
جون كيري: قيادة وإبداع في الإمارات يجعلانها رائدة في التغيّر المناخي والمبادرة السعودية الخضراء متطورة جداً
July 2, 2021
المصدر:
النهار العربي - موناليزا فريحة
بدا المبعوث الأميركي الخاص للمناخ جون كيري الذي زار المنطقة مرتين منذ تسلمه منصبه في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، متفائلاً بما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر في ما يتعلق بمشاريع الطاقة المتجددة ومكافحة التغير المناخي، ووصف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف لقاءاته بأنها ناجحة ومثمرة، لافتاً إلى أن أبو ظبي تضطلع بدور رائد في دفع سياسات تغير المناخ وتجاوزت الكثير من الدول في هذا المجال. ووصف المبادرة السعودية الخضراء بأنها متطورة للغاية ومدروسة جيداً، وأشاد بالتزام مصر توسيع استخدام الطاقة المتجددة.
وخلال زيارته المنطقة بين 13 حزيران (يونيو) و17 منه، لمناقشة أهمية الاستفادة من العمل المناخي كفرصة للنمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي وسبل تعزيز التعاون في هذا المجال، التقى كيري في أبو ظبي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد.
ورداً على سؤال لـ"النهار العربي" عن التقدم الذي أحرزته أبو ظبي في مجال مكافحة التغير المناخي، قال إن الإمارات واحدة من الدول الرائدة في هذا المجال، وقد تجاوزت الكثير من الدول الأخرى، موضحاً أنها نشرت فعلاً أحد أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم، وهي تخطط لمشاريع أكثر، ومنخرطة في عدد من المشاريع البحثية في الطاقة الشمسية، وتشارك في أبحاث الهيدروجين الأخضر.
إلى ذلك، رأى أن الامارات اضطلعت بدور استباقي في الحوار الإقليمي، وساعدت في إصدار بيان قوي جداً حول "الإجراءات التي ستوجهنا جميعاً في المضي قدماً".
ولخص جهود الإمارات في هذا الشأن قائلاً: "هناك مستوى من القيادة والمشاركة والإبداع والاستعداد لمواجهة التحدي الملح الذي يجعلها رائدة، والقيادة ضرورية جداً من أجل الاستفادة من السنوات العشر المقبلة على أكمل وجه".
وفي حزيران (يونيو) الماضي، أطلقت الإمارات أول مشروع صناعي للهيدروجين الأخضر في المنطقة. ويعد هذا المشروع التجريبي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يعد مصدراً واعداً للطاقة بين المصادر الصديقة للبيئة، ويمكّن من تخفيض الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم.
كل ذلك، يجعل الإمارات في رأيه الأكثر تأهلاً لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في أبو ظبي عام 2023.
إلى ذلك، ناقش كيري مع المسؤولين الإماراتيين تحديداً مشتركاً لفرص الاستثمار الاستراتيجي في انتقال الطاقة النظيفة في الهند وتعبئة الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة حول العالم والتعاون في المناخ والأمن، وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوسيع نطاقها والعمل بشكل بناء لإظهار الطموح وإنجاح COP26.
وفي السعودية، التقى كيري ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الطاقة عبدالعزيز بن سلمان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، ووزير الاستثمار خالد الفالح، ووزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي، إضافة إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبدالله السواحة، وناقش معهم "المسارات والمبادرات السعودية الحالية والمستقبلية لتوسيع نطاق تقنيات الطاقة النظيفة للحد من الانبعاثات".
وبدا كيري في حديثه أمس "متفائلاً بمبادرة الهيدروجين الأخضر، التي تعد مساهماً محتملاً مهماً في التحول في مزيج الطاقة المعتد حالياً".
وبالنسبة الى الجهود المصرية، نوه كيري بالالتزام القوي للقاهرة في نشر مشاريع الطاقة المتجددة، وتسريع هذه العملية. و"هذا تحدٍ نواجهه في كل الدول وعلينا التحرك بسرعة".
وأبدى كيري تفاؤلاً بأن مصر على الأرجح ستنتهي برئاسة مؤتمر الأطراف في العام المقبل، لذا فإن السنة الأولى من متابعة مؤتمر غلاسكو ستعتمد بشكل كبير على ما تفعله مصر. ونقل عن رئيس الوزراء تأكيده المصري في مشاريع جديدة لمصادر الطاقة المتجددة وتوسيع قاعدتها.
Posted byKarim Haddad✍️



