
جوزفين بيكر أول إمرأة سوداء تنضم إلى مقبرة العظماء في فرنسا ... الأليزيه: تجسّد الروح الفرنسية
August 24, 2021
المصدر:
النهار
قررت الحكومة الفرنسية تكريم الراقصة والممثلة الفرنسية المولودة في أميركا، جوزفين بيكر، بضمها إلى مقبرة العظماء (البانثيون) في باريس، حيث تدفن كبار الشخصيات الفرنسية، لتصبح أول امرأة سوداء تحصل على هذا الاحتفاء .
وأكد قصر الإليزيه في بيان أمس أن بيكر ستُضم إلى البانتيون كونها تجسّد "الروح الفرنسية". وقالت الحكومة إن بيكر ستنقل إلى البانثيون في تشرين الثاني المقبل. والبانثيون هو مقر لدفن الرموز الفرنسية الشهيرة مثل العالمة ماري كوري والكاتب فيكتور هوغو. وستكون بيكر سادس امرأة تنضم إلى حوالى 80 بطلاً وطنياً. ولدت بيكر في سانت لويس في ولاية ميسوري عام 1906، وارتقت إلى النجومية العالمية في الثلاثينات من القرن الماضي بعد انتقالها إلى فرنسا لمتابعة مهنة في مجال الأعمال الاستعراضية.
وكانت بيكر أيضاً مناضلة في المقاومة في بلدها الثاني فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وأدت دوراً كبيراً في حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. ويُمثل انضمامها إلى البانثيون اعترافاً بمساهمتها في الفنون المسرحية وشجاعتها في مقاومة ألمانيا النازية خلال الحرب. وبينما سيبقى جثمانها مدفونًا في موناكو، سيتم تكريمها في 30 تشرين الثاني المقبل بلوحة تذكارية في البانثيون، حسبما قال ابنها، كلود بويون بيكر. ووافق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على تكريم بيكر بعد حملة قادتها عائلتها وتقديم عريضة بتوقيع نحو 38 ألف توقيع. وكانت عائلة بيكر تطالب بضمها إلى البانثيون منذ عام 2013، لكن ضم شخصية إلى البانثيون يحتاج إلى موافقة رئيس الجمهورية حصراً. وشكرت وزيرة الصناعة الفرنسية، أنييس بانييه- روناشيه الرئيس الفرنسي الأحد الماضي، وقالت إن بيكر "سيدة عظيمة تحب فرنسا". وقالت إحدى الناشطات في الحملة جينيفر غيدون إن القرار رفع مكانة بيكر التي "لا يعرفها البعض إلا كنجمة عالمية". وتمتعت بيكر بنجاح هائل على المسرح في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي، وأذهلت الجماهير برقصها المثير في باريس. لكن عملها في المقاومة إبان الحرب العالمية الثانية رسخ مكانتها في فرنسا، حيث أصبحت مواطنة فرنسية بعد زواجها من رجل الصناعة جان ليون في عام 1937. واستخدمت بيكر صلاتها بالمشاهير لجمع معلومات عن تحركات القوات الألمانية التي كانت تنقلها سراً على الأوراق حيث تطبع موسيقى رقصاتها. وطوال حياتها، كانت بيكر ناشطة في مناهضة للعنصرية. وفي عام 1963، شاركت في مسيرة واشنطن إلى جانب زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور، عندما ألقى خطابه التاريخي "لدي حلم".
توفيت بيكر عام 1975 وكرمت بجنازة عسكرية.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


