
جنبلاط يدعو المجتمع الدولي لدعم الجيش اللبناني ويحذر من تدخل حزب الله في صراع إيراني أمريكي محتمل
February 20, 2026
المصدر:
لوريان لوجور
في مقابلة حصرية مع صحيفة “لوريان لو جور”، أعرب وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، عن ثقته الكاملة في الجيش اللبناني وقدرته على تنفيذ خطة نزع السلاح، محذراً في الوقت نفسه من تدخلات المجتمع الدولي الذي يتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية. وتحدث جنبلاط عن مواقف حزب الله، والانتخابات النيابية المقبلة، وعودة محتملة لسعد الحريري، بالإضافة إلى انتقاداته للإجراءات المالية الحكومية الأخيرة.
في سياق مناقشة المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، التي طلب قائد الجيش مهلة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر لتنفيذها، أكد جنبلاط أنه ليس مطّلعاً على تفاصيل الخطة، لكنه يمنح الجيش “ثقته الكاملة” في هذا المجال. ووصف التقدم الميداني بأنه “ممتاز”، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يجب أن “يتركنا وشأننا” بدلاً من التدخل، خاصة أنه يلتزم الصمت أمام “الاغتيالات والجرائم اليومية” التي ترتكبها إسرائيل في لبنان. وانتقد جنبلاط “وقف إطلاق النار الأحادي” الموقع بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني 2024، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز قدرات الجيش لأداء مهمته بشكل أفضل.
وعن المواقف المتشددة الأخيرة للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بشأن السلاح، قال جنبلاط إن قاسم “يظنّ أنه الناطق باسم إيران”، وأن رفع سقف خطابه وإطلاق التهديدات يهدف إلى تحسين موقع طهران التفاوضي مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف: “لكن الأمور لا تسير على هذا النحو”. وفي رده على ما إذا كان خطاب قاسم يوحي باستعداد حزب الله للقتال إلى جانب إيران، شدد جنبلاط على وضع الطائفة الشيعية التي لا تزال مستهدفة بالغارات الإسرائيلية، محذراً من تكرار “أسطوانة نزع السلاح” دون مطالبة بانسحاب إسرائيل الكامل وتعزيز الجيش.
وحول مخاوف تدخل حزب الله في حال اندلاع حرب بين إيران والولايات المتحدة، رأى جنبلاط أن الحرب “مرجّحة” بسبب طبيعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذين “لا يستطيعان العيش من دون خوض حروب”. ومع ذلك، أعرب عن شكوكه في تدخل حزب الله هذه المرة، قائلاً إنه “لم يعد حزب الله نفسه الذي كان عليه في تشرين الأول 2023؛ فقد خسر كل أسلحته الثقيلة خلال النزاع الأخير”. أما عن إسرائيل، فأكد أن لبنان “لا يزال في حالة حرب حتى اليوم”، وأن إسرائيل لم توقف عملياتها وسيستمر ذلك في حال حرب إقليمية.
في الشأن الداخلي، نفى جنبلاط أي دور له في وساطة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام بشأن اقتراع المغتربين، مشيراً إلى أنه “لم أتعاطَ مع هذا الملف منذ فترة طويلة”، وأنه ينسحب تدريجياً من الحياة السياسية، واصفاً ذلك بأنه “أفضل قرار اتخذته في حياتي”. وأعرب عن أمله في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، محذراً من أن أي تأجيل “سيرسل إشارة سلبية جدًا” إلى المجتمع الدولي، خاصة مع عدم وضوح القانون المعتمد واقتراع المغتربين.
وبعد لقائه الأخير مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، رفض جنبلاط وصف اللقاء بأنه “ضجة”، مؤكداً أن الحريري “صديق عزيز” وأنه “مرحّب به متى شاء، فلبنان بلده”، وأن قرار العودة يعود له وحده.
أما عن الإجراءات المالية الجديدة لتمويل زيادات رواتب القطاع العام، فقد وصفها جنبلاط بأنها “سيئة الحسابات” وقد تؤدي إلى “مشكلة اجتماعية واقتصادية”، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر فيها لاستهداف “الأكثر ثراءً” مثل مرتادي المطاعم الفاخرة في وسط بيروت. وأشار إلى أن مجلس شورى الدولة قد يلزم الحكومة بالتراجع عن القرار.
تأتي هذه المقابلة في سياق توترات سياسية وأمنية مستمرة في لبنان، حيث يظل نزع السلاح وتعزيز الاستقرار أولويات رئيسية، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي يشمل إيران وإسرائيل.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

