تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

حزب "القوات" المتنازِل... ونموذج باسيل

August 16, 2018

المصدر:

منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً، يمارس حزب القوات اللبنانيّة سياسة التنازل تحت غطاء الاستيعاب، أو تحت شعار "إمّ الصبي". تنازل "القوات" يأتي بينما الحزب في أوج مراحل قوّته، منذ قرار حلّه وسجن قائده. فهل التنازل مبرّر؟

"لا نقبل بأقلّ من خمسة وزراء، وإلا فليشكّلوا الحكومة من دوننا". العبارة قيلت على لسان أكثر من مسؤول في "القوات". انتهى الأمر بمعراب الى القبول بأربعة وزراء، ومن دون منصب نائب رئيس حكومة، وفي ذلك تراجع عمّا كانت عليه حصّتها في الحكومة الأخيرة. يبقى شرط الحقيبة السياديّة، ولا نستبعد التنازل عنه في إطار "المسلسل" نفسه. قد يُقال حينها "حرصاً على تسهيل تشكيل الحكومة".

"الحرص القوّاتي" بات مبالغاً فيه، في بعض الأحيان. تنازلٌ في التواصل مع التيّار الوطني الحر، بعد كلّ خلاف. وما أكثر الخلافات منذ تفاهم معراب وحتى اليوم. يبادر سمير جعجع مرّةً بالاتصال بجبران باسيل. ومرّات يتوجّه ملحم الرياشي لزيارة الأخير، في منزله في الرابية أو في مقرّه في سن الفيل أو في وزارة الخارجيّة، وصولاً الى منزله في اللقلوق.

حزب "القوات" هو من يتنازل دوماً. يُستبعد عن التعيينات، يغضب، ثمّ يتنازل و"يمرّق". وكذلك الأمر في معظم الملفات المشتركة مع التيّار الوطني الحر. حتى عند تشكيل الحكومة الأولى تنازل، لأنّ ما قَبِل به كان أدنى ممّا ورد في اتفاق معراب السرّي. وما كان حينها بعد اعتراض من وزراء "القوات" على البواخر، أي أنّ التراجع عن الاتفاق بدأ منذ ذلك الحين.

وإذا كان جعجع لم يوفّر مناسبة احتفاليّة للتأكيد على "أنّنا نبقى وقت الخطر قوّات"، فإنّ محطات خطر كثيرة شهدت تنازلاً "قوّاتيّاً" غير مبرّر، وقد لاحظناه أيضاً في العلاقة مع سعد الحريري وتيّار المستقبل، ودوماً تحت شعار الحرص.

لعلّ جمهور "القوات"، وإن كان يثق برئيسه، بات ينتظر تشدّداً أكثر وتنازلاً أقل. يعرف هذا الجمهور أنّ تشكيل حكومات كثيرة في السابق تأخر أشهراً بسبب الإصرار على توزير جبران باسيل.

لا بأس بالتشبّه بباسيل، على صعوبة الأمر "قوّاتيّاً"، استثنائيّاً لمرة واحدة.

المصدر : داني حداد MTV

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto