
حصتي أكبر من حصتك
May 30, 2018
المصدر:
الكلام المتداول الْيَوْمَ وكل يوم حتى تأليف الحكومة هو عن الحصص علما انه في كل بلدان العالم هناك جهة أو حزب رابح يحكم وجهة خاسرة تعارض كي يبقى المجلس النيابي الرقيب على العمل التنفيذي الا في لبنان فالجميع يريدون حصصا كي تتحول الحكومة الى مجلس مصغر... ولا يشارك عادة من لا تعجبه الحقيبة أو الحصة فيصبح معارضة الا اذا اعطيت له الحصة كما يريدها.
السياسة في لبنان اصبحت تجارة، والدولة شركة، والمساهمون زعماء يحمون الطائفة وباسم الطائفة يتمولون من الخارج ويدخلون السياسة عبر المال ويأخذون الحقائب ويوزعون العمل على جماعاتهم وأزلامهم... هكذا أصبحت السياسة في لبنان. فأين المبدأ؟ أين محاربة الفساد؟ أين المحاسبة؟ أين الرقابة؟ أين الشفافية؟ أين احترام الدستور؟ أين فصل السلطات؟ أين الرؤية الاقتصادية الواضحة؟ أين الكهرباء؟ أين معالجة ملف النفايات؟ أين مستقبلنا؟
الدولة أصبحت شركة والمساهمون يربحون على حساب الشعب الذي يفتقر اكثر وأكثر ويقف أمامهم يوميا يطلب الدواء والعلم وأدنى حقوقه لان لا دولة تؤمن له ضمان شيخوخة والتعليم الرسمي بالمستوى المطلوب وكل حاجات المواطن وحقوقه.
من منطلق النقد نقول الْيَوْمَ ربما ما زلنا عالقين بالتركيبة السياسية نفسها، لكن لا يمكننا الا ان نقول انها إرادة الناس. ومن هذا المنطلق ما يمكن طرحه الْيَوْمَ هو تغيير اداء بعض الأحزاب والسياسيين الذين يمكنهم التطوير، ونقول لهم الأهم من الحصص والأحجام هي الكفاءة في اختيار الوزراء والاهم تمثيل المرأة في الحكومة ليس فقط بحقيبة كما تجري العادة.... والمطلوب الفصل بين السلطات ومشاركة الشباب الناجحين لأنهم جزء من المجتمع واساس التغيير ويمتلكون العنفوان والارادة الفريدة. المطلوب من الأحزاب ان يختاروا من يمتلك الكفاءة لو لم يكن ضمن الحزب. فإذا كان هناك خبراء في مجالات يمكن خبرتهم ان تفيد قطاعا يجب تسميتهم بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.
ملفات كثيرة ستكون من أوليات الحكومة وطرحت الأحزاب شعارات كثيرة في الحملات الانتخابية فهل ستتمكن هذه الحكومة من وقف الهدر ومحاسبة الفساد والاعتماد على الكفاءة ولَيْس الواسطة كما وعد معظم المرشحين في الانتخابات؟ أم ستكون فقط معركة حصص للخدمات وللمحافظة على الزعامات من دون َأي تغيير؟ الْيَوْمَ الجميع ممثلون فلا حجج لتعطيل مشاريع الناس... فحصصكم اصبحت جيدة على أمل ان تكون حصة مشاكل الناس وحلولها من الاولويات.
michelle.tueni@annahar.com.lb
Twitter: @michelle tueini
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


