
حسم الأمر، ووصلت كلمة السر: لا رئيس مواجهة في لبنان
October 20, 2016
المصدر:
نعم حسم الأمر ووصلت كلمة السر بصيغة نصيحة، من الغرب الأميركي-الأوروبي ومن الشرق العربي-التركي: "المنطقة لا تحتمل رئيس مواجهة في لبنان." قيلت النصيحة بالعربية وبالإنكليزية وبالفرنسية، وسمعها من يجب أن يسمعها، سواء في مأدبة أو في لقاء عمل.
“The whole region is united to fight ISIS and cannot tolerate a leap into the unknown in Lebanon by electing a biased president who can provoke the Sunnis both in Lebanon and the region. Such a hasty move could have serious repercussions on the whole situation.”
هكذا وصلت الرسالة بالإنكليزية، وترجمتها إلى العربية هي: "المنطقة بأكملها متحدة لقتال الدولة الإسلامية ولا يمكنها تحمّل قفزة في المجهول عبر إنتخاب رئيس متحيّز يستطيع إستفزاز السنة في لبنان والمنطقة. مثل هذه الخطوة المتسرّعة يمكن أن يكون لها إرتدادات خطيرة على المنطقة كلها."
إستخراج إسم الشخص الذي يُنصح بعدم إنتخابه يتطلب فك طلاسم هذه الرسالة-النصيحة، وهنا يجتهد اللبنانيون في "التفاسير" التي قد يتم تظهيرها بصيغة سيناريو الجلسة النيابية لإنتخاب الرئيس في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
رئيس المجلس النيابي نبيه بري يسافر إلى الخارج وعودته مجدولة في 28 الجاري، قبل موعد الجلسة بيومين.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري يجتمع إلى مندوبي كتلة العماد عون في المجلس النيابي، وتفاسير البصارات اللبنانيات تقول إن من ضمن مواضيع البحث "دور محتمل لمكاري إذا تخلف بري عن العودة لترؤس جلسة إنتخاب الرئيس."
حديث بصارات، وتفاسير منجمات، ولكنه حديث متداول يحركه واقع وصول الرسالة-النصيحة والتخوف من أن تكون كلمة سرّها قد إستبعدت إنتخاب عون.
من يتوقع أن يقول "الخارج" للبنانيين إنتخبوا فلاناً أو لا تنتخبوا فلان إبن فلان هو واهم وساذج وغير ملم بالسياسة. الخارج لا يتدخل في تسمية مرشح بذاته ولا في حظر مرشح بذاته، فهذا "تدخل في الشؤون الداخلية للدولة اللبنانية".
ولكن الخارج "ينصح" كأن يقول ما جاء في الرسالة باللغة الإنكليزية، أو كأن يكون أكثر وأبعد نصحاً كما جاء في الرسائل (أكثر من رسالة) بالعربية وتحديداً كالقول "لا تراهنوا على مساعدتنا إذا وقعتم في مشاكل نتيجة سؤ إختياركم أو قراراتكم الخاطئة."
هناك رسالة جاءت باللغة العربية من الأسد قالت بصراحة "لا لسعد الحريري في رئاسة الحكومة" ولم تقل نعم لعون في رئاسة الجمهورية ولم تأت على ذكر الوزير سليمان فرنجية. هذا أسلوب أسدي بإمتياز، يجيد قول "لعم"، يجيد المزج بين لآ وجزء من النعم، كي يترك المجال لقبول الآخر برفضه ويترك المجال لنفسه كي يرفض ما لا يناسبه، ولكن فقط بعد قبول الآخر برفضه.
هل تنعقد جلسة 31 تشرين الأول (أكتوبر)؟؟؟
قد يتأمن لها النصاب فتنعقد، وقد يتم إنتخاب، ولا ينجح أي مرشح في الدورة الأولى حيث المطلوب للنجاح وفق النص الدستوري هو الحصول على أصوات ثلثي النواب ال128.
وماذا بعد؟؟؟
يمكن، لفقدان النصاب، ألا تعقد الدورة الثانية التي بموجبها يفوز من يحصل على نصف أصوات النواب زائد واحدا، وتؤجل إلى موعد لاحق و ... عن جديد يا شباب........... بإنتظار نتائج تطورات الحرب العالمية المشتعلة في المنطقة.
هل يعني ذلك أن لبنان لن يستطيع أن ينتخب رئيساً "صنع في لبنان" إلا بعد حسم نتائج الحرب العالمية في الشرق الأوسط؟؟؟
كلا. يستطيع لبنان أن ينتخب رئيساً محايداً يحافظ على الوضع اللبناني القائم من دون أن يدخل البلد في حرب الإقليم المشتعل. هكذا يكون قد تم "تجميع الرئيس في لبنان بعد إستيراد جميع مواصفاته من المصنّع الأم،" يعني رئيس Off Sourcing كم يتم تجميع السيارات خارج مصانعها الأم ودولها.
ولكن: هل يمكن إيجاد رئيس محايد مختلف عن النموذج الفاشل المسمى "النأي بالنفس" عن تطورات النزاع في سوريا ... وغيرها؟؟؟
المصدر : Lebanon360 خاص محمد سلام.
Posted by✍️



