة، علما أن فصل الموازنة عن السلسلة مشكلة مهمة، باعتبار أن الموازنة يجب أن تحوي كل المداخيل والنفقات، إلا أن فصلها عن السلسلة سيدفع المعنيين إلى فرض ضرائب للموازنة وأخرى للسلسلة، وهنا المشكلة الأكبر، إلى جانب العجز الذي سينتج عن إقرار هذه السلسلة".
ولفت حكيم إلى أن "الانفاق الاضافي يبلغ حدود 3 مليارات دولار، وإذا أخذنا هذا الرقم، معطوفا على ما يحضّر للبلد في ملف الكهرباء، يحق لنا أن نتساءل: من أين لنا أن نصرف 4 مليارات و800 مليون دولار. وهنا أسأل أيضا: أين الخطط التي وضعها اجتماع بعبدا للأقطاب الحكوميين، لتحسين اقتصادنا وتأمين 4 مليارات و800 مليون دولار؟"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر سيخلق أزمة جديدة للطبقة السياسية لأن الشعب قد لا يتقبل فرض ضرائب جديدة ستبلغ ملياري دولار سنويا بحجة السلسلة، فيما الاقتصاد آخذ في التآكل".
نستطيع تمويل السلسلة من خلال وقف الهدرفي أروقة الدولة، الذي لا يمكن أن نصل إليه في غضون ثلاثة شهور، لذلك، يجب أن يبذل الجميع التضحيات، بمن فيهم الدولة والقطاع العام، غير أن هذا لا ينفي أن في الامكان وضع حد للفساد، بما يتيح تأمين تمويل انفاق السلسلة"، معلنا أن "من الممكن أن تعيدنا الضرائب إلى الشارع مجددا، لأن المقاومة الاجتماعية حاضرة في صميم حزب الكتائب منذ العام 1936، لكن حتى الآن، لا تزال الأمور عند الطرق الديموقراطية، لا سيما مجلس النواب".
على صعيد آخر، وفيما يكرس النائب الجميّل جهدا في ما يسميها "معارك المواطن"، فإنه بدأ يعد العدة لخوض غمار الانتخابات النيابية التي يتخوف كثيرون من أن يدفع ثمن مواقفه المعارضة، خصوصا أنها تسببت له بخلافات مع التيار الوطني الحر، وهو أحد أكبر منافسيه في معقله المتني. في هذا الإطار أكد حكيم "أننا سنتحالف مع كل القوى التغييرية لأننا نريد العبور بالبلاد إلى دولة القانون، ولنا اتصالات مع الجميع. هذا لا يعني أننا سنكتفي بالمجتمع المدني، لأن القوى التغييرية قد تكون موجودة في داخل بعض الأحزاب، علما أن تحالفنا مع حزب الوطنيين الأحرار يعتبر من مبادئنا وثوابتنا".
وردا على الكلام عن تحالف مع القومي، ولا سيما في الشمال، شدد على أن "من مقدسات حزب الكتائب عدم التعاطي مع الحزب القومي. وأنا أسأل مطلقي الشائعات المغرضة من هذا النوع : هل تخلى حزب الكتائب، لا سيما في حلته الجديدة، يوما عن مبادئه؟ مع كل الاقصاء والابعاد عن الحكومات، لم نتراجع يوما عن ثوابتنا ومبادئنا، ولن نقوم بذلك اليوم".
المصدر: وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️



