تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"حصة رئيس الجمهورية الوزارية تتعارض مع دوره كَحَكم" معلولي: كل ما يتداول به من معايير للتشكيل مخالف للطائف

"حصة رئيس الجمهورية الوزارية تتعارض مع دوره كَحَكم" معلولي: كل ما يتداول به من معايير للتشكيل مخالف للطائف

October 15, 2018

المصدر:

المركزية- مع كل استحقاق دستوري يستعر الجدل القانوني بين أركان السلطة حول تفسير بنود الدستور وصلاحيات المسؤولين ودور المؤسسات، سجال لم تسلم منه عملية تشكيل حكومة الرئيس المكلف سعد الحريري، لا بل شكل أحد العوائق الاساسية التي تحول دون ولادتها. فمن النزاع على الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الى فرض معايير للتشكيل، الى الجدل حول تفسير حدود تصريف الاعمال، وصولا الى الخلاف حول حصة رئيس الجمهورية، ملفات خلافية يتم استحضارها عند كل استحقاق دستوري، تتجاذب خلالها القوى السياسية اتفاق الطائف كل حسب رويته، فيغرق البلد بالشلل وتتعطل الحياة الدستورية الى حين بلورة صيغة توافقية تنال رضى الجميع حتى لو على حساب النص. نائب رئيس مجلس النواب سابقا، ورئيس رابطة النواب السابقين ميشال معلولي قال لـ"المركزية" إن "حصة رئيس الجمهورية في الحكومة أو البرلمان، مخالفة للدستور، فالرئيس لا يملك حصة في الحكومة، ولا كتلة نيابية، انطلاقا من موقعه كرئيس لكل الكتل وللمعارضة والموالاة على حد سواء"، مشيرا الى أن "إعطاء حصة وزارية للرئيس يعني أنه تحول الى طرف، وبالتالي ستكون هناك معارضة ضده الامر الذي يخالف دوره  في نظامنا البرلماني الذي يفرض أن يكون رئيس الجمهورية حكما وفوق الجميع"، متسائلا "هل يحق مثلا للقاضي أن يكون طرفا في المحاكمة وينتمي الى فريق ضد آخر؟"، مضيفا "لا نص أو عرف يفرض اسناد منصب نائب رئيس مجلس النواب الى رئيس الجمهورية". وحول فرض معايير محددة للتشكيل، قال "أين نص الدستور على أن لكل عدد من النواب وزيراً؟"، مؤكدا أن "الدستور لم يحدد معايير، فقد تكون حكومة من خارج مجلس النواب، أي حكومة تكنوقراط، هل هذا يعني انها مخالفة للدستور؟"، مشيرا الى أن "الدستور لم يفرض مقاييس للتشكيل، وكل ما يتم التداول به مخالف للطائف". وعن المخارج المتاحة لتجنب الاستنسابية في توزيع الحصص، أشار الى أن "الدستور لا ينص على مخارج، فالحكومة مسؤولة أمام مجلس النواب، الذي يقرر إعطاءها الثقة أو لا،  ويحق لأي نائب طرح الثقة بأي وزير، فمجلس النواب أساس الحكم في لبنان الذي يعتمد النظام الديمقراطي البرلماني، ولكن للاسف البعض يخالف هذا الواقع". ولفت الى أن "خلال اجتماعات الطائف طرح موضوع الفراغ في المواقع الدستورية، وجرى اتفاق على أن غير ممكن الا يكون هناك بديل"، مؤكدا أن "في الانظمة الديمقراطية البرلمانية لا يوجد منصب إلا ويكون هناك بديل منه تجنبا للفراغ، ففي حال فراغ موقع رئاسة مجلس الوزراء لا تنتهي الدولة، والامر سيان بالنسبة لباقي المواقع". وبالنسبة للجدل حول انعقاد حكومة تصريف الاعمال، خصوصا وأن المادة 64 من الدستور تنص على "الحكومة ألا تمارس صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال"، أوضح أن "لا يحق للحكومة التي لم تأخذ ثقة المجلس النيابي أن تحكم 100%، من هنا يقوم كل وزير بتصريف الاعمال بحدودها الضيقة إذ لا يستطيع اتخاذ قرارات جديدة". وأكد أن "اجتماع الحكومة من دون أن تنال ثقة مجلس النواب مخالف للدستور، إلا في حال حصول طارئ ملح، كزلزال أو حرب، الامر الذي يفرض اجتماعها لانقاذ الوضع"، مشيرا الى أن "الوضع الحالي لا يستدعي اجتماع الحكومة، وبالتالي عليها انتظار نيل الثقة".

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان